مجتمع
مراكز الشباب .. هل مازالت فضاءً لإيصال صوت الشباب؟
08/10/2025 - 12:37
وئام فراج | محمد شافعيتُعد دور ومراكز الشباب من بين أبرز المؤسسات التربوية والاجتماعية التي تلعب دورا محوريا في تأطير الشباب وتنمية قدراتهم، باعتبارها فضاءات مفتوحة للنقاش والتعبير والإبداع، تمنح الشباب فرصة حقيقية لاكتشاف ذواتهم والمساهمة في خدمة مجتمعهم. فهل مازالت هذه المؤسسات مكانا لإيصال صوت الشباب؟
منذ عقود، شكلت دار الشباب فضاءً لتكوين جيل من المثقفين والفنانين والفاعلين الجمعويين، حيث كانت تحتضن النقاشات الفكرية والعروض المسرحية والأنشطة التطوعية. اليوم، ومع التحولات الاجتماعية والرقمية، تواصل هذه المؤسسات أداء دورها رغم التحديات، في سعي دائم إلى تجديد وظائفها وتكييفها مع انتظارات الشباب المعاصر.
وفي هذا الإطار، أكد المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بعمالة المحمدية، جواد حمضي، أن مؤسسات الشباب التي تتكون من دور الشباب ومراكز القرب ومراكز الاستقبال تعمل على بناء شخصية الشباب والأطفال، كما تشكل فضاء للتنشئة الاجتماعية والتربية على قيم المواطنة وبناء جيل الغد.
في المقابل، يرى حمضي، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الفضاءات باتت تواجه العديد من التحديات التي تعيق تطورها وتجعلها لا تواكب طموحات الشباب المغربي في زمن الرقمنة والتكنولوجيا.
وشدد على ضرورة العمل على جعل هذه المؤسسات جذابة، عبر الارتقاء ببنيتها التحتية وتوفير تجهيزات عصرية تستجيب لحاجيات شباب اليوم.
وأكد حمضي، في السياق ذاته، على أهمية العدالة المجالية في توزيع دور الشباب خصوصا في المناطق الهامشية، مع ضرورة إعادة تأهيل دور الشباب القديمة وفتحها في وجه الشباب.
كما تطرق إلى ضرورة تزويد مؤسسات الشباب بالعنصر البشري سواء الذي يمثل الإدارة أو النسيج الجمعوي لكي تقوم بدورها، خصوصا على مستوى التأطير والاستماع لهموم ومتطلبات الشباب.
ودعا المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بعمالة المحمدية إلى تضافر جهود مختلف القطاعات لكي ترتقي بهذه المؤسسات التي تشكل متنفسا حقيقيا للشباب المغربي وتعد فضاء يلقن أسس الديمقراطية التشاركية لهؤلاء الشباب.
بدورهم عبر عدد من الشباب الذين استمع إليهم SNRTnews عن رغبتهم في تطوير مؤسسات الشباب بمختلف أشكالها لكي تتماشى مع تطلعاتهم، مؤكدين أن دور الشباب كانت تعد المتنفس الوحيد لجميع الشباب عبر مختلف الأنشطة الثقافية والرياضية، داعين إلى جعل أبواب مراكز الشباب دائما مفتوحة في مختلف جهات وأقاليم المملكة.
كما أكدوا أن مؤسسات الشباب في حاجة إلى إعادة التأهيل والتجهيز لتواكب تطلعات الجيل الجديد، خاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية والتجهيزات الرقمية والبرامج التكوينية المواكبة لمتطلبات سوق العمل.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع