مجتمع
تهيئة الرباط تثير الجدل .. رئيسة مجلس جماعة المدينة تكشف التفاصيل
14/03/2025 - 22:14
يونس أباعلي | فهد مرونبعد مرور أسابيع على بدء عمليات الهدم في أحياء بالعاصمة الرباط، وتطبيق مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، قرر المجلس الجماعي للرباط أن يخرج لتوضيح اللبس والتفسيرات التي تحيط بهذه الحركية التي تعرفها العاصمة.
الندوة التي عقدها مكتب المجلس، اليوم الجمعة 14 مارس 2025، كانت مناسبة لتوضيح ما يُثار حول عمليات الهدم التي تشهدها عدة أحياء مهمة في المدينة، أبرزها منطقة المحيط حيث احتج عدد من المواطنين مقابل آخرين أكدوا أنهم راضون عن الطريقة.
ما الذي يجري في منطقة المحيط؟
يعيش حي "الغربية" بمنطقة حي المحيط بالرباط هدم بنايات ومنازل قريبة من البحر، منذ دجنبر الماضي، تحت إشراف السلطات المحلية. ولم تكشف فتيحة المودني، رئيس المجلس الجماعي، عدد السكان المعنيين، ولا عدد البنايات، غير أن الأمر يعني المئات من الأسر.
بحسب شهادات الذين يعتبرون أنفسهم "متضررين"، والذين لم يلجوا القاعة التي عقدت بها الندوة الصحفية، فإنهم تفاجأوا بقرارات السلطات المحلية لترك منازلهم التي يقطنونها لسنوات، سواء كمُلاك أو مُكترين.
وعلى ضوء هذا الهدم المستمر تناسلت الروايات حول السبب وراء الهدم ومن المستفيد منه، كما يتحدث معنيون عن "فرض" سعر محدد للمتر المربع، وعن "فرض الانتقال" إلى مدن تامسنا وعين عودة والضواحي.
و تساءل آخرون عن الجانب القانوني للعملية، هل الأمر يتعلق بنزع للملكية من أجل المنفعة العامة وما يفرضه ذلك من مساطر إدارية، أم يتعلق الأمر بتنفيذ تصميم التهيئة المصادق عليه.
هذه الروايات ظلت ترافق الهدم قبل وبعد بدايته، وأضحى الموضوع في بؤرة الضوء إعلاميا، إلى أن خرج المجلس الجماعي اليوم الجمعة لتوضيح حقائق هذه الوقائع وتصحيح هذه التفسيرات العديدة.
تصميم التهيئة كما قدمته رئيسة مجلس جماعة الرباط
وشرحت فتيحة المودني رئيسة مجلس جماعة الرباط في الندوة، أن تنفيذ تصميم تهيئة الرباط يستوجب تطبيق مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، وهو ما يحصل في عدد من الشوارع والأحياء الرئيسية، كشفت أن الأمر ليس نفسه بالنسبة لما يعرفه حي "الغربية".
وأكدت أن الحي لا يخضع لمسطرة نزع الملكية، بل لعلاقة تعاقدية بين بائع ومشتر متفق عليها، وأن الحديث عن وجود "جهات خليجية" لا أساس له من الصحة ويندرج ضمن ما تؤكد أنه "مغالطات" ترافق الموضوع.
وشددت على أن تصميم التهئية تمت المصادقة عليه ومر من كل المراحل القانونية وتم نشره في الجريدة الرسمية في 24 فبراير 2025.
وقالت إن أهم شيء هو أن نزع الملكية همّ جميع الشرائح المجتمعية ومست ممتلكات الجميع سواء الميسورين وغيرهم، مضيفة أنه لا توجد مقاطعة لم يشملها الأمر.
وذكّرت بأن مشروع التصميم مرّ عبر لجنة تقنية وجرى بحثٌ علني، بعدها جرت مداولات في مجالس المقاطعات الخمس بالمدينة عبر دورات استثنائية، وبعدها عقدت الجماعة دورة استثنائية وتم رفع التظلمات في 23 دجنبر 2024.
والبحث العلني يُتيح وضع كل الوثائق رهن إشارة المواطنين لتقديم تعرضاتهم وملاحظاتهم عليها قبل بدء عمل اللجنة التقنية.
وأشارت العمدة إلى وجود فضاءات تخضع للتجديد الحضري، كشوارع الكفاح والسلام والطريق الساحلية وفيلات في منطقة ابن سينا وغيرها.
وتريد الجماعة من خلال المشاريع التي تعرفها الرباط تنظيم عملية السير والجولان في المدينة وضمان انسيابية المرور خصوصا أنها مقبلة على تظاهرات دولية (كأس إفريقيا، كأس العالم)، تقول فتيحة المودني.
وأبرزت أن المجلس يطبق القانون لذلك كانت هناك قرارات للتصفيف وتم تطبيق مسطرة نزع الملكية للمنفعة العامة.
ملاك ومكترون
خلال الندوة أكد مواطنون ما قالته العمدة. فقد قال نزار الشرقاوي واحد منهم لـSNRTnews إنه يقطن في "غربية" منذ 40 سنة، ومؤخرا تواصلت معهم السلطات تعرض عليهم بيع منزل الأسرة، وقد أكد أنه تم قبول العرض دون تردد لأن الأسرة كانت تنوي إعادة بناء المنزل لكن كان مفروضا عليها أن تنقص 30 مترا من المساحة قبل الحصول على الرخصة، وهو ما لم يكن في صالحها.
وأكد أن الأسرة اتفقت على سعر البيع، حُدد في 13 ألف درهم للمتر مربع.
الأمر نفسه بالنسبة لمستفيدة من الحي نفسه، إذ قالت لـSNRTnews إنها اتفقت، كمالِكة للعقار، مع السلطات على البيع بثمن 10 آلاف درهم للمتر المربع، مؤكدة أنها مبادرة حسنة.
مستفيدون آخرون تناوبوا على الحديث عن وضعياتهم خلال الندوة، وبدورهم أكدوا أن اتفقوا مع السلطات على ثمن البيع، والذي يكون بين 13 ألف درهم للمتر المربع و10 آلاف درهم للمتر المربع، بحسب الوضعية، هل مُلاك أم مُكترين.
وأكدت رئيسة جماعة الرباط أن هناك بين المكترين حالات اجتماعية هشة تم تعويضها.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
اقتصاد