فن وثقافة
أفلام الرعب البوليوودية تعود إلى الشاشات بمزيج من الرقص ومصاصي الدماء
05/10/2025 - 12:32
أ.ف.ب
تعود أفلام الرعب بقوة إلى قائمة الاهتمامات البوليوودية بعدما غابت عن الشاشات ردحا من الزمن، إذ تخصص شركات الإنتاج السينمائي الهندية موازنات كبيرة لأعمال من هذا النوع بأشكال كوميدية وخيالية، وتستخدم فيها مؤثرات خاصة متطورة، مستعينة بنجوم الفن السابع المحليين.
ويوضح ديباك رامزي الذي أخرج مع إخوته نحو 30 فيلم رعب في الهند أن "ثمة قصصا جديدة ومواهب جديدة، وهذان العاملان ساهما في نهضة" هذا النوع مجددا.
ويلاحظ المخرج أن "الممثلين البارزين متحمسون للمشاركة" في هذه العودة.
ولم يتردد أجاي ديفجان وأكشاي كومار وشرادا كابور، وكيارا أدفاني مثلا في تولي أدوار رئيسية في أعمال من هذا النوع في الآونة الأخيرة.
ويؤكد مخرج آخر هو أديتيا ساربوتدار أن "وجود أحد الممثلين المشهورين في أي فيلم رعب كفيل جذب الانتباه إلى العمل فورا".
وتركز الحملة الترويجية لشريطه الروائي الجديد "ثاما" Thamma على كونه أول فيلم عن مصاصي الدماء "صنع في الهند". ويعرض الفيلم في نهاية أكتوبر، بالتزامن مع عيد ديوالي، مهرجان الأضواء الهندوسي الشهير.
ويشكل هذا الفيلم الذي يتناول "قصة حب دموية" ويتولى بطولته الممثلان الشهيران أيوشمان كورانا وراشميكا ماندانا، مزيجا بين عالم مسكون بالمستذئبين، والمواصفات الملازمة للسينما الهندية، أي الغناء والرقص والرومانسية.
ويشرح ديباك رامزي أن تقنيات الماكياج واستخدام الأطراف الاصطناعية وتوليد المؤثرات الخاصة بواسطة الكمبيوتر أفضت إلى "تحقيق قفزة نوعية" في أفلام الرعب، وهو ما ساهمت فيه ايضا الموازنات المخصصة لها.
ويضيف "كنا ننتج أفلاما بتكلفة لا تتعدى 25 ألف دولار إلى 30 ألفا، أما اليوم فتكاد تصل إلى تسعة ملايين دولار".
ودخلت بوليوود هذا النوع السينمائي عام 1949 بفيلم "محل" Mahal للمخرج كمال عمرو، ويعد أول فيلم رعب هندي.
وفي سبعينات القرن العشرين وثمانيناته، أبقى الأشقاء رامزي هذا النوع قائما، بأفلام منخفضة الموازنة تتناول كائنات خارقة للطبيعة، مستوحاة في أسلوبها من المسلسل البريطاني "هامر هوس أوف هورور" Hammer House of Horror.
وصفة رابحة
لكن رغم هذه النجاحات القليلة، بقيت أفلام الرعب مهمشة مدة طويلة، نظرا لافتقارها إلى المؤثرات الخاصة المقنعة والموازنات الكبيرة.
ويلاحظ ديباك رامزي أن "الأجور المنخفضة كانت تحول دون استقطاب النجوم" للمشاركة في هذه الافلام، وبالتالي "غالبا ما كانت تقتصر على الممثلين المغمورين، مما كان يقلص إلى النصف الجمهور الذي قد يشاهدها".
وابتكر الأشقاء رامزي وصفة ناجحة تقوم على تطعيم المشاهد الدموية بنساء يظهرن بعض مفاتنهن.
ونجحت بعض أفلامهم هذه في "تحقيق إيرادات أعلى" من تلك التي حققتها أعمال من بطولة نجم بوليوود أميتاب باتشان، بحسب رامزي.
إلا أن تحولا بدأ في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مع نجاح فيلمي "بوت" Bhoot عام 2003 من بطولة أجاي ديفجان، و"غوست" Ghost. وبعد أربع سنوات، تمكن فيلم "بول بولايا" Bhool Bhulaiyaa من بطولة أكشاي كومار من أن يصبح فيلما جماهيريا.
لكن القيامة الفعلية لم تحصل إلا اعتبارا من عام 2018.
فسنتذاك، حصد كل من "تومباد" Tumbbad الذي كان أول فيلم هندي يعرض في افتتاح أسبوع النقاد في مهرجان البندقية السينمائي، و"ستري" Stree المقتبس من الأساطير الهندوسية، إيرادات عالية في دور السينما الهندية.
واليوم، توصل عدد من المخرجين الهنود المتخصصين في أفلام الرعب إلى اقتناع بأن نجاح اي فيلم يتطلب مزج الأنواع السينمائية.
ويرى مخرج فيلم "بوت" رام غوبال فارما أن "ثمة خيطا رفيعا جدا بين الرعب والكوميديا". ويلاحظ أن "الضحك غالبا ما يكون رد الفعل الأول بعد الشعور بالخوف".
وهذه الوصفة نجحت على ما يبدو في فيلمه "مونجيا" Munjya الذي اجتذب عددا كبيرا من العائلات الهندية العام الفائت.
لكن المخرج أديتيا ساربوتدار يأسف لكون هذا النوع من الافلام لا يحظى بالتقدير الذي يستحقه، ويقول "كنا ننظر إليها دائما على أنها افلام شعبية وغير ذكية"، آملا في أن يؤدي الممثل البوليوودي الأشهر شاه روخ خان ذات يوم الدور الرئيسي في أحد أفلام الرعب.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
عالم