سياسة
مشروع قانون المحاماة يصطدم بالإحالة على المحكمة الدستورية
08/07/2026 - 16:17
يونس أباعلي
أحال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، إلى المحكمة الدستورية، للبت في مدى مطابقة مقتضياته لأحكام الدستور، في خطوة تؤجل دخوله حيز التنفيذ، بعدما استكمل جميع مراحله التشريعية وأثار جدلا واسعا داخل الأوساط المهنية والسياسية.
وجاءت هذه الإحالة في وقت لم يكن يفصل المشروع عن دخول حيز التنفيذ سوى نشره في الجريدة الرسمية، تزامنا مع اختتام مجلس النواب آخر دوراته التشريعية خلال الولاية الحالية.
وتأتي الخطوة عقب مصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون في قراءة ثانية، حيث صادقت عليه لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالأغلبية، أمس الثلاثاء، بعدما أيده ستة مستشارين مقابل امتناع مستشار واحد عن التصويت، وذلك بحضور وزير العدل، عبد اللطيف وهبي.
وخلال الاجتماع نفسه، تجدد النقاش بشأن عدد من التعديلات التي طالت مشروع القانون، خاصة المقتضى المتعلق بإخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، غير أن وزير العدل تمسك بموقف الحكومة بشأن هذا الإجراء.
وكان مجلس النواب صادق بدوره على المشروع خلال جلسة تشريعية عمومية عقدت الاثنين الماضي، في إطار قراءة ثانية، بعدما تم تعديل عدد من مواده وإعادة ضبطها.
وطالبت فرق المعارضة بتأجيل المصادقة على المشروع وإعادة إحالته على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان لمواصلة مناقشته، غير أن الأغلبية رفضت هذا الطلب، بعدما صوت 85 نائبا ضده، مقابل تأييد 35 نائبا.
ويتضمن مشروع القانون مقتضيات جديدة لتنظيم مهنة المحاماة، من بينها تحديد السن الأقصى لاجتياز مباراة الولوج إلى المهنة في 45 سنة، مع الإبقاء على حق خريجي كليات الشريعة في ولوجها.
كما ينص المشروع على إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، بهدف التحقق من قانونية وسلامة العمليات المالية والمحاسبية المرتبطة بهذه الحسابات، ولا سيما عمليات الإيداع والسحب والتحويل والأداء، إلى جانب تتبع الأرصدة والفوائد والمصاريف.
وبالتزامن مع استكمال المشروع لمساره التشريعي، يواصل أصحاب البذلة السوداء تنفيذ توقف شامل عن العمل بالمحاكم، مع تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، احتجاجا على عدد من المقتضيات التي تضمنها مشروع القانون.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
مجتمع