رياضة
مشروع الشركة يتصدر أجندة الزيات في ولايته الثانية مع الرجاء
08/07/2025 - 23:53
مراد كراخي
انتُخب جواد الزيات رئيسا للمكتب المديري لنادي الرجاء الرياضي، ليلة الاثنين 7 يوليوز/الثلاثاء 8 يوليوز 2025، في عودة توصف بالحاسمة لرجل سبق أن قاد "النسور الخضر" في مرحلة مفصلية من تاريخ النادي.
وتعد هذه الولاية الثانية للزيات على رأس "القلعة الخضراء"، بعدما تولى المنصب بين شتنبر 2018 ودجنبر 2020، وهي الفترة التي شهدت تتويج النادي بكأس الكونفدرالية الإفريقية، وكأس السوبر الإفريقي، ولقب البطولة الوطنية.
وتأتي عودة الزيات في ظرفية صعبة، بعد موسم خرج فيه الرجاء خالي الوفاض، مكتفيا بالمركز الخامس في البطولة الوطنية، إضافة إلى إقصائه من دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا.
وفي أول تصريح له عقب انتخابه، شدد الزيات على ضرورة "طي صفحة الماضي وبناء فريق قوي يُعيد النادي إلى منصات التتويج"، مضيفا: "لا خوف على الرجاء"، معتبرا أن النادي يمر بـ"منعطف تاريخي ومحطة مفصلية".
ويعتبر تنزيل مشروع الشركة الرياضية أبرز التحديات التي تنتظر المكتب المديري الجديد بقيادة الزيات، خاصة بعد المصادقة عليه بالإجماع من طرف منخرطي النادي خلال الجمع العام الأخير.
وأكد الزيات أن الهدف من هذا المشروع هو تحقيق التمكين المالي والاستقرار الإداري، من خلال اعتماد حكامة جيدة، واستقطاب كفاءات عالية في التسيير، وتنظيم رياضي وتقني بمستوى احترافي.
وتعقد جماهير الرجاء آمالا كبيرة على هذا التحول نحو التسيير الاحترافي، لمعالجة الاختلالات البنيوية والضائقة المالية التي يعاني منها النادي، وذلك عبر جذب مستثمرين وطنيين ودوليين.
وبموجب المشروع، ستمتلك جمعية الرجاء 40% من أسهم الشركة الرياضية، بينما ستُمنح 60% لمستثمر مؤسساتي.
ويقوم المشروع على رفع رأسمال الشركة من 300 ألف درهم إلى 250 مليون درهم، تساهم الجمعية بـ100 مليون درهم تمثل قيمة الأصول المحولة، فيما يضخ المستثمر 150 مليون درهم خلال ثلاث سنوات.
وفي هذا السياق، قال المحامي والمنخرط بنادي الرجاء، رضوان الرامي، إن إحداث الشركات الرياضية يستند إلى القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الصادر سنة 2010، والذي نص على ضرورة إصدار قوانين تنظيمية مرافقة لتفعيل الشركات الرياضية، وهي القوانين التي لم تصدر بعد بشكل كامل، ما خلق فراغا قانونيا حال دون انخراط عدد من الأندية في هذا الورش.
وأضاف الرامي أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شددت منذ سنة 2023 على ضرورة مواءمة الجمعيات الرياضية لقوانينها الأساسية مع النظام القانوني للشركات، مهددة بحرمان الأندية غير الملتزمة من المشاركة في البطولات الوطنية، لكن معظم الأندية لم تتمكن من الانخراط في هذا الورش لأسباب متباينة.
وبالنسبة للرجاء الرياضي، أفاد الرامي بأن النادي انخرط في تفعيل الشركة من خلال ملاءمة قوانين الجمعية مع الشركة الرياضية بما يسمح بدخول المستثمر المؤسساتي، الذي سيمتلك 60 بالمائة من أسهم الشركة.
وأوضح أن تفعيل الشركة الرياضية يقتضي توزيع الأدوار بشكل واضح بين الجمعية الرياضية التي تعنى بالتسيير الإداري وتنظيم الشق الرياضي للفريق، والشركة التي ستتكفل بجميع الجوانب المالية، بما في ذلك الميزانيات المخصصة للانتدابات، والتنقلات، والمصاريف اللوجستية، والصفقات، والإشهار.
وأبرز أن الشركة ستضم عشرة أعضاء في مجلس إدارتها، أربعة منهم سيمثلون الجمعية وستة سيمثلون المستثمر، وبالتالي ستكون رئاسة الشركة من حق الطرف الثاني.
وأشار إلى أن الشركة ستكون كذلك مسؤولة عن إعداد الوثائق المحاسبية والتقارير المالية، وستخضع لمراقبة مجلس إداري يسهر على الشفافية والتدبير المحكم، مضيفا أن تنزيل هذا النموذج يفرض وجود إدارة محترفة وهيكلة قانونية واضحة.
وأورد المتحدث ذاته أنه بعد انتخاب المكتب الجديد قد حان الوقت للانتقال إلى السرعة القصوى لتنزيل هذا الورش الذي تتطلع إليه الجماهير، من خلال الكشف عن المنهجية التي ستشتغل بها الجمعية مع الشركة وتوزيع المسؤوليات كما حددها القانون الأساسي.
وأبرز أن نجاح هذا التحول رهين بسرعة تنزيل النصوص التنظيمية وتوفير الكفاءات البشرية المؤهلة، بالإضافة إلى وضوح الرؤية لدى مسؤولي النادي، واستعدادهم للقطع مع الممارسات التقليدية في التسيير، التي أضرت كثيرا بالنادي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة