اقتصاد
البطالة عند 13%.. بنك المغرب يرصد واقع سوق الشغل
21/07/2026 - 12:44
مراد كراخي
بلغ معدل البطالة بالمغرب 13 بالمائة سنة 2025، مسجلا بذلك انخفاضا طفيفا مع مواصلة منحاه التصاعدي بعد الجائحة وسط الشباب والنساء، وفق معطيات بنك المغرب.
وأفاد بنك المغرب في تقريره السنوي، للسنة المالية 2025، بأن وضعية سوق الشغل عرفت انتعاشا نسبيا مع ارتفاع ملحوظ في مناصب الشغل المحدثة، غير أن هذه الأخيرة لم تكن كافية لتحقيق انخفاض ملموس في معدل البطالة الذي ظل في مستوى جد مرتفع.
وحسب قطاع النشاط، تبقى الخدمات الموفر الرئيسي لفرص الشغل حيث أحدثت 123 ألف منصب، بعد 160 ألفا في 2024، يليها قطاع البناء والأشغال العمومية الذي خلق 64 ألف منصب مقابل 13 ألفا سنة من قبل.
وفي الصناعة، سجل التقرير استقرارا في عدد مناصب الشغل المحدثة في 46 ألفا، في حين تراجعت حدة الانخفاض في الفلاحة بشكل ملموس من سنة إلى أخرى منتقلة من 137 ألفا إلى 41 ألفا. وإجمالا، يكون الاقتصاد الوطني قد أحدث 193 ألف منصب في 2025 بعد 82 ألفا في 2024 وخسارة 157 ألفا سنة 2023.
ورافق هذا التحسن الكمي تطور متباين على المستوى النوعي مع استمرار ارتفاع الشغل المأجور بالتعاقد وكذا الشغل الموسمي. وفي هذا السياق، شهد سوق الشغل التحاقا صافيا لما عدده 177 ألف باحث عن عمل واستقر معدل النشاط في 43,5% بعد ثلاث سنوات متتالية من التراجع.
وأخذا بالاعتبار وتيرة النشاط الاقتصادي، تحسنت إنتاجية العمل في القطاعات غير الفلاحية بنسبة 0,9%، وهو ارتفاع يظل أقل بكثير من الزيادة في الأجور. فقد نمت هذه الأخيرة بالقيمة الحقيقية بنسبة 4,1% في القطاع الخاص، ارتباطا برفع الحد الأدنى للأجور، وبواقع 6,5% في الوظيفة العمومية على إثر الزيادات في الأجور التي أقرتها الحكومة.
وسجل التقرير زيادة في الساكنة النشيطة سنة 2025 بواقع 1,4% لتبلغ 12,5 مليون نسمة. إذ ارتفعت في الوسط الحضري بنسبة 2,4% إجمالا، وبواقع 3,4% في صفوف النساء و 2,2% لدى الرجال.
في المقابل، سجلت في القرى انخفاضا بنسبة 0,4% شمل تراجعا بواقع 3% لدى النساء وارتفاعا طفيفا بنسبة 0,2% في صفوف الرجال.
وتظل نسبة النساء ضمن هذه الساكنة محدودة إذ لا تمثل سوى 22,2% من مجموع السكان النشيطين، كما أن مؤهلاتها ضعيفة حيث تبلغ نسبة "غير الحاصلات على شهادات" 42,3% على الصعيد الوطني و65% في الوسط القروي.
التغطية الصحية والتشغيل الناقص
وفي ما يتعلق بظروف العمل، ورغم الجهود المبذولة لتعميم التغطية الصحية، أفاد التقرير بأن أكثر من ثلثي المستخدمين المستجوبين قد صرحوا بعدم استفادتهم منها في إطار عملهم.
وحسب القطاع، تتراوح هذه النسبة بين 50,6% في الصناعة و92,2% في الفلاحة والغابات والصيد البحري، وحسب الجنس، تصل إلى 59,7% لدى النساء مقابل 70,5% في صفوف الرجال.
ورافق تراجع نسبة البطالة سنة 2025 ارتفاع في ظاهرة التشغيل الناقص، التي تهم في 48,2% من الحالات، نشيطين مشتغلين يعتبرون مؤهلاتهم غير ملائمة أو أجورهم غير كافية.
وانتقلت نسبة النشيطين في وضعية التشغيل الناقص من 10,1% إلى 10,9% على المستوى الوطني، ومن 8,9% إلى 9,6% في الوسط الحضري، ومن 12,2% إلى 13,2% في المناطق القروية.
وكان هذا الارتفاع أكبر في صفوف الرجال، مع زيادة قدرها 0,9 نقطة إلى 12,1%، مقابل 0,4 نقطة إلى 6,4% لدى النساء. وشمل كافة قطاعات النشاط، غير أنه كان أكثر حدة في البناء والأشغال العمومية، حيث يظل المعدل مرتفعا بشكل هيكلي (21,7%).
ويتكون السكان في حالة التشغيل الناقص من الأشخاص الذين اشتغلوا لمدة تقل عن 48 ساعة خلال الأسبوع المرجعي، ومستعدون للعمل لساعات إضافية، أو لمدة أطول من السقف المحدد والذين يبحثون عن عمل آخر أو مستعدون لتغيير عملهم لعدم ملاءمته لمؤهلاتهم وتكوينهم أو لعدم كفاية الدخل المحصل عليه.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع