سياسة
محمد ولد الرشيد: القرار الأممي انتصار للعدالة الدولية وتكريس لحق المغرب في وحدته الترابية
03/11/2025 - 15:07
وئام فراجأكد رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، الاثنين 03 نونبر 2025 خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، أن القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي يعد تتويجا لمسار نضالي ودبلوماسي استمر خمسين سنة دفاعا عن السيادة والوحدة الترابية للمملكة.
قال رئيس الغرفة الثانية، خلال الجلسة المخصصة للقرار الأخير لمجلس الأمن في شأن القضية الوطنية، إن "العدالة الدولية أنصفت المغرب وأقرت بشرعية قضيته"، معتبرا أن هذا القرار الأممي "يجسد مرحلة جديدة في مسيرة وطنية موحدة خلف قيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الدفاع عن الوحدة الترابية التزاما ثابتا ومبدئيا".
الصحراء مغربية والمغرب في صحرائه
وأوضح أن الموقف المغربي ظل راسخا وواضحا منذ ملحمة المسيرة الخضراء إلى اليوم، في قناعة ثابتة بأن "الصحراء مغربية والمغرب في صحرائه"، مشيرا إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 "أصبحت اليوم بفضل القيادة الحكيمة لجلالته واقعا سياسيا راسخا ومرجعا أمميا معتمدا، ورافعة للسلم والاستقرار الإقليميين".
وأضاف أن القرار الأخير لمجلس الأمن يعكس القناعة المتنامية لدى المنتظم الدولي بأن الحل الوحيد للنزاع المفتعل هو في إطار السيادة المغربية الكاملة، مشيدا بتزايد الدعم الدولي الواضح لمغربية الصحراء وعدالة الموقف المغربي.
وأكد رئيس مجلس المستشارين أن الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس "حولت الدبلوماسية المغربية إلى نهج استراتيجي قائم على الثقة في الحق الوطني والوضوح في المواقف والمصداقية في الشراكات"، مما جعل المغرب فاعلا موثوقا على الساحة الدولية ومثالا في الدبلوماسية الهادئة والناجعة.
واعتبر ولد الرشيد ما تحقق من منجزات تنموية في الأقاليم الجنوبية للمملكة بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك بمثابة "تحول عميق طال الإنسان والمكان معا"، معبرا، في السياق ذاته، عن "فخره باعتباره واحدا من أبناء الصحراء المغربية عند رؤيته التحول العميق للأقاليم الجنوبية التي أصبحت فضاء منتجا للفرص تزدهر فيها المبادرات الاقتصادية والاجتماعية، وتتعزز فيها مقومات العيش الكريم".
كما عبر عن أمله في أن "يلتحق إخوتنا في مخيمات تندوف بوطنهم الأم للمساهمة في المسار الوطني الجامع بما يعزز الاستقرار والكرامة والتنمية العادلة والمنصفة للجميع".
بداية عهد جديد
وشدد على أن القرار الأممي لا يمثل نهاية الطريق، بل "بداية عهد جديد يؤسس لمرحلة من التعاون والتكامل"، معتبرا أن المغرب اليوم "أمام فرصة تاريخية حقيقية لاستعادة روح الاتحاد المغاربي، كمشروع جماعي للسلام والازدهار، يعيد إلى المنطقة مكانتها الطبيعية في محيطها الإقليمي والدولي".
ودعا، في السياق ذاته، إلى "اغتنام هذه اللحظة التاريخية لبناء مستقبل إقليمي مشترك، يعكس إرادة شعوب المنطقة وتطلعاتها نحو الأمن والكرامة والتنمية".
وأكد أن المكانة الرفيعة التي يحظى بها جلالة الملك محمد السادس في المنتظم الدولي كانت وراء هذا النجاح الدبلوماسي الكبير، مشيرا إلى أن "اسم المغرب يقترن اليوم بالأمن والاستقرار وبالرؤية الملكية الحكيمة والمتبصرة في سياسته الخارجية".
وختم رئيس مجلس المستشارين كلمته بالتأكيد على أن مسؤولية المؤسسة التشريعية اليوم هي "مواصلة تطوير الفعل الدبلوماسي البرلماني في أبعاده السياسية والسوسيو–مهنية والاقتصادية، وتعزيز حضوره الفاعل في مختلف المنتديات البرلمانية الإقليمية والدولية دفاعا عن مصالح المغرب الحيوية وقضاياه العادلة".
كما يفرض الواجب الوطني، يضيف ولد الرشيد، ترجمة هذا الزخم السياسي والدبلوماسي إلى فعل مؤسساتي وتنموي متجدد، "يفتح أمام أقاليمنا الجنوبية آفاق أرحب، تكريسا للثقة التي يضعها جلالة الملك في المؤسسة البرلمانية، وتعزيزا للدور الريادي الذي تضطلع به في التزام بالثوابت الوطنية الجامعة".
وشدد على حرص المجلس العمل بنفس الروح الوطنية، "في ظل التوجيهات الملكية السامية، حتى تبقى قضية الصحراء المغربية عنوانا للوحدة الوطنية، ونموذجا في القيادة الرشيدة والدبلوماسية المتبصرة، والتنمية التي تجعل من كل خطوة مغربية خطوة نحو المستقبل الواعد والمزدهر".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
مجتمع