مجتمع
بيع شهادات التكوين .. مبصاريون يحذرون من "فوضى" تشوب القطاع
05/06/2025 - 21:20
وئام فراج
حذر مبصاريون من تسجيل فوضى في قطاع "البصريات"، مشيرين إلى انتشار "بيع شهادات التكوين من قبل بعض المؤسسات الخاصة التي تفتقر للأهلية العلمية"، الأمر الذي يهدد صحة المواطنين ويمس بمصداقية المهنة.
وأبرزت رئيسة النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب، مينة أحكيم أن النقابة اكتشفت منذ سنوات مزاولة بعض الأشخاص لمهنة المبصاري دون الحصول على التكوين اللازم ودون دراية بقواعد المهنة، ما يخلق فوضى في القطاع.
تأخر القانون المؤطر
وأكدت أحكيم، في تصريح لـSNRTnews، أن النقابة تقدمت بشكاية للنيابة العامة بهذا الخصوص سنة 2019، وتم إثر ذلك ضبط مدير إحدى مؤسسات التكوين متلبسا ببيع الشواهد، مشيرة إلى أن المحكمة أصدرت حكما في حقه، إلا أن ذلك لم يساهم في الحد من هذه الممارسة.
وتكمن خطورة مزاولة هذه المهنة دون تكوين معمق، وفق أحكيم، في كونها تخصص شبه طبي له صلة مباشرة بصحة المواطن، لافتة إلى أن أي خطأ من طرف المبصري يمكن أن يعود بالضرر على صحة أعين المواطنين.
وتابعت أن المواطن عندما يتوجه إلى محل المبصري لا يستطيع التحقق من مدى كفاءة مزاول هذه المهنة، ما يستدعي تدخل كافة القطاعات المعنية من أجل توفير الحماية اللازمة لهؤلاء المواطنين.
كما تطرقت إلى ما سمته بـ"فوضى انتشار محلات المبصاريين وسط الأسواق دون ترخيص مسبق"، مشيرة إلى أن عدد المبصاريين بات يفوق بكثير الحاجيات الفعلية لسوق الشغل، أمام "غياب آليات المراقبة"، ومحذرة من الانعكاسات السلبية لهذه "الفوضى" على المنظومة الصحية الوطنية برمتها.
من جهة أخرى، استنكرت النقابة استمرار عمل المبصاريين بقانون يعود لسنة 1954، وذلك في وقت لم يتم فيه تفعيل القانون رقم 45.13 الصادر سنة 2019 والمتعلق بمزاولة مهن الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، بسبب عدم صدور النصوص التطبيقية المتعلقة به، مشيرة إلى أنه من ضمن هذه النصوص التطبيقية التي من شأنها تنظيم القطاع تم التنصيص على هيئة خاصة بالمبصاريين تدبر القطاع.
الحد من الممارسات العشوائية
ودعت أحكيم إلى ضرورة تجويد قطاع المبصاريين وتأطيره، عبر إدراج هذا التخصص ضمن التعليم العالي وعدم اقتصاره على التكوين المهني، بالنظر لكونه تخصص شبه طبي يتطلب تكوينا خاصا ومقومات وضمانات كافية لتخرج مبصري كفء يحترم صحة المواطنين.
كما شددت على ضرورة تطبيق القانون رقم 45.13 وإخراج الهيئة إلى حيز الوجود بهدف الحد من الممارسات العشوائية لهذه المهنة، داعية كل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى التدخل العاجل لحماية القطاع.
وأكدت النقابة على ضرورة فتح تحقيق في "بيع الشهادات والدبلومات في قطاع البصريات"، مع تشديد شروط ولوج المهنة في المعاهد التابعة للتعليم العالي، عبر اعتماد ضوابط صارمة تحترم المعايير الأكاديمية والعلمية المعمول بها دوليا.
يشار إلى أن النقابة المهنية الوطنية للمبصاريين بالمغرب، نظمت في أبريل المنصرم النسخة السابعة من الملتقى الدولي للبصريات بالرباط، والذي أكدت فيه على أهمية دعم المهنيين بالقطاع عبر جلب أحدث التقنيات والابتكارات والعلوم الحديثة في مجال البصريات، ومواكبة التطور والتقدم في ميدان الصحة البصرية، فضلا عن فتح نقاش حول واقع وآفاق قطاع البصريات بالمغرب.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة