مجتمع
دوريات رمضان.. الألعاب الإلكترونية تزاحم كرة القدم
05/03/2025 - 10:44
مراد كراخي
يعرف شهر رمضان في المغرب تحولات ملحوظة في أنماط الترفيه والأنشطة التي يمارسها الشباب. فبعد أن شكلت دوريات كرة القدم، الحدث الرياضي الأبرز في هذا الشهر لسنوات، أصبح هناك تزايد ملحوظ في إقبال الشباب على دوريات خاصة بألعاب الفيديو.
وشهدت ألعاب الفيديو تحولا كبيرا في المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت أكثر تنوعا وجذبا للشباب، مما دفع بعدد من المحلات المتخصصة "سيبير" إلى تنظيم دوريات رمضانية خاصة بهذه الألعاب.
وفي هذا الإطار، قال ياسر باشور، صاحب محل متخصص في الألعاب الإلكترونية بمدينة الدار البيضاء، إنه يسجل تزايدا كبيرا في الإقبال على المحلات المتخصصة في الألعاب الإلكترونية خلال السنوات الماضية، خصوصا خلال شهر رمضان، حيث توفر هذه المحلات بيئة مريحة، مع تزودها بأجهزة كمبيوتر متطورة وألعاب جديدة ومتنوعة.
وأوضح باشور، في حديثه لـSNRTnews، أن مسيري عدد من هذه المحلات ينظمون دوريات خاصة بشهر رمضان، تكون عادة بشكل يومي، يتم فيها التنافس بين عدد من المشاركين وصولا إلى الفائز الذي يُحرز مبلغا ماليا رمزيا.
وتابع أنه يتم في الغالب الإعلان عن الدوري عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبعد اختيار المشاركين، يجب عليهم أداء مبلغ مالي للمشاركة، ليتم بعدها إجراء قرعة لتحديد المواجهات التي تتم بشكل إقصائي وصولا إلى المباراة النهائية التي تفرز الشخص المتوج الذي يفوز بتذكار ومبلغ مالي رمزي.
ويوازي هذا الإقبال المتزايد على ألعاب الفيديو تراجع في عدد دوريات رمضان الخاصة بكرة القدم، التي تشهد تراجعا مع مرور السنوات، بعد أن كانت هي وسيلة الترفيه الأولى للشباب خلال شهر رمضان، إذ كانت تحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة.
وفي هذا السياق، قال مصطفى باسو، رئيس جمعية "شباب بنجدية" لكرة القدم بالدار البيضاء، إن الإقبال على دوريات رمضان يشهد تراجعا خلال السنوات الأخيرة، لأسباب أبرزها زيادة اهتمام الشباب بالألعاب الإلكترونية، إضافة إلى عائق كبير يتمثل في إيجاد ملعب لاحتضان هذه المسابقات في ظل تناقص المساحات الخضراء بفعل الزحف العمراني. مشيرا إلى أن ملاعب القرب لم تعوّض ملاعب الأحياء نظرًا لقلتها وارتفاع تكلفتها في بعض الأحيان.
وأبرز باسو لـSNRTnews أنه وعلى مدى السنوات التي قامت خلالها الجمعية بتنظيم هذا النوع من دوريات رمضان، لوحظ تناقص في الإقبال على هذا النوع من المسابقات، سواء من ناحية الممارسين أو الجمهور.
وسجل المتحدث ذاته أنه في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه، فإن دوريات رمضان في طريقها للاندثار، متحسرا على هذه الأحداث الرياضية التي لم تكن تقتصر على اللاعبين الهواة فقط، بل كانت تعرف مشاركة لاعبين كبار يزاولون في أندية تمارس في الدوري الوطني الأول، الأمر الذي كان يضاعف من الإقبال الجماهيري. كما تميزت باكتشاف عدد من المواهب التي وصلت إلى المنتخب الوطني.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
تكنولوجيا