مجتمع
مخيم ثقافي لأبناء الجالية.. هوية تتجدد
10/07/2025 - 22:24
حليمة عامر | محمد شافعي"أعجبتني المأكولات المغربية والسوق الشعبي، كما أن المناطق التي زرتها رفقة مؤطري المؤسسة كانت رائعة. سبق لي أن زرت المغرب، لكن هذه أول مرة أكتشف فيها كل هذه الأشياء"، هكذا عبرت فوزية، ذات العشر سنوات، القادمة من العاصمة التونسية، عن سعادتها بالمشاركة في المخيم الصيفي الذي تنظمه مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج بمدينة القنيطرة.
فوزية، المولودة لأبوين مغربيين يعيشان في تونس، وجدت في هذه التجربة فرصة للانغماس في تفاصيل الثقافة المغربية، إلى جانب مئات الأطفال المنحدرين من مختلف بلدان المهجر.
وتحكي أنها تستمتع باكتشاف السوق الشعبي، وتذوق الأكلات المغربية التقليدية، ومحاولة حفظ كلمات الأغاني الشعبية، كما تتعلم أدوات اللعب المغربي ضمن ورشات فنية، وتزور معالم تاريخية وطبيعية تركت فيها أثرا عميقا.
وتقول، في تصريح لـSNRTnews، وهي تبتسم: "أكثر ما شد انتباهي هو تفاصيل السوق الشعبي، حيث يحاول المؤطرون تعليمنا طريقة البيع والشراء، كما يفعل المغاربة في حياتهم اليومية".
جسر ثقافي يربط الأجيال بالوطن
يحتضن "المقام الثقافي" في دورته السادسة والعشرين لصيف 2025 ما مجموعه 960 طفلا من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، موزعين على أربع فترات تمتد كل واحدة منها لعشرة أيام، وذلك بالمركز السوسيو-ثقافي بمدينة القنيطرة.
وتوضح فاتحة أملوك، مديرة قسم الفن والثقافة والتواصل بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا البرنامج يأتي في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ الهوية المغربية لدى الأجيال الصاعدة، وتعزيز صلتهم بالوطن من خلال أنشطة تجمع بين اللغة، والتاريخ، والفن، والترفيه.
ويشمل الحضور أطفالا تتراوح أعمارهم بين 9 و13 سنة، ينحدرون من فرنسا، وبلجيكا، وهولندا، وألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وكندا، والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى دول مغاربية وإفريقية كتونس، وليبيا، وموريتانيا، والسنغال، وغامبيا، والغابون، وكوت ديفوار، فضلا عن فلسطين.
أنشطة متنوعة وذكريات لا تنسى
ويتضمن البرنامج الثقافي للمخيم أنشطة تجمع بين الترفيه والتعليم، من بينها ورشات في التربية الفنية، وزيارات ميدانية لمواقع ثقافية وطبيعية مثل متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، ووادي أبي رقراق، إلى جانب أمسيات موسيقية، وعروض سينمائية، ومباريات رياضية جماعية.
وفي إحدى الورشات، يتعلم الأطفال كتابة أسمائهم بالحروف العربية، ويتذوقون أطباقا تقليدية، بينما تروى لهم حكايات مغربية باللهجة المحلية تقربهم من الحياة اليومية لأقرانهم في المغرب.
المخيم.. تجربة تتجاوز الترفيه
يؤكد أحد الأطفال المشاركين من فرنسا، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه التجربة ستظل راسخة في ذاكرته، لأنها أتاحت له فرصة لفهم أعمق لهويته، ولبناء صداقات عابرة للحدود.
وتعد هذه المبادرة السنوية جزءا من استراتيجية مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، الهادفة إلى توطيد علاقة أبناء الجالية ببلدهم الأصلي، وخلق فضاءات للتبادل الثقافي والتعارف بين أطفال من خلفيات مختلفة يجمعهم حب المغرب.
واستقبلت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، خلال صيف السنة الماضية، 740 طفلا من أبناء الجالية المغربية، من بينهم 435 ولدا و289 بنتا، ضمن المخيم الثقافي السنوي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع