اقتصاد
انطلاق أشغال الدورة الخامسة من المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني
17/06/2025 - 15:33
خولة ازنيزني
انطلقت، صباح يوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بمدينة بنجرير، أشغال الدورة الخامسة من المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من قبل كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبشراكة مع جامعة محمد السادس ببنجرير، تحت شعار: "الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتنمية المجالية: نحو دينامية جديدة لالتقائية السياسات العمومية".
وتعرف هذه الدورة مشاركة أزيد من 1200 فاعل وفاعلة في هذا المجال، من بينهم وزراء، وخبراء مغاربة وأجانب، إضافة إلى 21 ممثلا لدول شريكة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا.
تميزت الجلسة الافتتاحية بتدخلات عدد من الشخصيات الرسمية، من ضمنهم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، وكاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لحسن السعدي، إلى جانب رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير هشام الهبطي.
أكد رئيس الحكومة في كلمته الافتتاحية أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لم يعد قطاعا مكملا، بل أصبح رافعة حقيقية للتنمية المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشددا على التزام الحكومة بتفعيل مقتضيات القانون الإطار والنصوص التنظيمية المرتبطة به، وتيسير الانتقال من الاقتصاد غير المهيكل إلى المهيكل، مع توفير حكامة فعالة وتأطير قانوني محفز.
وأشار عزيز أخنوش إلى العناية الملكية الخاصة التي يحظى بها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، منوها بدور هذا القطاع في الحفاظ على الهوية المجالية والترويج لها، فضلا عن إسهامه في تعميم العدالة الاجتماعية.
من جهته، أبرز كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لحسن السعدي، في كلمته الترحيبية، أن هذه المناظرة تشكل محطة مفصلية لتثبيت الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كخيار تنموي بديل، وفضاء لتقاطع الرؤى الوطنية والدولية، وتثمين المكتسبات التي راكمها المغرب في هذا المجال.
وأشاد السعدي بمساهمات النساء والرجال العاملين داخل التعاونيات، والجمعيات، والمقاولات الاجتماعية، لاسيما في العالم القروي، معبرا عن أمله في أن تفضي هذه المناظرة إلى توصيات عملية تسهم في تطوير القطاع، وتعزيز موقعه في السياسات العمومية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
أما وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، فأكدت أن تنظيم هذه الدورة يأتي تتويجا لمسار تشاوري طويل، وانخراطا فعليا في تنزيل التزامات المغرب الدولية، خصوصا في إطار أهداف التنمية المستدامة والاستراتيجية العشرية للاتحاد الإفريقي.
وسلطت الضوء على الدينامية التي تعرفها التعاونيات المغربية، والتي فاق عددها 61 ألف تعاونية، من بينها 8000 تعاونية نسائية، تضم في عضويتها حوالي 800 ألف عضو.
بدوره، أكد رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، هشام الهبطي، أن الجامعة لا تقتصر فقط على استضافة هذا الحدث، بل تساهم في تطوير القطاع من خلال البحث العلمي، مع الدعوة إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والفاعلين في الميدان، باعتبار أن البحث العلمي والعمل الميداني ركيزتان أساسيتان لإنجاح الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
برمجة غنية
يمتد برنامج المناظرة ليومي 17 و18 يونيو 2025، ويتضمن ندوات وورشات و"ماستر كلاس"، بمشاركة أزيد من 100 خبير وفاعلين حكوميين ومؤسساتيين وأكاديميين، وفاعلين ميدانيين من المغرب والخارج.
ويهدف البرنامج إلى دراسة وتثمين التجارب الوطنية، وربطها بالخبرات الدولية، كما سيتطرق إلى سبل إسهام القانون الإطار والنصوص التطبيقية في تحسين الحكامة التدبيرية، وتوفير بيئة محفزة لتطوير المنظمات العاملة في القطاع.
كما سيتم بحث وتدارس سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، والممارسات الفضلى وطنيا ودوليا في إنعاش الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتطوير دوره التنموي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والمجالي، سواء في ما يتعلق بالرفع من مناصب الشغل أو تعزيز إسهامه في الناتج الوطني الخام.
وتتوج المناظرة بتوقيع 15 اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم، وعقد لقاءات ثنائية مع فاعلين دوليين بهدف بلورة شراكات تنموية جديدة.
كما يتم تنظيم فضاء للعرض يسلط الضوء على مهارات الفاعلين في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب رواق للمؤسسات المواكبة، بهدف إبراز الإمكانات المتاحة وتثمين التجارب الميدانية، كجزء من رؤية أوسع تروم ترسيخ مكانة هذا القطاع في السياسات الوطنية والجهوية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
مجتمع
مجتمع