اقتصاد
صندوق النقد الدولي يخفّض مجددا توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي
08/07/2026 - 17:25
أ.ف.ب
خفّض صندوق النقد الدولي مجددا الأربعاء، توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي، معتبرا أنّ تطور الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يعوّض جزئيا عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأفاد التقرير المحدّث للصندوق بشأن الاقتصاد العالمي، بأنّ جميع الاقتصادات ستشهد نموا متوسطا بنسبة 3% هذه السنة، أي أقل بمقدار 0,1 نقطة مئوية من التوقعات الصادرة في أبريل.
وقالت بيتيا كويفا بروكس نائبة كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، في مؤتمر صحافي، "تأخذ توقعاتنا في الاعتبار إعادة فتح مضيق هرمز في منتصف يوليو مع عودة تدريجية إلى ظروف ما قبل الحرب بحلول مارس 2027".
وحذرت من أنّ "تصعيدا إضافيا في الصراع قد يؤدي إلى إعادة إشعال تقلّبات أسعار السلع الأساسية، وتشديد الأوضاع المالية، وزيادة الضغط على الهوامش المالية، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي في البلدان منخفضة الدخل".
وقد وُضع هذا التقدير قبل استئناف الولايات المتحدة وإيران الضربات المتبادلة خلال الساعات القليلة الماضية، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار مع الجمهورية الإسلامية انتهى.
وبموجبه هذا التقدير، رأت المنظمة الدولية أن التباطؤ المتوقع لهذه السنة، سيعوّضه تسارع النمو في 2027.
وقالت دينيز إيغان المسؤولة في قسم الأبحاث في صندوق النقد لوكالة فرانس برس، "على مدى العامين، ظلّت توقعاتنا من دون تغيير إلى حد كبير".
ويتركز التقلب زيادة وانخفاضا في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، حيث تركزت تداعيات الحرب الإقليمية التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
وواصل صندوق النقد الدولي خفض توقعاته للنمو في المنطقة في 2026، ليصل حاليا الى 0,7 في المئة فقط هذا العام. لكن هذا النمو سيشهد تسارعا في العام 2027، ليصل إلى 6,5%، أي أعلى بنقطتين تقريبا من التقدير الصادر في نيسان/أبريل الماضي.
وأشارت إيغان إلى أنّ العراق وقطر هما من الدول الأكثر تضررا على المدى القصير، وأنهما عانتا بشكل رئيسي "جراء عدم وجود طريق بديل (لتصدير المحروقات)، بمجرّد إغلاق مضيق هرمز".
وفي الوقت ذاته، حافظت السعودية على أدائها الجيد، ومن المتوقع أن تنهي هذا العام بنمو قدره 1,7%.
وتحسّنت التوقعات بالنسبة لإيران، ولكن من المتوقع أن يظل اقتصادها في حالة ركود في سنة 2026(-5,4%).
- استثمار في الذكاء الاصطناعي -
وعانت دول أخرى من عرقلة نموها جراء تداعيات أزمة الطاقة.
وتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع معدّل التضخّم في الاقتصادات المتقدمة وبقية دول العالم.
غير أنّ دينيز إيغان رأت أنّ ذلك ناتج عن صدمة مؤقتة "قبل كل شيء". وأوضحت أنّ "التضخّم يأتي بشكل رئيسي من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء".
وفي منطقة اليورو، يُتوقع أن يبلغ النمو 0,9 في المئة، بانخفاض 0,2 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة.
ومن المرتقب أن يبلغ النمو في فرنسا خصوصا 0,6% في العام 2026، ويتوقع أن يبقى النمو أقل من 1% السنة المقبلة.
في المقابل، لم يتضرّر اقتصاد الولايات المتحدة من الحرب. فقد ظلّت توقعات النمو فيها من دون تغيير لهذا العام (2,3%)، وتم تعديلها بشكل طفيف ارتفاعا لسنة 2027.
وتستفيد الولايات المتحدة من تصدير النفط وأيضا من الاستثمارات الكبيرة في البنى التحتية للذكاء الاصطناعي، وخصوصا مراكز البيانات.
وقالت إيغان "نشهد زخما قويا للغاية في قطاع التكنولوجيا العالمي الذي يشكّل عاملا رئيسيا في التخفيف من تداعيات الحرب".
ولفتت الى أن "الزيادة في الاستثمار تبدو أكبر ممّا توقعنا"، مشيرة الى أنّ هذا يفيد الدول المستثمرة والدول المنتجة للمعدات على السواء.
مقالات ذات صلة
إفريقيا
عالم
عالم
ذكاء اصطناعي