اقتصاد
توقيع 15 اتفاقية شراكة لتعزيز دينامية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني
17/06/2025 - 22:53
خولة ازنيزني
شهدت الدورة الخامسة للمناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنعقدة يوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، توقيع 15 اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وعدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والخاصة، في خطوة وُصفت بـ"النوعية" نحو تمتين دعائم هذا القطاع الاستراتيجي، وتمكينه من أداء دوره كرافعة للتنمية المجالية والاجتماعية والاقتصادية.
في هذا السياق، أفاد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بمناسبة المناظرة التي شهدتهاجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بمدينة بنجرير أن هذه الاتفاقيات تندرج ضمن الرؤية الحكومية الهادفة إلى تفعيل مضامين القانون الإطار المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتوفير بيئة تنظيمية ومالية وتقنية محفزة لتطوير أنشطة الفاعلين، عبر ضمان مواكبة فعالة ومستدامة لهم داخل المنظومة التنموية الوطنية.
كما شدد السعدي في تصريحه لـSNRTnews، على أهمية الاتفاقيات الموقعة، لكونها تجمع بين قطاعات حكومية ومؤسسات شريكة، مبرزا أن "الاشتغال عليها لم يكن شكليا، بل تم وضع آليات دقيقة لتفعيلها".
وأوضح أن هذه الاتفاقيات تشمل توفير المواد الأولية، وتقوية قدرات الفاعلين في مجالات مختلفة، كما تدمج التكوين والتمويل، من خلال شراكات مع مؤسسات مانحة تقدم تمويلات بشروط تفضيلية.
شراكات استراتيجية مع قطاعات حكومية
في سياق هذه الدينامية، تم توقيع اتفاقيتي إطار مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بحضور الوزير أحمد البواري، إذ تروم الاتفاقية الأولى تمكين الصناع التقليديين من الولوج المنتظم والمباشر للمواد الأولية ذات الأصل الحيواني والنباتي والغابوي، عبر تثمين موارد مثل خشب العرعار، ومادة "تكاوت"، والميموزا، والدوم، والحلفة، والصوف، والجلد، في إطار يحترم مبادئ التنمية المستدامة.
وتهدف الاتفاقية الثانية إلى تعزيز مساهمة منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في سلاسل الإنتاج الفلاحي والغابوي والبحري، لرفع قدرتها التشغيلية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الخام.
وبهدف إدماج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في برامج التكوين والتشغيل، وقع لحسن السعدي ويونس السكوري، اتفاقية إطار بين كتابة الدولة ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، تُعنى بإدراج هذا النموذج ضمن مسارات التكوين المهني، والترويج للنموذج المقاولاتي في القطاع.
ووقّعت كتابة الدولة أيضا اتفاقية مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ممثلة في الوزيرة نعيمة ابن يحيى، وتهدف الاتفاقية لدعم منظمات الاقتصاد الاجتماعي النسائية، وتلك التي تعمل في مجال تمكين المرأة اقتصاديا.
بالإضافة إلى اتفاقية أخرى مع كتابة الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلفة بالإدماج الاجتماعي لتعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين، ودعم منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني التي تنشط في مجال تقديم الخدمات الخيرية والمساعدة الاجتماعية للمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.
ولتحفيز التصدير وتطوير التجارة المنصفة، أُبرمت اتفاقية مع كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، بحضور عمر حجيرة، لتقوية حضور منتجات الاقتصاد الاجتماعي في الأسواق الخارجية، وتأسيس منظومة ترفع من تنافسية هذا القطاع وتدعم مساهمته في الناتج الوطني الخام.
كما وقّعت كتابة الدولة اتفاقية ثلاثية ضمت وزارة الصناعة والتجارة، ودار الصانع، والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، بهدف حماية حقوق الملكية الفكرية لمنتجات الصناع التقليديين، وتشجيع تسجيل علامات ورسومات ونماذج صناعية، مع تفعيل آليات الحماية القانونية الوطنية والدولية لابتكاراتهم.
أما على مستوى قطاع الصيد البحري، فقد وقعت زكية الدريوش كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، على اتفاقية تهدف إلى مواكبة التعاونيات النشيطة في هذا المجال، خاصة تلك التي تشغل النساء والشباب في المناطق القروية والساحلية.
البحث العلمي في صلب النموذج الجديد
كان للبحث العلمي نصيب من هذه الاتفاقيات، من خلال توقيع اتفاقيتين مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، تشمل الأولى تعزيز البحث والابتكار في قطاع الصناعة التقليدية، عبر دعم الابتكار والتصميم وبراءة الاختراع، ودعم التقييس، إلى جانب دراسات قطاعية وتنظيم دورات للتكوين المستمر، مع الحفاظ على أصالة الحرف والطابع الثقافي للمنتجات التقليدية.
وترمي الاتفاقية الثانية إلى تطوير سلاسل إنتاج الطين التقليدي عبر دراسات تقنية وتجريبية تهم البنية التحتية والمعالجة، تهدف إلى وضع إطار عملي لتنفيذ مجموعة من التدخلات الرامية إلى تطوير سلاسل إنتاج الطين، عبر تحديث الدراسات التقنية، وتجريب تركيبات جديدة، وإعداد البنية التحتية اللازمة للمعالجة والاستخراج، مع ضمان التتبع الفعال لمراحل الإنجاز.
كما وُقعت مذكرة تفاهم ثلاثية جمعت الجامعة ومؤسسة المجمع الشريف للفوسفاط وتعاونية "كوب ستور"، لتطوير نموذج تعاوني مبتكر لتسويق المنتجات المجالية.
وعلى مستوى التمويل، تم التوقيع مع مؤسسة "جيدة" لإرساء منظومة وطنية لتمويل ومواكبة فاعلي الاقتصاد الاجتماعي، ومع مؤسسة التوفيق للقروض الصغرى لتعزيز الشمول المالي وتحفيز روح المبادرة لدى الحرفيين والمقاولات الصغيرة جدا.
كما أُبرمت اتفاقية مع المعهد المغربي للتقييس لدعم المنظمات في مجالات الجودة والتقييس والمطابقة، بما يضمن تحسين التنافسية وتعزيز ثقة المستهلك.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
مجتمع