فن وثقافة
تطور السينما المغربية بين القراءة والتأويل في إصدار جديد لمحمد بكريم
02/12/2025 - 15:46
مراد كراخي | حمزة باموقدم الناقد السينمائي محمد بكريم، يوم الأحد 30 نونبر 2025 بمدينة مراكش، كتابه الجديد "القراءة والتأويل – من الأفلام إلى السينما"، الصادر بعنوان رئيسي يحمل الاسم ذاته، وبعنوان فرعي "موضوعات في السينما المغربية".
الكتاب صادر بطبعة ذاتية، ويقع في 300 صفحة من الحجم الكبير، عن مطبعة دار السلام بالرباط.
وأوضح بكريم أن هذا الإصدار يندرج ضمن مشروع فكري وتوثيقي دأب عليه منذ نحو ربع قرن، يقوم على جمع المقالات والدراسات والمنشورات التي ينجزها كلما توفرت مادتها، ثم إصدارها في كتاب، مشيرا إلى أن هذا العمل يمثل الإصدار السابع له في هذا المسار.
وفي تصريح لـSNRTnews، أكد بكريم أن حرصه على تقديم الكتاب في مراكش بالتزامن مع انعقاد المهرجان الدولي للفيلم، يأتي بهدف إغناء النقاش حول التحولات والدينامية التي تعرفها السينما المغربية.
ويبرز الناقد المغربي أن لمشروعه بعدا توثيقيا، من حيث إتاحة مواد نقدية ودراسات سابقة للقراء الذين لم يتمكنوا من الاطلاع عليها عند نشرها أول مرة، إلى جانب بعد تربوي-سينيفيلي يتمثل في وضع نماذج وتجارب نقدية بين يدي الباحثين والمهتمين الشباب، سواء على مستوى مقاربات قراءة الأفلام أو طرح إشكالات تتعلق بالسينما كظاهرة ثقافية وفنية شاملة.
بنية ومحتوى الكتاب
يكشف بكريم أن الكتاب يقوم على محورين رئيسيين يشكلان جوهره: محور "موضوعات " ومحور "أفلام"، يتوسطهما فصل تمهيدي معنون بـ"استهلال"، ويتلوهما "ملحق". ويفتتح الإصدار بنص طويل تحت عنوان "هذا الكتاب"، عبارة عن فرضيات نقدية لا تخلو من نفس سجالي وفكري.
ويضم المؤلَّف ملفات تتناول السينما المغربية (تاريخها، وأسئلتها الراهنة...)، إضافة إلى ملف حول النقد السينمائي، وآخر عن سينما المرأة، ثم الفيلم الوثائقي. كما يشتمل على مجموعة من القراءات الفيلمية المختارة بناء على رؤية ذاتية متنوّعة، تمنح للقارئ رحلة عبر أجيال السينمائيين المغاربة، من الرواد إلى الأصوات الجديدة.
الإشكالات المركزية التي يعالجها الكتاب
يستهل باكريم مقدمته بجملة مفتاحية تقول: "السينما وصلت عندنا في شرط تاريخي غير سينمائي"، ويشرح ذلك بأن السينما دخلت المغرب في سياق اجتماعي وتاريخي مختلف تماما عن البيئة الصناعية الرأسمالية التي نشأت فيها بأوروبا، حيث جاءت عندنا –مع بدايات القرن العشرين– ضمن منظومة تبعية ثقافية واقتصادية.
ويرى الناقد أن ما يسميه بـ"الخطيئة الأصلية" يكمن في فجوة زمنية بين الزمن الأوروبي الذي تحول مع توسع الرأسمالية إلى زمن كوني، وبين الزمن المحلي المغربي الذي تعثر مشروع تحديثه في عهد السلطان مولاي الحسن الأول، بخلاف التجربة اليابانية في عصر ميجي التي نجحت في الاندماج في الزمن العالمي.
من هنا، يضيف بكريم، جاء هذا الكتاب كمحاولة تفكير في شرط بناء خطاب نقدي سينمائي محلي، قادر على قراءة الأفلام المغربية داخل منظومة سينمائية عالمية ذات منطق داخلي صلب وامتداد تجاري وثقافي واسع. "إنه سؤال النقد السينمائي هنا والآن".
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة