مجتمع
العقد النموذجي الإجباري ... هل تم توقيعه بين الأسر والمدارس الخاصة؟
26/09/2025 - 14:30
يونس أباعلي
دخل العقد النموذجي المُنظم للعلاقة بين الأسر والمدارس الخاصة حيّز التنفيذ هذا الموسم، غير أن تفعيله يثير جدلا في بعض الحالات. فبينما تراهن الأسر على هذا العقد لحماية حقوقها وضبط التزاماتها المالية، تُبدي بعض المؤسسات الخاصة تحفظات وصلت في بعض الحالات إلى رفض التوقيع عليه.
ويهدف العقد النموذجي إلى وضع حدا لنقاط التوتر التي تطفو مع كل دخول مدرسي، مثل رسوم التسجيل والتأمين والنقل والإطعام، فضلا عن تحديد دقيق لواجبات الأداء ومدة الموسم الدراسي.
ولا يحتاج العقد لتصحيح الإمضاء في الجماعة الترابية، لأنه يستمد قوته من كونه موقع من طرف جمعيات آباء وأولياء التلاميذ وترعاه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
في هذا الصدد، ذكر نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، أن الوثيقة تمنح الأسر حقا أساسيا في معرفة تفاصيل الخدمات المؤدى عنها، قائلا: "هناك مؤسسات ترفض العقد وتترك العلاقة مفتوحة لأنها تغيّر شركات التأمين كل سنة وترفع التكاليف من دون أي التزام مكتوب".
وأكد، في تصريحه لـSNRTnews، أن الأسرة من حقها أن تبرم عقودا موازية للعقد النموذجي وتتسلم وصلا يحدد طبيعة التأمين والشركة المتعاقد معها.
وأضاف أن رفض المؤسسات التوقيع يُدخل الأسر في مشاكل مباشرة بعد الدخول المدرسي، قائلا "نتحدث عن خدمة عمومية تقدمها هذه المؤسسات مفوض لها من طرف الدولة، وليست شركات تشتغل بمنطق العرض والطلب".
في المقابل، أوضح محمد الحنصالي، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، أن حالات الرفض تبقى محدودة، مؤكدا أن "العقد موجود لدى المديريات الجهوية ويجب التوقيع عليه، لأنه في صالح الجميع. كما أن رفض بعض المؤسسات لا يمكن تعميمه على القطاع ككل".
ويقر الحنصالي، ضمن تصريحه لـSNRTnews، بأن صياغة العقد لم تحظ بالمجهود الكافي من طرف جمعيات الآباء والمؤسسات معا، لكنه يشدد على أن الوثيقة تظل ذات أهمية وتشكل ضمانة لتفادي توقف الأسر عن أداء واجبات التمدرس أو وقوع نزاعات مفتوحة.
ويرى الخبير التربوي والباحث في قضايا التعليم، عبد العالي السوسي، أن العقد النموذجي ليس مجرد ورقة إدارية، بل هو آلية قانونية وأخلاقية لإعادة الثقة بين الأسر والمؤسسات.
وقال في تصريح لــSNRTnews "في غياب عقد ملزم، تتحول العلاقة بين الطرفين إلى معادلة غير متكافئة، حيث تمتلك المؤسسة سلطة فرض الرسوم والتغييرات، فيما تجد الأسرة نفسها الطرف الأضعف"، مشددا على أن "التفعيل الصارم للعقد يمكن أن يُسهم في استقرار العملية التعليمية ويعزز مبدأ الشفافية والمحاسبة".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
واش بصح