مجتمع
رهان مغربي على تقليص البطالة والهشاشة بالاقتصاد الاجتماعي
18/06/2025 - 12:16
خولة ازنيزني
أبرز وزراء ومسؤولون حكوميون من المغرب، ومن عدة دول إفريقية، خلال جلسة وزارية نظمت بمناسبة الدورة الخامسة للمناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أهمية هذا القطاع كحل فعال لمجابهة الهشاشة الاجتماعية، وبطالة الشباب، والتحديات البيئية المستجدة، حيث تناولوا تجاربهم وتبادلوا الممارسات الفضلى للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
شهدت الجلسة تبادل تجارب وممارسات ناجحة في تطوير هذا القطاع، حيث سلط الوزراء الضوء على الدور المحوري للاقتصاد الاجتماعي في تعزيز التنمية المستدامة، ودعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب والنساء، بالإضافة إلى مساهمته في الحفاظ على البيئة.
في هذا السياق، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، على ضرورة اعتماد إطار تشريعي إيجابي يدعم نمو الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وإدماجه ضمن السياسات الوطنية للتشغيل والتكوين المهني، مشيرة إلى أن التعاون جنوب-جنوب يعد عاملا حيويا لتبادل الخبرات وتعزيز فرص التنمية.
كذلك شدد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، على أن المناظرة تمثل فرصة لتسليط الضوء على مكتسبات المغرب في هذا المجال، معتبرا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ركيزة أساسية في دعم هذا القطاع الحيوي.
وأكد السعدي على اعتماد مقاربة تشاركية بين جميع الأطراف والمؤسسات المعنية بالنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبرزا البرامج التي أطلقتها كتابة الدولة، إلى جانب العديد من المؤسسات الأخرى مثل مكتب تنمية التعاون ودار الصانع.
أما كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، فقد نوهت بالدور الأساسي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تنمية المناطق القروية، خاصة من خلال إدماج الفئات الهشة وتمكين النساء والشباب اقتصاديا، وتثمين المقاولات، إضافة إلى تطوير استراتيجيات زراعية مستدامة تستجيب للتحديات البيئية.
وأشارت الدريوش، في هذا الصدد، إلى أن مختلف الاستراتيجيات الفلاحية التي اعتمدتها المملكة لا تقتصر فقط على تحديث القطاع الفلاحي وتثمين المنتوجات المجالية، إذ تشمل الإدماج الاجتماعي والتمكين الاقتصادي للساكنة القروية.
من جانبه، أوضح كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن الحكومة تعطي أولوية لدعم هذا القطاع في إطار استراتيجيات التصدير، مشددا على أهمية الشراكات بين المؤسسات الحكومية المختلفة لتعزيز قدرة المقاولات الاجتماعية على الانخراط في الأسواق الدولية، مع إشراك فعال للمغاربة المقيمين بالخارج في المنظومة الجديدة للتجارة الخارجية.
وقد استعرضت وزيرة ريادة الأعمال والتجارة والمقاولات الصغيرة والمتوسطة في الغابون، زينبة غنينغا، دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كقوة فاعلة قادرة على تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق النمو المستدام.
كذلك، أشادت كاتبة الدولة ممثلة وزير الدولة للأسرة والإدماج والتنمية في الرأس الأخضر، ليديا كريستينا دا كروز بريتو ليما، بجهود بلادها في مأسسة الاقتصاد الاجتماعي عبر إحداث المجلس الوطني لهذا القطاع، مؤكدة أن التوافق السياسي والمؤسساتي يعدان ركيزة أساسية لدعم التنمية التضامنية.
كما أبرز الكاتب العام للوزارة المكلفة بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، إبراهيم بنموسى أن إفريقيا تتميز ببنية اجتماعية مؤهلة للنهوض بهذا النوع من الاقتصاد، مشيرا إلى أن الميثاق الجديد للاستثمار بالمغرب يتضمن آلية خاصة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
إلى جانب هذه الجلسة الوزارية تعرف النسخة الخامسة من المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني تنظيم مجموعة من الندوات والورشات والنقاشات الموضوعاتية، بالإضافة إلى ماستر كلاس مخصصة لتعزيز تبادل المعرفة وأفضل الممارسات في مجال الاقتصاد الاجتماعي، حيث شكل هذا الحدث فرصة للنقاش حول مشروع القانون الإطار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والذي يسعى إلى تعزيز الحكامة وتوفير بيئة قانونية وتنظيمية محفزة للنمو المستدام للقطاع، مع التركيز على تطوير أداء المؤسسات الاقتصادية الاجتماعية وتوسيع نطاق نشاطاتها على الصعيدين الوطني والدولي.
يذكر أن الفعالية التي تحمل شعار "الاقتصاد الاجتماعي والتضامني: رافعة للتنمية المستدامة والاندماج الاجتماعي"، تشهد مشاركة أكثر من 1200 مسؤول وخبير وممثل عن مؤسسات وطنية ودولية من قارات إفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية وأوروبا.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد