مجتمع
مؤسسة محمد الخامس للتضامن .. SNRTnews في قلب ميناء طنجة المتوسط
16/08/2025 - 14:46
يونس أباعلي | حمزة باموعلى أرصفة ميناء طنجة المتوسط، تبدأ مرحلة العودة إلى ديار المهجر بالنسبة لأغلب أفراد الجالية. وبين المواطنين والعربات التي تنتظر العبور، تنسج مؤسسة محمد الخامس للتضامن خيوط الأمان والتنظيم، لتضمن في الميناء الانسيابية والسلاسة.
مع بداية مرحلة العودة، التي تعني أوقات ذروة متوقعة في الأيام المقبلة، يتحول الميناء إلى خلية نحل منظمة، حيث لا تتوقف عناصر المؤسسة، بسترهم الصفراء المميزة، عن أداء مهامهم؛ استقبال، إرشاد، مساعدة، وتيسير كل ما يمكن أن يخفف عن المسافرين عناء السفر.
من المداخل الأولى للميناء وحتى ممرات العبور، يلحظ الزائر انسيابية غير معتادة في مثل هذه الفترات. مشهد تؤكده شهادات مسافرين التقتهم SNRTnews في باحات الانتظار، معربين عن ارتياحهم لحسن التنظيم وحفاوة الاستقبال.
جمال الدين الأنصاري، مسؤول المشاريع بالمؤسسة، أوضح في تصريح لـSNRTnews أن الفترة الأولى من عملية مرحبا 2025 مرت بسلاسة، حيث استقبل المغرب أزيد من 3,16 مليون شخص عبر مختلف الموانئ والمطارات، من بينهم أكثر من 622 ألف مسافر عبر ميناء طنجة المتوسط وحده، ما يجعله البوابة الأولى للجالية.
وإلى جانب جهود الاستقبال، توفر المؤسسة، عبر26 فضاء للاستقبال موزعة على مختلف نقاط العبور، حزمة خدمات اجتماعية وإنسانية شملت هذه السنة ما يفوق55 ألف خدمة، من بينها نحو4000 تدخل طبي، وأكثر من12 ألف عملية تسهيل للإجراءات الجمركية والإدارية، و955 حالة دعم في وسائل النقل، في تعاون وثيق مع مختلف السلطات المعنية.
كما تعمل المؤسسة على تنفيذ نظام "التذكرة المغلقة" لضبط تدفق المسافرين، إضافة إلى تدابير تنظيمية أخرى تضمن سلاسة العبور، خاصة في أيام الذروة المقبلة.
ويؤكد الأنصاري أن التعبئة ستستمر إلى غاية 15 شتنبر المقبل، داعياً المسافرين إلى التخطيط المسبق لسفرهم، تفادياً للازدحام، والاستفادة القصوى من هذه المنظومة التي تضع الإنسان في قلب أولوياتها.
في ميناء طنجة المتوسط، لا تختزل "مرحبا" في كونها عملية عبور موسمية، بل تتحول إلى درس في التضامن والتنظيم والإنصات لاحتياجات المواطن، حيث يصبح كل عبور قصة نجاح جماعية.
نظام جديد سهّل العملية أكثر
وعلى غرار باقي الموانئ المغربية والإسبانية المشاركة في عملية مرحبا 2025، اعتمدت السلطة المينائية لميناء طنجة المتوسط نظام "التذكرة محددة التاريخ والساعة"، المعروف بـ"التذكرة المغلقة"، كشرط أساسي لولوج الميناء خلال الفترة من 1 إلى 31 غشت 2025.
هذا الإجراء، الذي طُبّق منذ خمس سنوات في موانئ طنجة المدينة، طريفة، الناظور، وسبتة المحتلة، وجرى توسيعه هذه السنة ليشمل ميناء طنجة المتوسط ونظيره الإسباني الجزيرة الخضراء، يهدف إلى ضبط تدفق المسافرين وضمان انسيابية العبور، مع مراعاة الطاقة الاستيعابية للأسطول البحري الذي يؤمن الرحلات بين ضفتي المتوسط.
وبحسب شروحات جعفر أعميار، مدير ميناء طنجة المتوسط للمسافرين، لـSNRTnews، فهي عملية سهلة لمن لا يتوفرون على التذكرة، إذ لا يحتاجون التنقل بعيدا عن الميناء، حيث يتعين التوجه صوب باحات الاستراحة طنجة المتوسط (مدخل الطريق السيار بطنجة) وباحة القصر الصغير، أو عبر التطبيقات والمواقع الإلكترونية الخاصة بشركات الملاحة البحرية، وكذا أرقام خدمة الزبائن التابعة لهذه الشركات.
لذلك تدعو السلطة المسافرين إلى برمجة سفرهم خارج أوقات الذروة، خاصة خلال أيام السبت والأحد، وكذلك خلال الأسبوع الأخير من شهر غشت، لتفادي الازدحام وضمان تجربة عبور مريحة وسريعة.
ويؤكد جعفر أعميار أن "التذكرة المغلقة" إجراء ضروري لضمان الراحة والانسيابية" يُعد وسيلة ناجعة لإدارة التدفقات البشرية الكبيرة التي يعرفها الميناء خلال موسم العبور.
وأكد أن الهدف هو تحسين تجربة المسافر وضمان تنظيم محكم لحركة الدخول والخروج، لأن التذكرة المغلقة تتيح توزيع عدد المسافرين بشكل متوازن على مدار اليوم، وتفادي الازدحام والتوتر داخل الميناء.
تدابير تنظيمية وميدانية لضمان عبور سلس
وفي إطار إنجاح هذا النظام، عملت السلطة المينائية، بتنسيق مع كافة المتدخلين، على اعتماد تدابير عملية تهدف إلى ضمان انسيابية المرو وتقليص آجال معالجة الإجراءات الحدودية والجمركية وتحسين جودة الخدمات داخل الميناء.
وتتم هذه الإجراءات بفضل تعبئة مستمرة لعناصر المديرية العامة للأمن الوطني وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والسلطات المحلية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع