مجتمع
المكافحة الجنائية للأخبار الزائفة بالمغرب.. وزير العدل يوضح
24/07/2026 - 16:04
مراد كراخي
أكدت وزارة العدل أن المنظومة القانونية المغربية تتضمن مقتضيات جنائية لمواجهة الأخبار الزائفة، معتبرة أن نشر هذا النوع من المحتوى عبر الوسائط الرقمية ووسائل الاتصال الحديثة قد يشكل، بحسب طبيعة الأفعال المرتكبة، جرائم يعاقب عليها القانون.
جاء ذلك في جواب كتابي لوزير العدل عبد اللطيف وهبي عن سؤال برلماني حول "المكافحة الجنائية للأخبار الزائفة"، حيث أوضح أن التطور المتسارع لتقنيات الاتصال والذكاء الاصطناعي، وما رافقه من انتشار واسع للمنصات الرقمية، أفرز أنماطا جديدة من السلوكيات الإجرامية، من بينها نشر الأخبار الكاذبة، والاحتيال الإلكتروني، والقذف والسب عبر الوسائط الرقمية، وهي ممارسات قد تمس بالأمن الاجتماعي والاقتصادي.
وأشار الوزير إلى أن المشرع المغربي تعامل مع هذه التحولات من خلال مجموعة من النصوص القانونية التي تجرم الأفعال المرتبطة بنشر الأخبار الزائفة متى اقترنت بوقائع تشكل جرائم معاقبا عليها، مبرزا أن قانون الصحافة والنشر رقم 88.13 يعاقب على نشر المضامين التي تحرض على ارتكاب الجنايات والجنح أو تتضمن محتويات غير مشروعة، كما وضع ضوابط لممارسة الصحافة الإلكترونية بما يحد من استغلالها في نشر الأخبار المضللة.
وأضاف أن القانون الجنائي بدوره يتضمن مقتضيات تجرم نشر أو ترويج ادعاءات أو وقائع كاذبة عندما يترتب عنها المساس بالأشخاص أو بالمؤسسات أو بالنظام العام، إلى جانب نصوص قانونية أخرى تؤطر الجرائم الإلكترونية والاعتداءات المرتكبة بواسطة الأنظمة المعلوماتية.
وسجل وزير العدل أن التصدي للأخبار الزائفة لا يقتصر على المقاربة الزجرية، بل يستوجب أيضا اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين التوعية والتحسيس وتعزيز الثقافة الرقمية لدى المواطنين، فضلا عن تطوير آليات الرصد والتتبع لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يوفره من فرص مهمة في مختلف المجالات، أصبح يتيح أيضا إمكانيات متقدمة لإنتاج محتويات مزيفة يصعب التحقق من صحتها، وهو ما يفرض مواصلة تحديث آليات المواجهة القانونية والتقنية بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع وصون الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير.
وختم الوزير بالتأكيد على أن السياسة الجنائية في المغرب تتجه إلى مواكبة التحولات الرقمية وتعزيز حماية الفضاء الإلكتروني، مع الحرص على تطبيق النصوص القانونية القائمة بما يضمن مكافحة الاستعمالات غير المشروعة للتكنولوجيا، ومن بينها ترويج الأخبار الزائفة التي قد تهدد الأمن والاستقرار أو تمس بحقوق الأفراد والمؤسسات.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة