اقتصاد
توقعات بنمو الاقتصاد الوطني بـ2,9% إثر انتعاش الطلب الداخلي
08/07/2024 - 11:12
وئام فراج
تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يعرف نمو الناتج الداخلي الإجمالي الوطني تسارعا خلال الفصل الثاني من 2024، ليصل إلى 2,9 في المائة حسب التغير السنوي، عوض 2,5 في المائة المسجلة خلال الفصل السابق.
وعزت المندوبية، في موجز الظرفية الاقتصادية للفصل الثاني من 2024 وتوقعات الفصل الثالث من السنة ذاتها، هذا التطور إلى تحسن أداء كل من القطاعين الثانوي والثالثي.
وأشارت إلى أن بداية هذه السنة شهدت تباطؤا ملحوظا في الصناعات التحويلية، أدى إلى توجيه النشاط دون احتساب الفلاحة نحو مسار نمو معتدل، غير أن تنامي إنتاج القطاعات الثانوية الأخرى وتحسن الخدمات القابلة للمتاجرة خلال الفصل الثاني من عام 2024 سيساهم في إعادة نمو هذا النشاط إلى مستويات مماثلة لتلك التي كانت سائدة قبل أزمة كوفيد (3,7%).
البناء والتجارة الأكثر ديناميكية
وتتوقع المندوبية أن تسجل القيمة المضافة للصناعات الاستخراجية ارتفاعا بنسبة 15,6 في المائة خلال الفصل الثاني من 2024، على أساس سنوي، بحيث يدعم هذا التحسن، الذي تحفزه الزيادة الملحوظة في المبيعات الخارجية للمعادن غير الحديدية، انتعاش الطلب من الصناعات التحويلية المحلية.
وأوضحت أن أساسيات الطلب الزراعي على الأسمدة ستظل قوية على المستوى العالمي، وذلك بفضل ظروف الإنتاج المواتية المتوقعة في العديد من مناطق العالم، بما في ذلك جنوب شرق آسيا والهند والبرازيل، بعد التحول من ظاهرة النينيو إلى ظاهرة النينيا الذي يعرفه عام 2024.
كما لا تزال الأسعار العالمية للحبوب والبذور الزيتية مرتفعة فوق مستوياتها المتوسطة قبل عام 2022، بينما تعرف أسعار الأسمدة انخفاضًا مهما، مما سيدعم الرفع من استخدامها في معظم المناطق، لاسيما دول أمريكا الشمالية، التي شهدت موسما ربيعًيا أكثر دينامية.
وعلى مستوى نشاط التشييد، تؤكد مؤشرات المندوبية تعافيا مدفوعا بزخم الأشغال العمومية، حيث سترتفع القيمة المضافة للقطاع بنسبة 3 في المائة خلال الفصل الثاني من العام الجاري، عوض 2,5 في المائة خلال الفصل الأول.
وسيشهد نشاط البناء، بدوره، تحسنا، في ظل انتعاش إنتاج السكن وارتفاع مبيعات الإسمنت بنسبة 20 في المائة، في سياق يتسم باستمرار تنفيذ برنامج الدعم في اقتناء السكن والتحول نحو الارتفاع للقروض الموجهة نحو المنعشين العقاريين.
وفي هذا الإطار، تؤكد أحدث نتائج بحوث الظرفية التي تنجزها المندوبية السامية للتخطيط توقعات بزيادة النشاط في كل من البناء والأشغال العامة، وارتفاع دفاتر الطلبيات إلى مستويات قياسية للسنوات الأخيرة.
ويرتقب أن تستعيد الصناعات التحويلية أيضا بعضا من ديناميتها خلال الفصل الثاني من عام 2024 يضم جزئيا تأثيرا إيجابيا للقاعدة حيث سترتفع قيمتها المضافة بنسبة 3,5 في المائة، على أساس سنوي، مقارنة بـ2,1 في المائة في الفصل الأول.
زخم في أنشطة النقل والإقامة
وستشكل قطاعات الصناعات الكيماوية وتلك المرتبطة بالبناء المحركات الرئيسية لهذا التسارع. كما سيسمح توسع المبيعات الخارجية للصناعات المعدنية وتقوية تصنيع السلع الإلكترونية والبصرية باستعادة المزيد من دينامية الصناعات التحويلية. بينما ستظل صناعة السيارات مقيدة بصعوبات في الحصول على المدخلات وتراجع مبيعات المنتجين الفرنسيين على مستوى الأسواق الأوروبية.
ومن المنتظر أيضا وبالتزامن مع ذلك أن تستفيد أنشطة القطاع الثالثي، التي تمثل أكثر من نصف القيمة المضافة لمجموع فروع النشاط الاقتصادي، من انتعاش الطلب الداخلي، وفق معطيات المندوبية.
وتظهر نتائج بحوث الظرفية الأخيرة التي تنجزها المندوبية السامية للتخطيط تحسنا في الأراء المصححة من التغيرات الموسمية في حجم المبيعات باستثناء المنتجات الفلاحية وحول وضعية الخزينة، مع ارتفاع مرتقب في توقعات الطلبات بـ11,8 نقطة.
كما يتوقع أن يعرف نشاط الخدمات المتعلق بالشركات توجها إيجابيا حيث سيسجل تناميا بـ3,9 في المائة خلال الفصل الثاني من 2024، بالموازاة مع تحسن الأنشطة الصناعية.
وستكتسب نشاطات النقل والإقامة مزيدا من الزخم خلال الفترة نفسها، مستفيدة بشكل خاص من تزامن اقتران الأعياد الوطنية والأجنبية (عيد الفصح وعيدي الفطر والأضحى).
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد