مجتمع
مولاي حمدي ولد الرشيد: المرحلة تتطلب التعبئة وهذه رسالتي إلى إخوتنا بتندوف
02/11/2025 - 22:37
يونس أباعلي | حمزة باموأكد مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، أن القرار الجديد لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية يمثل انتصارا للدبلوماسية الهادئة، التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي تعبئة وطنية شاملة لمواكبة هذه الدينامية الإيجابية.
وأضاف ولد الرشيد، في لقاء إعلامي عقد اليوم الأحد 2 نونبر 2025 بمدينة العيون، أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء جاء "هادئا ورزينا، ولم يحمل نبرة انتصار بقدر ما عبّر عن رؤية ملكية متبصرة، تدعو إلى الحوار والتعاون".
وقال إن جلالة الملك لم يتحدث بلغة الغالب والمغلوب، بل أكد أن مواطني تندوف هم مثل باقي مواطني المملكة، ومد يده مجددا للرئيس الجزائري من أجل فتح حوار صادق وتقوية اتحاد المغرب العربي، مشيرا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يبادر فيها جلالته بهذا الحس الأخوي المسؤول.
وشدد رئيس جماعة العيون على أن "هناك مواطنين في تندوف يجب أن يعودوا إلى وطنهم الأم لنعيش جميعا في إطار سيادة مغربية موحدة، وندبّر شؤوننا المحلية في كنف الاستقرار والكرامة".
ولفت، ضمن تفاعله في اللقاء الصحافي، عن توجه المملكة إلى تحيين وتطوير صيغة مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها في حلة محدثة إلى الأمم المتحدة، كما أكد على ذلك جلالة الملك، مبرزا أن "هذا المشروع هو جوهر تقرير المصير الحقيقي، لأنه يمنح أبناء الأقاليم الجنوبية الحق في تدبير شؤونهم المحلية ضمن السيادة المغربية".
وقال "إخوتي وأولاد عمي في تندوف: لا تفوتوا هذه الفرصة التاريخية، فليس هناك حل آخر غير الحكم الذاتي. تلك الأرض لا تصلح لكم، والمستقبل هنا، في وطنكم المغرب".
وأكد المسؤول نفسه أن "جلالة الملك يفكر بعقلانية وبعد نظر، وليس بمنطق الكراهية"، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن اليد الممدودة نحو الجزائر تعبّر عن إيمان ملكي راسخ بأن المغرب الكبير يمكن أن يكون قوة إقليمية فاعلة إذا توحدت شعوبه.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس جماعة العيون إلى وضع خارطة طريق واضحة للدبلوماسية الموازية تضم المنتخبين والبرلمانيين والمجتمع المدني والإعلام، حتى يتحرك الجميع في انسجام لخدمة القضية الوطنية.
وأشار إلى أن القرار الأممي الأخير سيفتح آفاق اقتصادية جديدة، موضحا أن العديد من الدول بدأت الاستثمار في الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أنه بعد إصدار هذا القرار ستتضاعف المشاريع التي ستسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
في هذا السياق، أكد أن مدينة العيون تشهد اليوم نهضة تنموية متواصلة من خلال مشاريع استثمارية كبرى ومراكز لتكوين الرأسمال البشري في مختلف التخصصات، بما يتيح للشباب فرص العمل والمشاركة في التنمية المحلية.
وختم ولد الرشيد حديثه قائلا "المستقبل زاهر بإذن الله، وجلالة الملك نوه بالإشعاع الذي تعرفه العيون والأقاليم الجنوبية. نحن مستعدون دوما لاستقبال جلالته، ومستعدون لمواصلة البناء الجماعي في إطار الوحدة الوطنية. المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة الجميع، بعيدا عن أي نزعات قبلية، لأن الشعب المغربي شعب عظيم أثبت وحدته في الاحتفال الوطني عقب صدور القرار الأممي".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
مجتمع