مجتمع
تكريم مجمع الفقه الإسلامي بالدوحة للعالم المغربي الدكتور حمداتي شبيهنا ماء العينين
09/05/2025 - 12:51
SNRTnews
في خطوة تعكس التقدير الدولي الكبير لمكانة العلماء المغاربة وإسهاماتهم في الفكر الإسلامي المعاصر، كرّم مجمع الفقه الإسلامي في الدوحة فضيلة الدكتور حمداتي شبيهنا ماء العينين، ممثل المملكة المغربية ونائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، تقديرا لمسيرته العلمية الحافلة وجهوده البارزة في التجديد الفقهي ومعالجة القضايا المستجدة.
ويأتي هذا التكريم بالنظر إلى مسار علمي ومهني استثنائي، تميز فيه الدكتور حمداتي بجمعه بين المعرفة العميقة بالعلوم الشرعية والمقاربة التجديدية التي تنفتح على التحديات الحديثة.
وحظي الدكتور حمداتي بثقة ملكية سامية، تتجلى في تكليفه بمهمة بالديوان الملكي المغربي، وهو منصب يعكس مكانته الرفيعة في الوسط العلمي والديني، كما أنه تقلد مناصب قضائية وعلمية بارزة من بينها رئاسة غرفة بالمجلس الأعلى للقضاء ورئاسة المجلس العلمي لجهة القنيطرة، فضلا عن كونه أستاذا محاضرا بجامعة محمد الخامس.
هذه المناصب العلمية والشرعية تشهد على مدى تأثيره في الحقلين الأكاديمي والمؤسساتي، داخل المغرب وخارجه.
وقد برز الدكتور حمداتي في السنوات الأخيرة كأحد أبرز الوجوه الفقهية المهتمة بالتحديات المعاصرة، إذ ركز في بحوثه على موضوعات غير تقليدية من قبيل الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته، وأثر التكنولوجيا الحديثة على العقود والمعاملات، بالإضافة إلى مقارباته الفقهية في معالجة آثار الجوائح على الالتزامات المالية والعقود الشرعية.
هذا التوجه العلمي يدل على وعي عميق بضرورة تجديد آليات الاجتهاد الفقهي وربطها بقضايا العصر، بما يكفل انسجام الشريعة مع متغيرات الواقع الاجتماعي والاقتصادي.
وتتسم مؤلفات الدكتور حمداتي بالغزارة والتنوع، حيث قدم للمكتبة الإسلامية عدة أعمال بارزة منها “الصورية بين الشريعة والقانون”، و“مدخل لدراسة الحديث”، و“كتاب المنارة” وهو نظم فقهي لأحد أهم المتون الفقهية، إلى جانب مؤلفه الهام “قبائل الصحراء المغربية” الذي يُعد مرجعا في دراسة تاريخ وأصول القبائل الصحراوية المغربية ودورها في الجهاد.
ويعكس هذا الإنتاج العلمي الغني قدرة العالم المغربي على المزج بين البحث التأصيلي والتأريخي والاجتهادي.
ويُعد منصب نائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي تتويجًا لهذه المسيرة الزاخرة، إذ يمثل فيه الدكتور حمداتي الدول العربية الإسلامية، ويلعب دورًا محوريًا في بلورة الرؤى الفقهية إزاء مختلف النوازل والتحديات المعاصرة، بما يعزز الحضور المغربي في الساحة الفقهية العالمية. كما يحرص على نقل الاجتهاد المغربي الأصيل، القائم على الاعتدال والانفتاح، إلى النقاشات الفقهية الدولية، مساهمًا بذلك في بناء خطاب إسلامي عقلاني يتفاعل مع قضايا الواقع.
إن تكريم الدكتور حمداتي شبيهنا ماء العينين في الدوحة ليس مجرد إشادة بمسيرة شخصية، بل هو أيضًا اعتراف بدور العلماء المغاربة في المساهمة في تجديد الفكر الإسلامي، وتأكيد على أهمية الربط بين المرجعية الفقهية والتراث العلمي وبين آفاق التطوير والاجتهاد في قضايا التكنولوجيا، والاقتصاد، والتحولات الاجتماعية.
مقالات ذات صلة
رياضة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
تكنولوجيا