سياسة
ولد الرشيد لـSNRTNEWS: صاحب الجلالة يواصل قيادة مسيرة البناء في بلد موحد
02/11/2025 - 12:01
يونس أباعلي | حمزة باموأكد رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، أن 31 أكتوبر 2025 سيظل يوما يشهد له التاريخ، لما حمله من إنصاف للمغرب في قضية وحدته الترابية.
وقال ولد الرشيد، في تصريح لـSNRTnews، إن هذا التاريخ يمثل لحظة اكتمال مسار طويل "عمر عقودا وقدمت فيه تضحيات جسام إلى جانب محرر البلاد وموحدها جلالة المغفور له الحسن الثاني، صانع ومبدع المسيرة الخضراء، ومع كل من ساهم معه، ممن رحلوا رحمهم الله، أو من لا يزالون بيننا، ونقف لهم اليوم إجلالا وتقديرا".
وأشار رئيس الجهة إلى أن "الابن البار، جلالة الملك محمد السادس، يواصل اليوم قيادة مسيرة البناء والإصلاح في بلد موحد"، مضيفا أن السنوات الست والعشرين من حكم جلالته تميزت بـ"سياسة الأوراش الكبرى التي انطلقت منذ السنة الأولى لعهده، بالمصالحة مع التاريخ، والإنصاف، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أصبحت نموذجا يحتذى به في منظومة الأمم المتحدة".
وعدّد ولد الرشيد أبرز المحطات الإصلاحية التي قادها جلالة الملك، من الاهتمام بالمرأة، إلى إحداث اللجنة الملكية للجهوية في 2008، ثم رفع سقف الإصلاح مع دستور 2011، وصولا إلى أول تمرين جهوي سنة 2012 بعد الربيع العربي، ثم التجربة الرائدة للجهوية المتقدمة سنة 2015.
واستحضر المسؤول الجهوي زيارة الملك للعيون سنة 2015 في الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، حيث أعلن جلالته عن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي قال إنه "غيّر ملامح التنمية في الجهات الجنوبية الثلاث، بمشاريع ضخمة بلغت قيمتها أكثر من 87 مليار درهم، منها 55 مليار درهم مخصصة لجهة العيون الساقية الحمراء".
وذكر من بين المشاريع المهيكلة التي تعرفها الجهة المستشفى الجامعي، وكلية الطب، والميناء الفوسفاطي، وتوسعة الميناء التجاري وميناء الصيد البحري، وتثنية الطريق نحو تزنيت، وإنشاء منطقة صناعية ولوجستيكية كبرى بمدينة المرسى، فضلا عن مشاريع تحلية مياه البحر، والطاقات المتجددة، وشبكة الألياف البصرية العالية الجودة، ودعم الصناعة التقليدية والمصدرين، وتأهيل البنيات التحتية داخل الجماعات الترابية.
وأكد رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء أن العنصر البشري كان حاضرا في هذا النموذج التنموي، مبرزا أن هذه المشاريع رافقها تكوين وتأهيل للطاقات المحلية، مشيرا إلى أن مرور عشر سنوات على انطلاق النموذج التنموي يتزامن مع الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والذي حمل بعدا إنسانيا واضحا.
وأوضح أن الخطاب الملكي جاء بعد 45 دقيقة فقط من التصويت الأممي بمجلس الأمن، مضيفا أن "ما أقدم عليه جلالة الملك من تواصل مباشر مع الشعب يعكس شجاعة قل نظيرها، ليطمئن المواطنين ويثمن خمسين سنة من التضحيات الكبرى التي عاشها المغرب".
وأضاف ولد الرشيد أن المرحلة الحالية "دقيقة جدا"، مشيرا إلى أن جلالة الملك كان قد نبه في خطاب سابق إلى "الانتقال من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير"، وهي مرحلة قال إنها "أثمرت مكاسب دبلوماسية كبيرة، من بينها العودة إلى الاتحاد الإفريقي، وتحقيق إجماع عربي، وكسب دعم دولي واسع في أوروبا والعالم، وصولا إلى الإجماع الدولي داخل مجلس الأمن".
وأكد أن جلالة الملك لم يمنح القرار الأممي طابعا انتصاريا، "بل اعتبره فتحا جديدا، ومدّ يده الكريمة مجددا إلى الإخوة الجزائريين، حين دعا فخامة الرئيس الجزائري إلى حلّ الخلافات وبناء مصالح مشتركة بين الشعبين، في إطار مشروع مغاربي شامل وكامل".
واعتبر ولد الرشيد أن هذا الموقف الملكي يجسد "استحضارا أخلاقيا عميقا لقيم الأخوة والمصير المشترك بين الشعوب المغاربية"، مشددا على أن القارة الإفريقية تقوم على تكتلات جهوية كبرى، مثل غرب إفريقيا وشمالها وجنوبها، "تتيح تبادل المنافع والمخططات التنموية وتعزز القوة الاقتصادية الجماعية".
كما تطرق رئيس الجهة إلى "الإعداد للمبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك مؤخرا"، مؤكدا أن "البنيات التحتية والكفاءات المهنية التي باتت الجهة تتوفر عليها تؤهلها لتنفيذ السياسة المولوية الأطلسية".
وأضاف أن "مناخ الأعمال متوفر، والاستقرار السياسي والأمني قائم، والكفاءات المهنية والتكوينات المصاحبة موجودة، والإجماع الدولي بعد قرار الأمس يطمئن رؤوس الأموال الأجنبية في إطار الشراكات مع أوروبا والدول الغربية بمختلف أشكالها، مما سيشجع على جلب الاستثمارات الدولية".
وختم ولد الرشيد تصريحه بالتأكيد على أن جهة العيون الساقية الحمراء أصبحت قطبا محوريا يربط إفريقيا بأوروبا، بفضل مؤهلاتها البنيوية والبشرية، مشيرا إلى أن مشروعها المستقبلي يستند إلى مناخ أعمال واعد.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
سياسة
سياسة