العالم
خبراء أمميون: إسرائيل يجب أن تواجه عواقب حملتها في غزة
30/12/2024 - 22:15
أ.ف.ب
قال خبراء حقوقيون في الأمم المتحدة الاثنين إن إسرائيل يجب أن تواجه عواقب "إلحاق أقصى قدر من المعاناة" بالمدنيين الفلسطينيين في غزة، مؤكدين أن إسرائيل تتحدى القانون الدولي وتحظى بحماية حلفائها.
وشدد الخبراء الأحد عشر في بيان مشترك على أن "القانون الإنساني الدولي يتضمن مجموعة من القواعد العالمية والملزمة لحماية الأهداف المدنية والأشخاص الذين لا يشاركون أو توقفوا عن المشاركة بشكل مباشر في الأعمال العدائية، ويضع حدودا للوسائل والأساليب المسموح بها في الحرب".
ورأوا أنه "بدلا من الالتزام بهذه القواعد، تحدّت إسرائيل القانون الدولي بشكل علني مرارا وتكرارا، مما أدى إلى إلحاق أقصى قدر من المعاناة بالمدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها".
وتابع الخبراء "يتواصل عدم مواجهة إسرائيل أي عواقب حقيقية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الحماية التي يوفرها لها حلفاؤها".
اندلعت الحرب في غزة إثر الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وأسفر عن مقتل 1208 أشخاص، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
في المقابل، أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة عن مقتل أكثر من 45500 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين النساء والأطفال، وفق أرقام وزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وسلط الخبراء الضوء على الجرائم المفترضة ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل "ومن بينها القتل والتعذيب والعنف الجنسي والتهجير القسري المتكرر الذي يصل إلى حد الترحيل القسري".
كما أشاروا إلى جرائم حرب مفترضة من بينها "الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف المدنية... واستخدام التجويع سلاح حرب" و"العقاب الجماعي".
وذكّر الخبراء بأن المدنيين محميون ولا يشكلون أهدافا عسكرية بموجب القانون الدولي وأن "الأعمال التي تهدف إلى تدميرهم كليا أو جزئيا هي أعمال إبادة جماعية".
"رسالة خطيرة"
دعا الخبراء الأمميون إلى إجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة وشاملة في الانتهاكات الخطيرة المفترضة للقانون الدولي.
وقالوا إن "استمرار إفلات إسرائيل من العقاب يبعث برسالة خطيرة... يجب محاسبة إسرائيل وقادتها".
وأعرب الخبراء عن قلق شديد إزاء العمليات الإسرائيلية في شمال قطاع غزة.
وتركز إسرائيل منذ السادس من أكتوبر عملياتها في شمال قطاع غزة بذريعة منع حماس من إعادة تنظيم صفوفها في المنطقة.
وقال الخبراء إن "هذا الحصار، إلى جانب أوامر الإخلاء الموسعة، يبدو أنه يهدف إلى تهجير السكان المحليين بشكل دائم تمهيدا لضم غزة".
خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان هم شخصيات مستقلة يتم تكليفها من مجلس حقوق الإنسان، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة.
وبين الخبراء الأحد عشر المقررون الخاصون المعنيون بالنازحين داخليا، والحقوق الثقافية، والتعليم، والصحة البدنية والعقلية، والإعدامات التعسفية، والحق في الغذاء، وحماية الحقوق أثناء مكافحة الإرهاب.
ومن بينهم أيضا المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي.
لطالما طالبت إسرائيل بإقالة ألبانيزي، ووصفتها بأنها "ناشطة سياسية" تستغل تفويضها "لإخفاء كراهيتها لإسرائيل".
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
عالم
عالم