فن وثقافة
"ها وليدي" لجايلان تتصدر الطوندونس المغربي برسائل وطنية وبصرية قوية
15/06/2025 - 19:56
خولة ازنيزني
عادت الفنانة المغربية خولة مجاهد، المعروفة بلقبها الفني "جايلان"، إلى الساحة الغنائية بإصدار جديد حمل عنوان "ها وليدي"، أطلقته عبر قناتها الرسمية على منصة يوتيوب.
وجاء العمل في شكل فيديو كليب بصري، سرعان ما حجز مكانا له في صدارة ترتيب الفيديوهات الأكثر مشاهدة بالمغرب، محققا بعد يوم عن إصداره أزيد من مليون و700 ألف مشاهدة.
أرفقت "جايلان" أغنيتها الجديدة بتحية فنية، جاء فيها: "الأغنية مهداة إلى بلادي المغرب ولكل إخوتي المغاربة في جميع أنحاء العالم.. أنا أحبكم"، وهي الرسالة التي لقيت صدى لدى متابعيها، خصوصا وأن العمل حمل طابعا وجدانيا عبّر عن حب الوطن والانتماء لروحه العميقة.
يمزج كليب "ها وليدي" بين الأصالة والحداثة، حيث تنقل بين فضاءات متنوعة من المغرب، شملت الرباط، والدار البيضاء، والجديدة، والصحراء المغربية، وظهر بتصوير بصري غني بالرموز والعناصر التراثية مثل؛ التبوريدة، والزليج الأصيل، والشاي المغربي، والأزياء التقليدية كالجلابة والقفطان.
كما عكست مشاركة والدي الفنانة، خصوصا والدها الموسيقار سعيد مجاهد، إلى جانب زوجها "بيتهوفن" في هذا العمل، حيث ظهروا في مشاهد متفرقة من الكليب وهم يرفعون العلم المغربي، عمق الروابط العائلية، وأبرزت البعد الشخصي للعمل وربطه بالهوية العائلية والفنية.
أخرج الكليب أيوب سيفات، وتولى مهدي آيت غلين إدارة التصوير، فيما أشرفت على الإنتاج الفني شركتا Worldwide Music وThe One Entertainment. أما على مستوى الصوت، فجاءت الأغنية بتعاون بين جايلان و"بيتهوفن" في الكتابة والتلحين، بينما تولى مدني مراد وبيتهوفن الإنتاج الموسيقي، مع عزف كمان من توقيع سعيد مجاهد، ومكساج صوتي (ماستورينغ) من طرف نيل دارمون.
من الناحية الأسلوبية، لم تكتف الأغنية بتقديم نبرة وجدانية، بل حملت أيضا بعدا فنيا ذا رسائل غير مباشرة، اعتبرها البعض ردا إبداعيا على محاولات المساس بالتراث المغربي، إذ حمل العمل في خلفيته نوعا من الاعتزاز بالهوية، وحرصا على إبراز تفرد الموروث المغربي.
كوريغرافيا الأغنية التي وقّعتها "جايلان" بنفسها، برفقة مجموعة من الراقصين، يمنح الأغنية بعدا بصريا ديناميكيا يبرز طاقتها الفنية على المزج بين الغناء والرقص التعبيري وتنوع المرجعيات للانخراط في مشروع يستثمر عناصر متعددة من الثقافة الشعبية والفنية المغربية.
يأتي هذا العمل ليعزز المسار الفني لجايلان، التي عُرفت منذ بداياتها برغبتها في تقديم لون فني يجمع بين جمالية الصوت، وقوة الرسائل، مع حرص واضح على تثبيت الهوية المغربية في قالب حديث.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة