فن وثقافة
Quand elle danse.. مغامرة موسيقية جديدة لبيني آدم ولاغتيست
14/09/2025 - 09:36
خولة ازنيزني
عاد الفنان المغربي الكندي بيني آدم إلى الساحة الموسيقية بإصدار جديد بعنوان "Quand elle danse"، أطلقه عبر قناته الرسمية على منصة يوتيوب، في عمل بصري وغنائي يرسخ هويته الفنية القائمة على المزج بين الإيقاعات المعاصرة والموروث المغربي.
جاء العمل في تعاون فني مع المغني الفرنسي من أصول مغربية "لاغتيست"، بطابع يمزج بين الأجواء السينمائية واللمسة الاحتفالية، وقد لقي منذ صدوره تفاعلا واسعا على المنصات الرقمية داخل المغرب وخارجه.
تعتمد الأغنية في ألحانها على الموسيقى الشعبية المغربية، وأسلوب موسيقى "الدراي"، حيث تتقاطع الإيقاعات الراقصة مع كلمات بالدارجة المغربية واللغة الفرنسية، لترسم صورة رومانسية مفعمة بالمفاجآت.
وأوضح بيني آدم، في تصريحه لـSNRTnews، أن اختياراته الفنية في الكليب لم تكن اعتباطية، إذ أراد أن يجسد أجواء الفضاءات الاحتفالية بلمسة بصرية أكثر حسية وأبعد عن الصور النمطية، تعكس خلفيته المزدوجة بين الثقافتين المغربية والغربية.
وأضاف أن هدفه هو جعل الدارجة والموسيقى الشعبية أكثر انفتاحا على العالم، باعتبارهما واجهة موسيقية مغربية ذات أبعاد فنية عميقة.
وأوضح الفنان أن حضور الراقصة والكوريغراف المغربية حجيبة فهمي، التي اشتغلت إلى جانب أسماء عالمية مثل بيونسي، شكل إضافة بارزة للكليب، إذ قدمت أداء جسد صورة امرأة مثيرة للجدل، لتتحول الرقصات إلى لغة بصرية موازية للنص الغنائي، تكمل معانيه وتفتح أفقا جديدا للتأويل.
وأكد بيني آدم أن هذه الصورة لم تكن مجرد حضور جسدي، بل محاولة لطرح الأنوثة كتجربة مركبة تجمع بين امرأة قوية، وحرة، ومثيرة للجدل في آن واحد.
وأشار الفنان إلى أن التعاون مع "لاغتيست" منح الأغنية بعدا إضافيا، إذ أضفى الأخير لمسته الفنية الخاصة وخبرته، ما ساهم في إغناء البنية الموسيقية والعاطفية للعمل، موضحا أنه من خلال التمازج بين تجربتين مختلفتين، نشأت بنية صوتية جديدة تنسج جسورا بين الشعبي والدارجة والفرنسية والأنماط الموسيقية الحديثة.
وأكد بني آدم أنه يظل منفتحا على مشاريع تعاون أخرى مع فنانين من خلفيات متعددة، بما يمكن أن يقدم للجمهور تجارب موسيقية جديدة وممتعة.
ويرى الفنان أن هذا الإصدار يختلف عن تجاربه السابقة من حيث وضوح الرهان على الدمج بين اللغات والإيقاعات، مع إنتاج موسيقي أكثر دقة وعناية، يوازن بين التجديد والوفاء للتقاليد. وهو توجه يندرج ضمن رؤية أوسع للفنان، الذي يستعد لإطلاق ألبوم جديد نهاية شهر أكتوبر المقبل.
ويأتي هذا الإصدار بعد النجاح الذي حققته أغنيتاه السابقتان "مك يا مك" و"براد قهوة كاطو"، اللتان شكلتا ظاهرة موسيقية وثقافية داخل المغرب وخارجه.
وعن مساره الفني، يشير بيني آدم إلى أنه خاض تجارب موسيقية متعددة، بدأها مع البوب قبل أن يستقر على أسلوب خاص يمزج بين الراي، والراب، والموسيقى الشعبية المغربية، في صيغة يطلق عليها اسم "الدراي"، كخطوة لصياغة بصمة فنية شخصية بعيدة عن القوالب الجاهزة.
الفنان، الذي هاجر إلى كندا في فترة المراهقة واستقر في مدينة مونتريال، حافظ على ارتباطه بجذوره المغربية، وهو ما ينعكس في موسيقاه التي تعبر عن تلاقح الثقافات.
وقد عمل على ترسيخ مكانته على الساحة الدولية عبر التعاون مع أسماء بارزة مثل La Zarra وZaho وAmel Bent، محققا ملايين الاستماعات على المنصات الرقمية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة