اقتصاد
تفاصيل اتفاقية لتطوير منتجع الصويرة-موكادور بقيمة 2,3 مليار درهم
20/12/2024 - 00:07
حمزة باموترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الخميس 19 دجنبر 2024 بالصويرة، بحضور مستشار جلالة الملك، أندري أزولاي، حفل التوقيع على اتفاقية تطوير المحطة السياحية "موكادور"، بقيمة استثمارية تبلغ 2.3 مليار درهم.
ووقع على هذه الاتفاقية تحالف للمستثمرين السياحيين في الشرق الأوسط، يتكون من سميح ساويرس، وحسين النويس، وحسام الشاعر.
ويعتزم هؤلاء المستثمرون تنفيذ 50٪ من الاستثمارات في محطة "موكادور" بحلول عام 2030.
وقال بلاغ لرئاسة الحكومة إنها مبادرة تندرج في إطار تعزيز دور السياحة كرافعة للتنمية السوسيو اقتصادية بالمملكة، انسجاما مع الرؤية الملكية المتبصرة.
يهدف مشروع محطة "موكادور"، الذي يتمتع بأهمية استراتيجية على صعيد الاقتصاد المحلي والوطني، إلى رفع الطاقة الإيوائية إلى 3.700 سرير، بزيادة تقدر بـ 35٪ مقارنة بالطاقة الإيوائية الحالية للمدينة. كما سيمكن من إحداث 20.000 منصب شغل جديد مباشر وغير مباشر.
ويشمل توسعة فندق سوفيتيل موكادور، وإنشاء ثلاثة فنادق مطلة على الواجهة البحرية، و"كلوب ميد"، ونادي شاطئي، وقرية ترفيهية، بالإضافة إلى ملعب للغولف، مما سيعزز جاذبية الصويرة في العرض السياحي المتعلق بالسياحة الرياضية والثقافية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس الحكومة، أن هذا المشروع سيساهم في ترسيخ مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة، بالنظر لما يمكن أن يخلقه من دينامية اقتصادية واجتماعية في القطاع السياحي، في مدينة الصويرة، مستحضرا دعوة جلالة الملك، نصره الله، إلى أن تصبح الواجهة الأطلسية للمملكة فضاء للتواصل الإنساني، والتكامل الاقتصادي، والإشعاع القاري والدولي.
وأضاف أن هذا المشروع المتميز يمثل لبنة في المسار المتواصل للبناء والتشييد، وسيساهم في تعزيز البنيات التحتية للمدن وعصرنتها، كما يريدها صاحب الجلالة.
وشدد على أن الحكومة تولي اهتماما كبيرا لتشجيع الاستثمارات ذات الصلة بالقطاع السياحي، وغيرها من القطاعات الأخرى التي تساهم في سلاسل القيمة وخلق فرص الشغل، مبرزا أن الحكومة تتيح للمستثمرين مجموعة من الأدوات والآليات لتنزيل مشاريعهم على أكمل وجه.
حضر هذا الحفل أيضا كل من وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان، وعامل إقليم الصويرة عادل المالكي، والمدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية عماد برقاد، ورئيس المجلس الجماعي للصويرة طارق العثماني، إضافة إلى عدد من الشخصيات وكبار المسؤولين، لاسيما في القطاع البنكي.
تفاصيل المشروع
بحسب بلاغ للشركة المكلفة، مكنت هذه الاتفاقية الاستراتيجية من التسوية المالية لديون الشركة بفضل ضخ أموال جديدة في رأسمالها، وبالتالي ضمان قاعدة مالية متينة لإعادة إطلاق المشروع.
وتأتي هذه العملية التي صادق عليها مجلس المنافسة في الـ5 من دجنبر 2024، في أعقاب مذكرة التفاهم الموقعة بتاريخ الـ22 من فبراير 2023 بين الدولة المغربية واتحاد المستثمرين المعني.
ويندرج تجديد البنية التحتية الحالية، والذي يجري بتزامن مع بناء تجهيزات ومنشآت جديدة، ضمن استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بمستوى هذا المنتج السياحي.
وستصبح العناصر الأساسية للمرحلة الأولى جاهزة للتشغيل في غضون ثلاث سنوات القادمة، تقول الشركة في البلاغ، بما في ذلك تحويل الفندق الحالي إلى نموذج مرجعي في مجال الضيافة الحديثة، مع توسعة الفندق الحالي، وتحويل النادي الحالي إلى فندق-بوتيك، بالإضافة إلى بناء نادٍ جديد.
أما التطويرات الأخرى المقررة بموجب هذه الشراكة، مثل نادي "Club Med"، الإقامات السياحية وبيوت الضيافة، فضلا عن منطقة تجارية وترفيهية مندمجة على مستوى قرية موكادور، فسيتم تنفيذها خلال الجزء الثاني من المرحلة الأولى من الاستراتيجية التي تم إطلاقها اليوم.
والهدف هو النهوض بمكانة الصويرة-موكادور كوجهة سياحية متكاملة، مزودة بمقومات عديدة تجعلها واحدة من أكثر المحطات الواعدة على مستوى المنطقة.
وستسمح هذه المرحلة الأولى بتوفير طاقة استيعاب سياحية تتراوح بين 800 و1000 غرفة، وهي تندرج في إطار مشروع استثماري عالمي بقيمة 5 ملايير درهم، يتم هيكلته على مرحلتين. أما المرحلة الثانية فستهم تهيئة وتطوير مساحة 266 هكتارا، على أن يتم الشروع فيها بعد سبع سنوات من إنجاز المرحلة الأولى.
وبتجسيدها رؤية طويلة المدى، تطمح موكادور إلى أن تصبح منطقة جذب سياحي أساسية، تقدم تجربة فريدة ومتنوعة، مع مساهمتها بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى المنطقة.
مشروع طموح لإنعاش السياحة
أوضحت الشركة أن منتجع موكادور، الذي يقع على بعد 3 كلمترات فقط من جنوب وسط مدينة الصويرة، يمتد على مساحة 590 هكتارا من الأراضي الغابوية، وهو ما يجعل منه فضاء طبيعيا استثنائيا.
وتمخضت مرحلته الأولى، التي تم تطويرها على مساحة 320 هكتارا، عن إنشاء بنيات تحتية قل نظيرها، تضم ملعبين للغولف صممهما اللاعب الأسطوري غاري بلاير، وفندق فخم مكون من 175 غرفة، إضافة إلى أوعية عقارية مخصصة للمشاريع السكنية والتجارية.
وأكدت أن إعادة تأهيل SAEMOG، التي بدأت في إطار مذكرة التفاهم هذه، تنص على إحداث تحول كامل. فعلى مدى السنوات الثلاث المقبلة، يتعهد المستثمرون بـتجديد وتوسيع الفندق الحالي، تحويل النادي الحالي إلى فندق-بوتيك، فضلا عن تشييد نادي جديد. إضافة إلى ذلك، سيتم، على مدى السنوات السبع المقبلة، إنشاء نادي Club Med، وتهيئة مجموعة من الإقامات السياحية ودور الضيافة. ومن شأن المنطقة التجارية والترفيهية المندمجة، ضمن قرية موكادور، أن تثري هذا العرض، مما سيساهم في تعزيز جاذبية الوجهة.
ونقل البلاغ تصريحات لحسين النويس وحسام الشاعر، أعضاء اتحاد المستثمرين، أجمعا فيه على بت المشروع روحا جديدة في موكادور، بجعلها نموذجا للسياحة المستدامة والمندمجة، وأكدا أن الصويرة تستحق أن تتألق على الساحة السياحية العالمية.
وأكد المسؤولان أن هذه الشراكة تعكس الرؤية المشتركة والمتمثلة في تقديم تجربة سياحية فريدة من نوعها، ترتكز على الأصالة المحلية وتستجيب في الوقت ذاته للمعايير الدولية.
وجهة مندمجة تجمع بين التقاليد والحداثة
يرتكز مشروع إعادة تأهيل محطة موكادور، كما ذكر بلاغ الشركة، على مقاربة تجمع بين متطلبات السياحة الراقية والحفاظ على مقومات الهوية المحلية. وستكون الصويرة، المعروفة بتراثها الثقافي الغني وبهندستها المعمارية الفريدة وبأجوائها البوهيمية، في قلب هذا التحول.
ولتحقيق هذه الغاية، يوفر المستثمرون الجدد خبرات دولية واسعة وقدرات مالية كبيرة. وتقوم رؤيتهم بهذا الخصوص على التكامل المنسجم بين العناصر الطبيعية والثقافية للصويرة، مع إيلاء اهتمام خاص للاستدامة والشمولية. ومن خلال الاعتماد على منصات الترويج والتسويق الرقمية، يهدف اتحاد المستثمرين إلى جذب زبناء من مختلف المشارب، على المستويين الوطني والدولي.
ويندرج تجديد البنيات التحتية المتواجدة حاليا إلى جانب إقامة تجهيزات جديدة، ضمن استراتيجية للارتقاء بمحطة موكادور إلى مستوى أعلى. وفي غضون ثلاث سنوات، سيتم تشغيل المكونات الرئيسية للمرحلة الأولى، بما في ذلك تحويل الفندق الحالي إلى مرجع أساسي في مجال الضيافة الحديثة.
ومن المتوقع الانتهاء من تطوير مشاريع أخرى، مثل Club Med، في غضون خمس إلى سبع سنوات، مما سيساهم في تعزيز محطة موكادور كوجهة سياحية متكاملة وشاملة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد