مجتمع
حرائق شفشاون .. أبطال يصارعون النيران من الجو والبر لحماية الأرواح والممتلكات
13/08/2025 - 22:13
يونس أباعلي | حمزة بامولم يشهد سكان جماعتي الدردارة وباب تازة، بإقليم شفشاون، نيرانا غابوية كالتي خبروها منذ أمس الثلاثاء. فقد اندلعت النار في أكثر من زاوية حتى وجد سكان أنفسهم مطوقين بألسنة اللهب من كل الجهات وهي تزحف إلى المنازل، لتجد في وجهها رجالا أشاوس يحاصرونها من الجر والبر.
يعود آخر حريق في هذه المنطقة إلى ما قبل عامين، في جماعة زومي. قبله لم يشاهد السكان حريقا مهولا أبدا كما أكدوا، إذ كانت مجرد حرائق صغيرة تظهر في كل صيف وسرعان ما يتم إخمادها.
بدأت النيران في الاشتعال حوالي الساعة الثانية بعد ظهيرة أمس الثلاثاء، وهو ما استدعى تسخير كل الإمكانيات المتاحة وتعبئة السلطات بكل تلاوينها، كما أكد سعيد بنجيرة، المدير الجهوي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
تضم الغابة أشجار البلوط الفليني، وتؤجج "رياح الشركي" وارتفاع درجات الحرارة بسبب موجة الحر التي تعرفها المملكة سرعة انتشار النيران في أكثر من اتجاه، مهددة الدواوير المتفرقة بين هذه الغابات الممتدة والكثيفة.
لفت المسؤول نفسه، في تصريح ل SNRTnews، إلى أنه تم تسخير ثلاث طائرات من نوع "كاندير" أمس، لكن اليوم الأربعاء انضافت ثلاث طائرات أخرى لجهود إطفاء الحريق.
وتظهر آثار النيران التي تم اخمادها مدى الاقتراب الوشيك من بعض المنازل، بل مرّت بجانب أبوابها، فيما وصلت إلى حقوق بعض المزارعين. لذلك كان لزاما إخلاء البيوت المهددة وإبعاد سكانها من الخطر.
أعمدة الدخان المتصاعدة في السماء والمرئية من بعيد تظهر شراسة الحريق ومدى شساعة رقعته. وهو ما صعب مهمة تطويق الخطر وضاعف جهود عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية والمتطوعين والسلطات المحلية.
طائرات "كاندير" لا تتوقف عن التحليق، تراها تحلق جنوبا فشمالا، تفرغ خزاناتها وتعود إلى سد واد المخازن لجلب المياه.
في قلب جماعة الدردارة، فجأة توقفت حركة السير مؤقتا، بسبب بؤرة اشتعلت بسرعة ووصلت إلى قارعة الطرق الرابطة بين باب تازة وتطوان.
فما كان سوى أن تتركز الجهود في هذه النقطة لكي لا تصل النيران إلى المنازل، إذ لم يتبق لها سوى أمتار قليلة، قبل أن تهب طائرات "الكنادير" لتخمد لهبا اقترب من المساكن، وتنفس عناصر الوقاية المدنية الصعداء.
بعد إطفائها بدأت عملية "الإجهاز" على ما تبقى من رماد مشتعل وجمر خامد قابل للانبعاث من جديد، عن طريق فرق التدخل بشكل يدوي، فزال الخطر وعادت حركة السير التي سهرت عناصر الدرك الملكي على تنظيمها.
تسببت هذه الحرائق في تغيير اتجاه السير من الجماعة إلى الشاون مباشرة، حيث تم منع السير إلى تطوان مباشرة لأن الطريق تمر بجانب الغابة التي تصارع ألسنة اللهب.



مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع