فن وثقافة
ادريس الروخ يكشف تفاصيل عمله الجديد البراني
30/06/2025 - 10:52
أيوب محي الدين | خولة ازنيزنيشرع المخرج إدريس الروخ في تصوير مسلسل تلفزيوني جديد بعنوان البراني، وهو عمل درامي يحمل طابعا نفسيا، من إنتاج القناة الثانية، وتنفيذ شركة الإنتاج "ديسكونكتد".
يتكون المسلسل من 15 حلقة، مدة كل واحدة منها 52 دقيقة، ويجري تصويره بين ضواحي مدينة الدار البيضاء وفضاءات طبيعية خلابة بين مدينتي إفران وأزرو في قلب جبال الأطلس المتوسط.
تحدث المخرج إدريس الروخ، في حواره مع SNRTnews، عن الخصوصية الفنية للعمل، موضحا أن سلسلة "البراني" تندرج ضمن نوع خاص من الدراما النفسية التي تعنى بالغوص في خبايا النفس البشرية، قائلا: "البراني ليس فقط مسلسل تشويق، بل تجربة درامية تسائل الإنسان في عمقه، وتتناول مصائر شخصيات تسكنها الجراح المؤجلة وتعيش على حافة الأسئلة الكبرى كالهوية والعدالة والانتماء."
ويكشف الروخ أن أحداث "البراني" تدور داخل قرية نائية تبدو هادئة في الظاهر، لكنها تخفي تحت سكونها جراحا وحقائق مدفونة، تبدأ في الانكشاف مع وصول رجل غريب، لا أحد يعرف من أين أتى ولا ما الذي جاء به، حيث يحمل معه أسرارا من الماضي، وسرعان ما يحدث ظهوره اضطرابا في المجتمع المحلي، فيثير الشكوك ويفتح ملفات قد طواها النسيان منذ سنوات.
ويضيف الروخ: "حبكة العمل تنطلق منذ لحظة وصول هذا الغريب، الذي يبدو وكأنه يعرف الجميع دون أن يعرفه أحد، ليعيد تشكيل الحاضر بناء على ماض لم يُصفّ بعد".
ومع تصاعد الأحداث، تنفجر الصراعات، وتطفو على السطح توترات وأسئلة وجودية تتعلق بالهوية الفردية والجماعية، والعدالة الغائبة، والذاكرة الجماعية التي تقاوم النسيان.
وأكد ادريس الروخ في حواره أنه يراهن على تقديم تجربة مختلفة داخل المشهد الدرامي المغربي، إذ يركز المسلسل على الجانب النفسي للشخصيات، مبرزا تعقيداتها وتقلباتها، مسلطا الضوء على ما يدور داخلها من اضطرابات وصراعات، في مشهد يسائل الإنسان عن حدود تفكيره في عمق نفسية ويدعوه للتعرف على جواب أخرى من شخصيته.
يقول الروخ: "أردت أن أبتعد عن الدراما الاجتماعية التقليدية، وأن أقدم دراما نفسية خالصة، حيث تتداخل الأحاسيس والدوافع وتطرح الأسئلة المؤجلة، بالرجوع إلى أن لكل شخصية ماض غير محسوم، ووجه خفي، وهذا ما يجعل العمل مليئا بالتقلبات والانفعالات المختلفة."
وأشار إلى أن رهانه الإخراجي يركز على التفاصيل البصرية والتقنية، مؤكدا: "نحن في زمن تتطور فيه الصناعة التلفزيونية المغربية بشكل كبير، ويجب أن نواكب هذا التطور على مستوى الرؤية والتقنيات، من خلال تقديم أعمال بأفكار ومواضيع جديدة تنافس الإنتاجات العربية والدولية، فضلا عن خلق رؤى درامية مختلفة تحفز المشاهد وتمنحه اختيارات فرجوية جديدة على شاشة التلفزيون."
ويعد "البراني" جمهوره بتوليفة تمثيلية متنوعة تضم وجوها معروفة من الساحة الفنية المغربية، منها هند السعديدي، وحسناء مومني، وعبد الإله رشيد، وحميد باسكيط، ومراد حميمو، وسعاد حسن، وكمال حيمود، ورباب كويد، وكريم بولمال، وصوفيا بن كيران، ومنصور بدري، وغيرهم.
وحول اختيار الممثلين، أكد الروخ أن العملية خضعت لمعايير دقيقة، قائلا: "راعينا مقاربة نفسية واجتماعية في توزيع الأدوار، واختبرنا قدرة الممثلين على تقمص الشخصيات وتحمل عبئها النفسي. كل ممثل يرتدي قناعا جديدا، ويبتعد عن الأدوار النمطية التي ألفه بها الجمهور."
كما يعتبر الروخ أن "البراني" يشكل امتدادا لمساره الفني المتنوع، والذي راكم فيه تجارب بين المسرح، السينما والتلفزيون، آخرها مسلسل “B.A.G – فرقة محاربة الجريمة”، مؤكدا أن التحدي في كل عمل جديد هو القدرة على تقديم رؤية فنية تلامس الواقع، وتفتح زوايا مختلفة للتعبير.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة