فن وثقافة
تكريم نساء الفن والإعلام في افتتاح الدورة الـ18 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا
23/09/2025 - 10:59
خولة ازنيزني | أيوب محي الدينانطلقت مساء الاثنين 22 شتنبر 2025 بمدينة سلا فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة، الذي تنظمه جمعية أبي رقراق تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وسط حضور لصانعات السينما ونجماتها من مختلف أنحاء العالم. وتتواصل هذه الدورة إلى غاية 27 شتنبر الجاري ببرنامج متنوع يجمع بين العروض السينمائية والندوات والأنشطة الثقافية.
الحفل الافتتاحي، الذي استهل بكلمة لرئيس المهرجان نور الدين اشماعو، تميز بتكريم أربعة أسماء نسائية بارزة في مجالي الفن والإعلام، تقديرا لمساراتهن الحافلة بالعطاء، وهن: الممثلتان المغربيتان سعاد نجار وفرح الفاسي، والممثلة المصرية حنان مطاوع، إلى جانب الإعلامية المغربية بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة صباح بنداوود.
مسارات فنية وإعلامية استثنائية
جاء تكريم الإعلامية صباح بنداوود ليؤكد دور الصحافة في مرافقة الفعل السينمائي، فبصفتها مديرة الإذاعات الجهوية بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ووجها إعلاميا بارزا، مثلت نموذجا لالتقاء الإعلام بالفن.
ولم يقتصر حضورها على الجانب الإعلامي، بل ارتبط أيضا بالسينما عبر مشاركتها في لجان تحكيم ودعم الأفلام ومواكبة المهرجانات الوطنية والدولية.
وعبرت بنداوود في تصريحها لـSNRTnews، عن اعتزازها بهذا التكريم، لما للمهرجان ومدينة سلا من خصوصية لديها، مشيرة إلى أنها حضرت لحظات تأسيس المهرجان وتابعت مساره عن قرب.
وأكدت الإعلامية أن السينما المغربية عرفت حضورا بارزا للمرأة من خلال أعمال مخرجين كبار، مشيرة إلى أن هناك أسماء نسائية قادرة على الإسهام بشكل أكبر في تطوير الصناعة السينمائية الوطنية.
أما الممثلة المصرية حنان مطاوع، فشكل حضورها بعدا عربيا في فقرة التكريمات، فمنذ انطلاقتها سنة 2001 بمسلسل "حديث الصباح والمساء"، راكمت تجربة غنية بين السينما والتلفزيون، ما جعلها من أبرز الوجوه الفنية في مصر والعالم العربي.
وعبرت مطاوع في تصريحها لـSNRTnews، عن سعادتها بزيارة المغرب للمرة الثالثة بعد غياب دام 13 سنة، مثنية على عراقة مدينة سلا وأهميتها التراثية. وأكدت أن حضور المرأة في السينما يظل أساسيا سواء على مستوى المواضيع أو القضايا التي تطرح عبر الشاشة.
وحظي تكريم الممثلة سعاد نجار بتقدير لمسيرتها الممتدة على مدى عقود، أثرت خلالها الساحة الفنية بأعمال مسرحية وسينمائية وتلفزيونية داخل المغرب وخارجه، فضلا عن تأسيسها لمؤسسة محمد البسطاوي للفنون الدرامية.
وقالت نجار، إنها تعتبر هذا التكريم الذي يعد الثاني من قبل المهرجان اعترافا بمسارها الفني، مؤكدة أن المهرجان يشكل فضاء مميزا للاحتفاء بإبداع المرأة وإبراز حضورها في الساحة السينمائية.
في حين استطاعت الممثلة فرح الفاسي أن ترسخ اسمها ضمن أبرز وجوه الجيل الجديد، من خلال مشاركاتها في أعمال سينمائية وتلفزيونية، أبرزت من خلالها قدرتها على التنويع بين الأدوار الدرامية والاجتماعية.
وعبرت الفاسي عن سعادتها بهذا التكريم، معتبرة إياه دافعا لمواصلة العطاء، ومشيرة إلى أن مهرجان سلا لفيلم المرأة يظل حدثا استثنائيا بالنسبة لها، لكونه يكرس صورة المرأة المغربية المبدعة داخل السينما وخارجها، مشددة على الأهمية التي تكتسيها المرأة في مختلف المجالات.
منافسة دولية على جوائز المهرجان
من جهته، أكد محمد عادل حجي، عضو اللجنة المنظمة، أن المهرجان يشكل فضاء لمناقشة قضايا المرأة، سواء من حيث الحقوق أو المساواة والمناصفة أو من خلال التعريف بقضاياها عبر الأعمال السينمائية.
وأضاف حجي، في تصريح لـSNRTnews، أن برنامج هذه الدورة يتضمن أيضا سلسلة من الندوات الفكرية وعروض أفلام في الهواء الطلق، مما يجعلها مناسبة للتبادل الثقافي ومتابعة أحدث المستجدات في سينما المرأة.
وأُعلن في الحفل أن دورة هذه السنة ستشهد منافسة عشرة أفلام في المسابقة الرسمية، من بينها": طحالب مرة" للمخرج إدريس شويكة، و"تيمبي تامبا" للسنغالي الفرنسي آداما بينيتا سو، و"وماناس" للمخرجة ماريانا بريناند.
وتتبارى هذه الأعمال على خمس جوائز تشمل: الجائزة الكبرى، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة العمل الأول، إضافة إلى جائزتي أفضل أداء رجالي ونسائي.
وترأس لجنة التحكيم المخرجة البرازيلية ساندرا كوجوت، إلى جانب أسماء بارزة مثل كاتبة السيناريو والممثلة المغربية سناء العلوي، والممثلة اللبنانية تقلا شمعون، والمخرجة الرواندية مريام يو بيرارا، والمخرجة الفرنسية فاليري ماسديان.
وفي فئة الأفلام الوثائقية، يتنافس خمسة أعمال هي: "قصة عائشة"، و"أنا وياك"، و"المدينة الأم"، و"السور الصغير"، و"نور عيني".
أما المسابقة المغربية، فتضم أفلاما قصيرة من بينها: "ما وراء الأمواج" لآمنة فرحاتي، و"إخوة الرضاعة" لكنزة التازي، و"الضحية" لصفاء الحاجي، و"أمم أمثالكم" لخولة الركراكي، و"شخصيات" لليلى المصباحي، كما يمنح المهرجان "جائزة الضفة الأخرى" لأفضل فيلم مغربي طويل يعالج قضايا نسائية، إضافة إلى "جائزة الجمهور الشبابي" للأفلام المتميزة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
مجتمع
فن و ثقافة
فن و ثقافة