سياسة
أخنوش يقدم حصيلة برامج الحكومة في قطاع التعليم
19/05/2025 - 17:11
مراد كراخياستعرض رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، المنعقدة يوم الاثنين 19 ماي 2025، مستجدات إصلاح منظومة التعليم في المغرب، متوقفا عند أبرز التحديات التي تواجه المدرسة المغربية، ومقدما حصيلة الإنجازات، ومعلنا عن خطوات مستقبلية لاستكمال هذا الورش الإصلاحي.
أكد أخنوش أن التقييمات الوطنية والدولية، مثل البرنامج الوطني لتقييم المكتسبات (PNEA 2019) واختبارات (PISA 2018)، كشفت عن وجود أزمة حقيقية في التعلمات الأساس داخل المدرسة العمومية. فـ 30% فقط من التلاميذ يتمكنون من التحكم في المقرر الدراسي عند استكمال التعليم الابتدائي، فيما جاء المغرب في المرتبة 75 من أصل 79 دولة من حيث التلاميذ المتوفرين على الحد الأدنى من الكفايات الأساسية.
وأشار رئيس الحكومة إلى تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي، حيث تسجل المملكة منذ عام 2016 ما يقارب 300 ألف منقطع عن الدراسة سنويا، سواء في الأوساط الحضرية أو القروية، مما استدعى – حسب قوله – تجديد الخيارات التربوية لإعادة المدرسة المغربية إلى أدوارها الاجتماعية والاقتصادية.
مدارس الريادة
وقدم أخنوش تجربة "مدارس الريادة" التي أطلقت سنة 2022، كمحور مركزي للإصلاح التربوي، مؤكدا أن هذه المبادرة تروم توفير مدرسة جيدة لجميع التلاميذ، وتحسين التعلمات عبر مقاربات تربوية جديدة، تراعي الفروق الفردية وتعتمد على التقييم المنتظم.
وأوضح أن الموسم الدراسي الماضي شهد الانطلاقة الفعلية لهذا المشروع، حيث شمل 620 مؤسسة تعليمية ابتدائية واستفاد منه أزيد من 330 ألف تلميذ وتلميذة. كما تم دعم هذه المدارس ببرنامج معالجة التعثرات (TARL)، مما أسفر عن تحسين ملموس في التعلمات الأساسية، خاصة في مواد الرياضيات والعربية والفرنسية.
وأضاف أن تلاميذ هذه المدارس أحرزوا نتائج أفضل من 82% من أقرانهم غير المستفيدين من البرنامج، ما دفع الحكومة إلى تسريع وتيرة تعميمه، ليصل عدد مؤسسات الريادة في الموسم الدراسي 2024-2025 إلى 2.626 مؤسسة ابتدائية، تضم أكثر من 1,3 مليون تلميذ، أي ما يمثل 30% من التلاميذ المتمدرسين في التعليم الابتدائي.
وفي سياق توسيع دائرة الإصلاح، أطلقت الحكومة خلال الموسم الدراسي الحالي تجربة "إعداديات الريادة"، الذي يشمل، وفق أخنوش، 230 ثانوية إعدادية، أي ما يعادل 10% من مجموع الإعداديات، يستفيد منها أكثر من 200 ألف تلميذ، بمواكبة 600 مفتش وأزيد من 6000 أستاذ.
التعليم العالي
وفي ما يخص التعليم العالي، أبرز أخنوش أن الحكومة واصلت خلال السنة الجامعية الحالية تنفيذ الإصلاح البيداغوجي الجديد، بإطلاق ما يقارب 4000 مسلك جديد، منها 3000 في مؤسسات التعليم العمومي، و1000 في التعليم العالي الخاص، بما يتماشى مع الحاجيات الوطنية وسوق الشغل.
وأشار إلى إحداث 82 مركزا جديدا للتميز الأكاديمي (Tamayouz Center) يضم حوالي 186 مسارا، ويستفيد منه أكثر من 15 ألف طالب وطالبة، مع تركيز خاص على مهن المستقبل والتخصصات المرتبطة بالتحول الرقمي والابتكار.
وفي إطار رؤية الحكومة لتأهيل الرأسمال البشري، تم وفق رئيس الحكومة، تحديد خمسة أهداف استراتيجية تتمثل في بلوغ 100 ألف خريج من المهندسين والتقنيين والأطر المتوسطة بحلول 2027، والرفع من عدد مهنيي قطاع الصحة، وتكوين 10 آلاف مساعد اجتماعي في أفق 2030، وتكوين 50 ألف أستاذ في سلكي الابتدائي والثانوي بحلول نهاية 2025، والوصول إلى 22500 خريج في التخصصات الرقمية بحلول 2027.
وفي مجال البحث العلمي، كشف رئيس الحكومة أن عدد مسالك الدكتوراه بلغ هذه السنة 245 مسلكا، يضم أزيد من 11700 طالب، مع مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني لتكوين 1000 طالب دكتوراه من الجيل الجديد، يستفيدون من منحة شهرية قيمتها 7000 درهم، مقابل مهام بيداغوجية.
وفي ما يخص الابتكار، تعمل الحكومة، بحسب أخنوش، على دعم مجمعات الابتكار بشراكة مع قطاعات وزارية متعددة، حيث تم إطلاق مشاريع لإحداث ثلاثة مجمعات جديدة للابتكار في كل من جامعات الحسن الثاني، وابن طفيل، ومولاي إسماعيل، بميزانية تفوق 296 مليون درهم.
وأشار إلى إطلاق برنامج "Tech Transfer" لنقل التكنولوجيا، الذي يضم 11 مشروعا بميزانية إجمالية تناهز 60 مليون درهم.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع