فن وثقافة
فن الصلام يجمع الشباب في افتتاح مهرجان YO FEST
29/08/2025 - 15:06
أيوب محي الدين | خولة ازنيزنيافتتحت يوم الخميس 28 غشت 2025، فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان YO FEST، الذي تنظمه جمعية هيب هوب فاميلي، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في الفترة الممتدة من 28 إلى 31 غشت 2025، تحت شعار "نحو 2030: الرباط، أرض الشغف والضيافة".
خصص اليوم الافتتاحي للمهرجان لفن الصلام، حيث شهد تنظيم ورشات وموائد مستديرة، إضافة إلى عروض فنية بمشاركة فنانين من مدن مختلفة، قدموا تجارب تعكس التنوع الفني واللغوي لهذا اللون الفني.
الصلام، الذي نشأ في ثمانينيات القرن الماضي على يد الشاعر الأمريكي مارك سميث، يمثل شكلا شعريا شفويا يقوم على الأداء المباشر أمام الجمهور، ويتميز بكونه بعيدا عن القوالب الصارمة للقصيدة التقليدية، إذ ينفتح على مواضيع اجتماعية وسياسية، ويمنح حرية أكبر في التعبير، ويتيح تواصلا حيا بين المؤدي والجمهور.
وينظر إلى الصلام اليوم باعتباره أكثر من مجرد إلقاء شعري، بل وسيلة لبناء جسور بين الأجيال واللغات والثقافات، باعتماده على قوة الكلمة والإلقاء الإيقاعي، واللغة القريبة من المتلقي.
وقد بدأ يترسخ تدريجيا عبر مبادرات فردية وجماعية ومسابقات وطنية، ويشهد في السنوات الأخيرة حضورا متزايدا من خلال مهرجانات وملتقيات فنية تتيح للشباب فضاءات للتعبير عن قضاياهم وتجاربهم بأسلوب جديد.
في هذا السياق، أفاد يونس العمري، رئيس جمعية صلام ماروك، أن هذه أول مشاركة للجمعية في المهرجان، معتبرا حضور الصلام ضمن البرنامج خطوة مهمة للتعريف بهذا الفن وإبراز مكانته.
وأضاف العمري، في تصريحه لـSNRTnews، أن الجمعية تعمل منذ سنوات على تأطير المواهب وتنظيم مسابقات ولقاءات وطنية للترويج لهذا الفن، مشيرا إلى أن العروض المقدمة تنوعت بين العربية الفصحى والدارجة والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، وهو ما يجسد التعدد اللغوي الذي يميز الساحة المغربية.
وقال العمري: إن "الصلام أصبح وسيلة لتشجيع النقاش المجتمعي المفتوح، وجعل الكلمة أداة للتغيير الإيجابي".
من جانبها، عبرت ياسمين مصدوقي، الحاصلة على المرتبة الثانية في البطولة الوطنية للصلام، عن سعادتها بتمثيل مدينتها الحسيمة في هذا الحدث، مؤكدة أن هذا الفن يشكل جسرا للتواصل بين مختلف الحساسيات الفنية والفكرية، لأنه يمنح فضاء رحبا للحرية، ويتيح للشباب التعبير عن تجاربهم بلغة مباشرة تصل بسرعة إلى الجمهور.
وأشارت مصدوقي، في تصريحها لـSNRTnews، إلى أهمية المزج بين الصلام وفنون أخرى كالحلقة والزجل والموسيقى الحضرية، لخلق تجربة فنية متميزة تنهل من الهوية والثقافة المغربية.
أما أمين مقلش، بطل المغرب في الصلام لعام 2025، فاعتبر أن هذا الفن ليس مجرد إلقاء شعري، بل ممارسة تعبيرية تقوم على الحضور والتفاعل والجرأة في طرح المواضيع التي تهم المجتمع، مؤكدا أنه لا يرى حدودا لما يمكن أن يحققه شعر الصلام في المغرب، ويحلم بأن يصبح جزءا من الثقافة العالمية.
وأشاد مقلش، في تصريح لـSNRTnews، بتنظيم مثل هذه التظاهرات الثقافية التي تروج لهذا الفن، مضيفا أن الإقبال المتزايد على الصلام في المغرب يعكس تعطش الشباب لوسائل جديدة للتعبير عن ذواتهم.
كما أعلن أنه، وبصفته بطل المغرب الوطني لعام 2025، سيمثل المغرب في كأس إفريقيا لشعر الصلام المقرر تنظيمها في غينيا كوناكري نهاية هذه السنة، مؤكدا رغبته في رفع راية المغرب عاليا على المستوى القاري.
خلصت النقاشات التي شهدتها فعاليات اليوم الأول إلى أن فن الصلام يتوفر على إمكانات كبيرة للتطور إذا حظي بالدعم، وتوفرت له فضاءات للتدريب واللقاءات المفتوحة.
ويستمر مهرجان YO Fest إلى غاية 31 غشت، ببرمجة متنوعة تشمل منصات تجمع بين فنون كناوة، والصلام، والهيب هوب والراب، في تنوع بين الموسيقى والشعر والفنون الحضرية في فضاء شبابي مفتوح للإبداع.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة