رياضة
نجوم لن تراهم الجماهير في ملاعب المغرب في مونديال 2030
07/07/2026 - 09:09
رضى زروق
لا يتعلق مونديال 2026 فقط بولادة أبطال جدد وظهور جيل جديد من النجوم، بل يمثل أيضا نهاية حقبة كاملة من تاريخ كرة القدم العالمية.
فبينما تستعد الجماهير لمتابعة الأمتار الأخيرة من المونديال، يدرك كثيرون أن النسخة الحالية ستكون على الأرجح الأخيرة لعدد من أعظم اللاعبين الذين طبعوا كرة القدم خلال العقدين الأخيرين، والذين اعتادت الجماهير على رؤيتهم في أكبر المواعيد الكروية.
وبحلول كأس العالم 2030، التي ستحتضنها المغرب وإسبانيا والبرتغال، ستكون أعمار هؤلاء النجوم قد تجاوزت المرحلة التي تسمح بالمنافسة على أعلى مستوى، ليغيب عن الملاعب المغربية جيل كامل صنع أمجاد منتخباته وترك بصمته في تاريخ اللعبة.
ورغم أن بعضهم لم يعلن اعتزاله الدولي رسميا، فإن المؤشرات كلها تؤكد أن مونديال 2026 يشكل الفصل الأخير في مسيرتهم العالمية.
كريستيانو رونالدو.. سادس وآخر مونديال
سيبلغ كريستيانو رونالدو 45 سنة خلال مونديال 2030، وهو عمر يجعل استمراره في المنافسة أمرا شبه مستحيل.
وأكد قائد المنتخب البرتغالي بنفسه قبل مواجهة إسبانيا في ربع نهائي مونديال 2026 أن هذه النسخة ستكون الأخيرة في مسيرته المونديالية.
شارك رونالدو في ست نسخ متتالية من كأس العالم (2006، 2010، 2014، 2018، 2022 و2026)، وهو أحد أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ البطولة.
ورغم أن كأس العالم استعصت عليه، فإنه قاد البرتغال إلى أعظم إنجازاتها التاريخية بإحراز لقب كأس أوروبا سنة 2016، ثم دوري الأمم الأوروبية في مناسبتين، كما أصبح الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية وأكثر لاعب خوضا للمباريات الدولية، وسيظل اسمه مرتبطا بأحد أعظم فصول الكرة البرتغالية، رغم أنه لم ينجح في رفع كأس العالم هذه السنة، بعد إقصاء منتخب بلاده من طرف إسبانيا في ثمن النهاية.
ليونيل ميسي.. الرجل الذي فاز بكل شيء
سيكون عمر ليونيل ميسي في مونديال 2030 حوالي 43 سنة. وإذا كان رونالدو أنهى تقريبا كل الأرقام الفردية الممكنة، فإن ميسي أنهى تقريبا كل الألقاب الجماعية الممكنة.
على غرار رونالدو، شارك ميسي في مونديالات 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026، وقاد الأرجنتين إلى لقب كأس العالم في قطر، عقب واحدة من أعظم النهائيات في تاريخ البطولة أمام فرنسا.
كما أحرز لقب كوبا أمريكا مرتين، وكأس الأبطال "فيناليسيما"، إضافة إلى ذهبية الألعاب الأولمبية، ليصبح اللاعب الأكثر تتويجا في تاريخ منتخب الأرجنتين.
ومهما كانت نهاية مشواره في المونديال الحالي، فإن ميسي سيغادر وهو أحد أبرز من حمل القميص الأرجنتيني عبر التاريخ.
لوكا مودريتش.. قائد الجيل الذهبي الكرواتي
سيبلغ لوكا مودريتش 45 سنة سنة 2030، وشارك في مونديالات 2006 و2014 و2018 و2022 و2026، وقاد كرواتيا إلى نهائي مونديال روسيا 2018، كأعظم إنجاز في تاريخ المنتخب، وخسر أمام فرنسا بأربعة أهداف لاثنين، قبل الحصول على المركز الثالث في قطر 2022، بعد الخسارة أمام الأرجنتين في المربع الذهبي، ثم الفوز على "أسود الأطلس" في مباراة الترتيب.
وتوج النجم السابق لريال مدريد بجائزة الكرة الذهبية سنة 2018 بعد كسره هيمنة ميسي ورونالدو على الجائزة.
ورغم أن كرواتيا لم تفز بأي لقب كبير، فإن مودريتش يبقى اللاعب الذي نقل المنتخب الكرواتي إلى مستوى جديد، وقاده إلى أعظم إنجازاته في التاريخ.
نيمار.. الموهبة التي لم يمنحها الحظ ما تستحق
سيبلغ نيمار من العمر 38 سنة خلال مونديال 2030، وودع المونديال الحالي بالدموع بعد الخسارة أمام النرويج في ثمن النهائي، يوم الأحد 5 يوليوز.
وشارك نجم برشلونة السابق في مونديالات 2014 و2018 و2022 و2026، لكنه لم ينجح في قيادة البرازيل إلى لقب عالمي جديد.
واقترب من تحقيق الحلم في مونديال 2014 قبل أن تنهي الإصابة مشاركته في ربع النهائي، ثم عاش خيبة السقوط أمام ألمانيا بسباعية تاريخية في عقر الدار.
وإذا كان الحظ قد عاكس نيمار في كأس العالم، فإنه قاد "السيليساو" إلى ذهبية أولمبياد ريو 2016، وأحرز كأس القارات سنة 2013.
ويبدو من الصعب على نيمار المشاركة في المونديال المقبل، بالنظر إلى عامل السن من جهة، وكثرة الإصابات التي بات يتعرض لها من جهة أخرى.
روبرت ليفاندوفسكي.. هداف بولونيا التاريخي
سيكون عمر الهداف البولوني روبرت ليفاندوفسكي 42 سنة في 2030، وشارك في نسختين لكأس العالم في روسيا 2018 ثم قطر 2022، التي سجل خلالها أولى أهدافه في كأس العالم، ويغيب عن المونديال الحالي بسبب فشل بولونيا في التأهل.
ورغم تألقه الكبير مع الأندية الأوروبية، فإن منتخب بولونيا لم يحقق معه إنجازات كبيرة، إذ بقي بلوغ ثمن نهائي مونديال 2022 أفضل نتيجة في مسيرته الدولية، ويبقى الهداف التاريخي لبلاده وأحد أفضل المهاجمين في تاريخ أوروبا.
محمد صلاح.. مشاركتان في المونديال
يواصل محمد صلاح رحلته في المونديال الحالي مع منتخب مصر، بعد التأهل إلى ثمن النهائي لأول مرة في تاريخ منتخب "الفراعنة"، حيث يواجه الأرجنتين في مباراة صعبة.
وسيبلغ محمد صلاح 38 سنة في مونديال 2030، ويبقى حضوره في النسخة المقبلة أمرا صعبا، علما أنه شارك مع مصر في مونديالي 2018 و2026، بعدما غاب "الفراعنة" عن نسخة 2022 في قطر.
ورغم قيادته مصر إلى نهائي كأس أمم إفريقيا مرتين، فإن اللقب القاري ظل بعيدا عنه، كما بقي حلم الذهاب بعيدا في كأس العالم مؤجلا، ولو أن بلوغ دور الثمن يبقى إنجازا جديدا في تاريخ مشاركات المنتخب المصري في المونديال.
ويبقى صلاح أفضل لاعب مصري في العصر الحديث، وصاحب التأثير الأكبر على الكرة المصرية خلال العقد الأخير، ووضع حدا لمسيرته الذهبية مع نادي ليفربول الإنجليزي، الذي فاز معه بلقب الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا والكؤوس المحلية أيضا.
كيفن دي بروين.. العقل المدبر لبلجيكا
يعتبر كيفن دي بروين من أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم كرة القدم البلجيكية على الإطلاق، وشارك في مونديالات 2014 و2018 و2022 و2026، وكان من ضمن أعمدة "الجيل الذهبي" البلجيكي.
ويبقى أفضل إنجاز حققه اللاعب هو احتلال المركز الثالث في مونديال روسيا 2018، بينما خرجت بلجيكا مبكرا في قطر، قبل أن تواصل مشوارها في نسخة 2026 بعد تخطي السنغال في سدس عشر النهاية، ثم الولايات المتحدة في الثمن.
وسيكون عمر كيفن دي بروين 39 سنة في المونديال المقبل، ورغم غياب الألقاب، فإنه يعد أحد أفضل لاعبي الوسط في تاريخ كرة القدم الحديثة.
ساديو ماني.. نهاية درامية
غادر منتخب السنغال بقيادة نجمه ساديو ماني، المونديال الحالي بطريقة درامية، عقب السقوط أمام بلجيكا في دور سدس عشر النهاية بثلاثة أهداف لاثنين، بعد الوصول إلى الشوطين الإضافيين، علما أنه كان متقدما في النتيجة بهدفين لصفر إلى غاية الدقيقة 85.
وسيبلغ ساديو ماني من العمر 38 سنة في كأس العالم 2030، وشارك في مونديالي 2018 و2022 ثم عاد في 2026، بعدما قاد السنغال إلى أول لقب في تاريخها بكأس أمم إفريقيا سنة 2022، كما لعب دورا أساسيا في بلوغ السنغال ثمن نهائي مونديال قطر، وسيظل أحد أهم اللاعبين الذين غيروا صورة الكرة السنغالية خلال السنوات الأخيرة.
فيرجيل فان دايك.. قائد الدفاع الهولندي
تبخر حلم المدافع الصلب فيرجيل فان دايك في قيادة منتخب هولندا للفوز بأول لقب لكأس العالم في تاريخه، عقب الخسارة أمام المنتخب المغربي في دور سدس عشر النهاية.
وسيبلغ اللاعب 39 سنة خلال المونديال المقبل، وشارك مع هولندا في مونديالي 2022 و2026، بعدما غاب عن نسخة 2018 بسبب عدم تأهل منتخب بلاده.
قاد فان دايك المنتخب الهولندي في مرحلة إعادة البناء، وساهم في بلوغ أدوار متقدمة في دوري الأمم الأوروبية، لكنه لم ينجح في إعادة "الطواحين" إلى منصة التتويج العالمية.
سون هيونغ مين.. أسطورة كوريا الجنوبية
شارك المهاجم سون هيونغ مين في مونديالات 2014 و2018 و2022 و2026، وقاد منتخب كوريا الجنوبية إلى التأهل التاريخي لثمن نهائي مونديال قطر.
كما أصبح الهداف التاريخي لبلاده وأحد أبرز نجوم الكرة الآسيوية على الإطلاق، وسيظل رمزا لعصر جديد من تطور كرة القدم الكورية، وسيكون من الصعب أن يلحق بالنسخة المقبلة لكأس العالم، على اعتباره أن عمره سيكون قد تخطى 38 سنة.
مانويل نوير.. آخر حراس الجيل الذهبي الألماني
يملك الحارس العملاق مانويل نوير سجلا كبيرا في تاريخ مشاركاته في كأس العالم، إذ لعب المونديال في خمس مناسبات بين 2010 و2026، وقاد ألمانيا إلى التتويج بكأس العالم سنة 2014 في البرازيل.
كما أعاد نوير تعريف دور حارس المرمى الحديث بفضل أسلوبه المعروف بـ"الحارس الليبرو"، وأصبح مرجعا تكتيكيا للأجيال الجديدة، ويعتبره كثيرون أفضل حارس مرمى في القرن الحادي والعشرين.
ورغم أن حراس المرمى يواصلون مشوارهم حتى بعد تجاوز سن الأربعين، إلا أنه يرجح أن يكون المونديال الحالي هو الأخير لنوير، الذي سيبلغ الـ44 من عمره في 2030، عقب الإقصاء المفاجئ من دور سدس عشر النهاية أمام باراغواي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة