رياضة
بين التألق والانتظار.. شباب البطولة يطرقون أبواب الفريق الأول
07/07/2026 - 23:54
إيمان الزيات
في الوقت الذي باتت فيه عديد الأسماء الشابة تحظى بفرصة تمثيل المنتخبات الوطنية لكرة القدم، سواء في المباريات الودية أو الرسمية في مختلف الفئات السنية، لا تزال مجموعة من المواهب الصاعدة تنتظر فرصتها مع أندية البطولة الاحترافية، رغم المستويات التي تقدمها كلما أتيحت لها الفرصة.
تشهد البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم في قسمها الأول حضورا متفاوتا للاعبين الشباب داخل مختلف الأندية، حيث تواصل بعض الفرق الاعتماد بشكل أكبر على عناصر مجربة، مقابل منح فرص محدودة لخريجي مدارسها، رغم الإمكانيات التي أبانوا عنها خلال المباريات التي شاركوا فيها خلال الموسم الحالي.
وفي المقابل، اختارت أندية أخرى توسيع دائرة الاعتماد على اللاعبين الشباب، سواء من خلال تصعيد خريجي مدارسها أو التعاقد مع عناصر واعدة، على غرار المغرب الفاسي واتحاد تواركة، في توجه يعكس اهتمامها بالاستثمار في المواهب الشابة إلى جانب تدعيم الفريق الأول بعناصر قادرة على تقديم الإضافة.
حيث يعتمد الفريق التوركي على عديد الأسماء الشابة التي قدمت مستويات جيدة خلال الموسم الكروي الحالي، ساهمت بشكل كبير في توجيه الدعوة للعديد منها إلى المنتخب الوطني المغربي لأقل من عشرين سنة في كأس إفريقيا وكأس العالم للشباب، على غرار طه مجني فؤاد الزهواني وحسام الصادق.
كما لعبت هذه الأسماء دورا كبيرا في ضمان بقاء الفريق خلال الموسم الماضي ضمن القسم الوطني الأول، خاصة مع تواجد معاد الضحاك الذي شكل سلاحا هجوميا قويا للفريق قبل انتقاله بداية الموسم الكروي الحالي إلى فريق الرجاء الرياضي.
يحيى إيغيز نسر رجاوي يحلق في سماء البطولة
عاد المهاجم الشاب يحيى إيغيز إلى واجهة البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم في قسمها الأول، بعدما سجل الهدف الثاني في فوز الرجاء الرياضي على حسنية أكادير، خلال المباراة التي جمعتهما، يوم الخميس 2 يوليوز، على أرضية مركب محمد الخامس، ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين، ورفع إيغيز رصيده إلى هدفين مع الفريق الأول هذا الموسم، بعدما كان قد سجل أول أهدافه في الجولة الثالثة عشرة أمام اتحاد طنجة، رغم قلة الدقائق التي خاضها بقميص الفريق الأخضر.
تدرج داخل مدرسة الرجاء
وُلد يحيى إيغيز بمدينة الدار البيضاء في 23 دجنبر 2008، والتحق بأكاديمية الرجاء الرياضي وهو في العاشرة من عمره، قبل أن يشق طريقه عبر مختلف الفئات السنية إلى غاية بلوغه الفريق الأول، الذي خاض معه أول مباراة رسمية يوم 22 فبراير 2026، بعد سنوات من التكوين داخل النادي.
وكان الرجاء الرياضي قد منح إيغيز أول عقد احترافي في غشت 2025 يمتد لثلاثة مواسم، بعد تألقه اللافت مع فئة أقل من 17 سنة، حيث أنهى الموسم هدافا، في خطوة تؤكد ثقة النادي في إمكانياته ورهانه على مواهبه الصاعدة.
أرقام فرضت اسمه
وقدم إيغيز مستويات مميزة مع فئة أقل من 17 سنة، بعدما ساهم في 30 هدفا خلال 22 مباراة، وهو ما عجل بتصعيده إلى فئة أقل من 21 سنة، ليواصل التألق هناك بمساهمته في خمسة أهداف خلال خمس مباريات فقط.
وأقنعت هذه الأرقام الطاقم التقني للفريق الأول بإلحاقه بالمجموعة، قبل أن يمنحه المدرب فادلو ديفيز فرصة الظهور مع الفريق الأول، إيمانا بقدرته على تقديم الإضافة رغم صغر سنة.
مؤهلات هجومية واعدة
ويمتلك يحيى إيغيز مواصفات المهاجم الصريح، إذ يبلغ طوله 1.82 متر، ويتميز ببنية بدنية جيدة، فضلا عن قوته في إنهاء الهجمات والتسديد، مع اعتماده على القدم اليمنى وقدرته على اللعب باليسرى بكفاءة، ما يمنحه حلولا متنوعة داخل منطقة الجزاء.
ريان محتو.. موهبة ودادية تشق طريقها نحو الفريق الأول رغم محدودية الدقائق
يعد ريان محتو واحدا من أبرز الأسماء الصاعدة داخل مدرسة الوداد الرياضي، إذ يشغل مركز وسط الميدان الدفاعي، ويتميز ببنيته الجسمانية القوية، وحول قامته الذي يصل إلى 1.84 متر، إلى جانب قدرته على افتكاك الكرات والمساهمة في بناء اللعب من الخلف.
وُلد محتو سنة 2005، وتدرج في مختلف الفئات السنية للنادي الأحمر قبل أن يفرض نفسه ضمن مشروع تصعيد المواهب الشابة إلى الفريق الأول، نهاية الموسم الكروي الماضي تحث إشراف محمد أمين بنهاشم بتنسيق مع مدرب فريق الأمل عبد اللطيف نصير والمدير التقني حسن بنعبيشة.
وجاءت بداية ظهوره مع الفريق الأول بعد المستويات التي قدمها مع فريق الأمل، حيث نال ثقة الطاقم التقني للفريق الأحمر الذي منحه فرصة الالتحاق بتدريبات الفريق الأول وخوض أولى مبارياته الرسمية في مباراة الجولة السابعة والعشرين من الموسم الكروي الماضي أمام الجيش الملكي.
وشكل استدعاء محتو للمشاركة في معسكر الوداد بالولايات المتحدة استعدادا لكأس العالم للأندية 2025 محطة بارزة في مسيرته، إذ اعتبر اللاعب هذه الخطوة فرصة لإثبات الذات واكتساب الخبرة إلى جانب لاعبين أكثر تجربة، مؤكدا في تصريحات صحفية عزمه على الدفاع عن قميص الوداد سواء في المونديال أو البطولة الوطنية.
ويُنظر إليه كأحد الأسماء المرشحة لتأمين مستقبل خط وسط الوداد خلال السنوات المقبلة، في ظل الثقة التي يحظى بها داخل القلعة الحمراء واستمرار منحه فرصًا للتطور واكتساب المزيد من دقائق اللعب في كل مرة يتم فيها تجديد الطاقم التقني للفريق الأحمر.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة