رياضة
مكتشفو المواهب بإفريقيا .. عين على النجوم الواعدة
19/04/2025 - 23:20
أمين أباها
تعد بطولة كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، القامة بالمغرب ما بين 30 مارس و19 أبريل 2025، أرضا خصبة للتنقيب عن المواهب، وميدانا لاكتشاف الفتيان القادرين على إبراز وتطوير قدراتهم الكروية ليصيروا نجوما متألقين في المستقبل.
حل العديد من كشافي المواهب من فرق أوروبية، أخيرا، بالمغرب، لمتابعة مباريات بطولة إفريقيا لأقل من 17 سنة، بما فيها مباراتي نصف النهائي (مالي ضد بوركينافاصو، والمغرب ضد الكوت ديفوار)، في إطار بحثهم عن "الجواهر" النادرة، للظفر بها لصالح الأندية الأوروبية.
ومعلوم أن كرة القدم الحديثة، صارت، تعتمد بالأساس على اللاعبين المواهب، وبالتالي صار التنقيب عن هؤلاء المواهب واكتشفهم، من الأعمال التي تحظى بأهمية كبيرة لدى كثير من الأندية الأوروبية.
ولا شك أن بطولة إفريقيا لأقل من 17 سنة، تشكل مرحلة أساسية في عملية التكوين والتعلم للاعبين الفتيان، لكنها تمثل أيضا فرصة ذهبية للأندية الكبرى، التي تبحث عن الشباب الواعد، للحصول على أفضل المواهب.
كان الفتيان .. معرض المواهب
منذ انطلاق كأس الأمم الإفريقية لأقل من 17 سنة، أرسلت أندية إسبانية وإنجليزية مثل مانشستر يونايتد، كشافيها إلى المغرب، على أمل الظفر ببعض المواهب.
على سبيل المثال، وفقا لمعلومات من صحيفة "ديلي ميل"، فإن عبد الله وزان، لاعب المنتخب المغربي، أحد الاكتشافات الكبيرة في كأس الأمم الإفريقية، أصبح الآن محط أنظار مانشستر يونايتد.
إضافة إلى عبد الله وزان، برز، في البطولة القارية، مجموعة من المواهب الذين جذبوا انتباه المنقبين، على غرار الماليين سونغالو كوليبالي، أبوبكر كامارا، سيدو ديمبيلي، والبوركينابي أشرف لوكمان تابسوبا.
وقد جذب هؤلاء اللاعبون اهتمام فرق أوروبية كبيرة، خاصة الإنجليزية، على غرار أرسنال، تشيلسي، كريستال بالاس، ليفربول، وأيضا أندرلخت البلجيكي.
في هذا السياق يقول ربيع تاكاسا، وهو منقب مغربي يعمل مع الجامعة الملكية المغربي من إسبانيا، في تصريح لـSNRTnews، إن منافسات كأس الأمم الإفريقية لأقل من 17 سنة، تعد "فرصة عظيمة لكشافي الأندية لاكتشاف المواهب الإفريقية المستقبلية"، مضيفا أنه "في بطولة كأس الأمم الإفريقية للفتيان، يجتمع العديد من اللاعبين الموهوبين".
وتابع المتحدث ذاته: "شخصيا، أعرف العديد من الأندية الأوروبية الكبرى، وخاصةً الإسبانية، أرسلت منقبيها لاكتشاف اللاعبين خلال هذه البطولة".
التنقيب عن المواهب .. مهنة حيوية في كرة القدم
صار التنقيب عن المواهب وظيفة قائمة ومهمة وحيوية في كرة القدم الحديثة، سواء بالنسبة للأندية أو المنتخبات الوطنية، إذ أن دور الكشاف أو المنقب، يتجلى في اكتشاف المواهب الشابة ودعمها في بداية مسارها الكروي، إلى غاية وصولها إلى الفريق الأول.
في هذا السياق يقول ربيع تاكاسا : "يلعب المنقبون دورا أساسيا في اكتشاف اللاعبين الشباب لصالح للمنتخبات، وخاصة لصالح الفرق، وغالبا ما تفضل هذه الأخيرة الاستثمار في المواهب الشابة الواعدة بدلا من إنفاق مبالغ طائلة في التعاقد مع لاعبين محترفين".
وكان ربيع تاكاسا وراء اكتشاف العديد من اللاعبين الدوليين المغاربة، على غرار أشرف حكيمي، زهير فضال، شادي رياض، عمر هيلالي، عبد الصمد الزلزولي، إلياس أخوماش.
وتابع المتحدث ذاته : "على مستوى الاختيار الدولي، يبذل المنقب جهدا كبيرا لإقناع اللاعبين باللعب لهذا المنتخب أو ذاك، وللإشارة، فالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، هي الاتحاد الكروي الوحيد الذي يضم لاعبين من جميع الدول الأوروبية بفضل المنقبين".
وتضم تشكيلة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة، تحت قيادة المدرب نبيل باها، 5 لاعبين يلعبون في أندية إسبانية واكتشفهم المنقب ربيع تاكاسا، وهم: لويس فيليس (ريال بيتيس)، إسماعيل العود (فالنسيا)، علي الفيلالي (ملقة)، إبراهيم رباج (تشيلسي الإنجليزي)، إلياس العرباوي (أتلتيك بلباو).
ولد هؤلاء اللاعبون في إسبانيا، وقد انجذبوا إلى المشروع الرياضي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ولذلك يفضلون حمل القميص المغربي. كما أن لأسرهم دورا كبيرا في اختيارهم، وهنا يبرز دور المنقبين.
في هذا السياق يقول ربيع تاكاسا: "لدينا قاعدة بيانات يتم تحديثها شهريا. مهمتنا هي التوجه لمراقبة اللاعبين الذين نعتبرهم جديرين بالمتابعة، لكن من المستحيل رؤية الجميع. لتحقيق ذلك، نعتمد أحيانا على مقاطع فيديو نطلبها من أنديتهم لتقييم إمكاناتهم الفنية. إذا كان مستوى اللاعب يلبي متطلبات منتخباتنا الوطنية المغربية، نذهب لمشاهدته في عين المكان ونتواصل مع عائلته".
وتابع المتحدث نفسه موضحا دور المنقبين، الذين يعملون مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم: "يكون أول تواصل للاعب مع الجامعة من خلال المنقبين، الذين يسعون إلى بناء علاقة ثقة معه. بعد ذلك، نُعرّف اللاعب وعائلته بمشروع الجامعة. ويُعد دور المنقب، في هذه المرحلة، أساسيا، لأنه أول من يقنع اللاعب وعائلته بالحضور إلى المغرب للقاء أعضاء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم".
وفي كأس الأمم الأفريقية هذه، أثبت المنتخب الوطني، الذي توج، اليوم السبت 19 أبريل، بكأس أمم إفريقيا، أن المغرب مليء بالمواهب الشابة الواعدة، التي ينبغي دعمها وتدريبها بشكل جيد حتى تتمكن من مواصلة التقدم والتكيف مع متطلبات كرة القدم الإفريقية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة