فن وثقافة
في ليلة تكريم نعيمة المشرقي .. مشاعر جياشة ودموع تغالب الحاضرين
03/12/2024 - 22:05
مراد كراخي | محمد شافعيطغت مشاعر الحب والعرفان والاستحضار في لية تكريم الفنانة الراحلة نعيمة المشرقي في اليوم الخامس للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، عندما وقف ثلاثة فنانين مغاربة من ثلاثة أجيال، يعددون مناقب المشرقي الإنسانة، قبل الفنانة. ليلة التكريم عرفت أيضا استحضار رحيل الممثل المغربي مصطفى الزعري.
وغالبت الدموع أغلب الفنانين المغاربة الذين حضروا بكثافة إلى ليلة تكريم سيدة مغربية، رمت أولى خطاوتها الفنية في المسرح والسينما والتلفزيون. وأجمع كل من محمد عبدالرحمن التازي الذي اشتغل مع الرااحلة في ثلاثة أفلام هي "باديس" والبجث عن زوج مراتي" و"لالة حبي" وفاطمة خير ومحمد مفتكر على ما وصفوه بإنسانيتها الجميلة وقلبها الكبير الذي كان لا يميز أبدا في احتضان ودعم الآخر.
جرى مساء الثلاثاء 03 دجنبر 2024، في ليلة مميزة من ليالي الدورة الـ21 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، تكريم الفنانة الراحلة نعيمة المشرقي، أيقونة المجال الفني المغربي، بحضور أفراد من عائلتها ووجوه بارزة من عالم الفن والثقافة والإعلام.
وفي حديثها لـSNRTnews عبّرت ابنة الفنانة الراحلة ياسمين خياط، التي تسلمت النجمة الذهبية، عن شعورها بالفخر والاعتزاز بتكريم والدتها، وبهذا الاحتفاء الكبير الذي حظيت به في هذه الليلة المميزة.
وفي تصريحات مماثلة عبّر الممثلون فضيلة بن موسى، وأسماء الخمليشي، وعبد الله ديدان، ومنى فتو، ومجدولين الإدريسي، وندى هداوي، والمخرج داوود اولاد السيد، عن إشادتهم بهذا التكريم الذي خص به المهرجان الراحلة نعيمة المشرقي، التي وافتها المنية بتاريخ 5 أكتوبر 2024، والتي تعد واحدة من أبرز الشخصيات التي تحظى بتقدير كبير من الجمهور المغربي.
وتعتبر الراحلة أيقونة حقيقية في المجال الفني المغربي، فقد أضفت موهبتها الفذة وأناقتها الطبيعية وعطاؤها المثالي إشعاعا خاصا على المشهد الثقافي ببلادنا منذ سنوات الستينيات من القرن الماضي.
وولدت نعيمة المشرقي بمدينة الدارالبيضاء، حيث أبدت اهتمامها بالفنون المسرحية منذ صغرها، فجعلت من هذا الشغف مهنتها، بتشجيع من أقاربها، وفي سنوات الستينيات والسبعينيات، عملت مع الطيب الصديقي، وانضمت إلى فرق مسرحية شهيرة أمثال فرقة "المعمورة" وفرقة "الإذاعة الوطنية"، مما مكنها من أن تحظى بالشهرة لدى الجمهور العريض.
وعملت بعد ذلك في السينما مع مخرجين كبار أمثال سهيل بن بركة (عرس الدم، 1977)، ومومن السميحي (44 أو أسطورة الليل، 1981) ومصطفى الدرقاوي (أيام شهرزاد الجميلة، 1982)، وفي سنة 1989، أعلن حضورها في فيلم "باديس"، الذي شكل علامة بارزة في السينما المغربية، عن بداية عملها مع محمد عبد الرحمان التازي، الذي صورت معه لاحقا ثلاثة أفلام هي "البحث عن زوج امرأتي" (1992)، والجزء الثاني منه "للا حبي" (1996)، و"جارات أبي موسى" (2003).
وسنة 1993، اكتشفت استوديوهات Cinecitta عندما قامت بتشخيص الدور الرئيسي في فيلم "المادة 2" للمخرج ماوريزيو زاكارو، وفي 2006 اختارها الممثل والمخرج الفرنسي المغربي رشدي زم لتلعب دور والدته في أول أفلامه "سوء النية" الذي حقق نجاحا كبيرا في فرنسا.
وفي سنة 2020 لعبت نعيمة المشرقي دور البطولة في آخر أفلامها السينمائية "خريف التفاح" لمحمد مفتكر، الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد، وذلك بعد عشرين سنة على تتويجها بجائزة أفضل ممثلة في دور ثاني في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
وإلى جانب أدوارها السينمائية، تألقت نعيمة المشرقي أيضا في التلفزيون المغربي، حيث قامت بتشخيص أدوار متنوعة في العديد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، مؤكدة بذلك شعبيتها الكبيرة.
وبقلب يغمره الجود والالتزام، أسهمت نعيمة المشرقي في العديد من الأعمال الخيرية والقضايا الإنسانية، فكانت لفترة طويلة سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وعضو المرصد الوطني لحقوق الطفل.
وإلى جانب الراحلة نعيمة المشرقي اختار المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته الـ21 تكريم كل المخرج الكندي ديفيد كروننبرغ، والمخرج الأمريكي شون بين.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة