اقتصاد
تقرير Policy Center: الأطلسي فضاء مشترك للبشرية وليس مسرحا للمواجهة أو المنافسة العقيمة
11/12/2025 - 11:40
SNRTnews
أعلن مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد عن إصدار النسخة الثانية عشرة من تقريره السنوي التيارات الأطلسية والذي يحمل عنوان: "الأطلسي الموسّع: بناء الشراكات في زمن الاضطرابات"، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة عشرة لمؤتمره السنوي الحوارات الأطلسية.
وحسب بلاغ للمركز، يأتي هذا الإصدار، الذي أشرف على تنسيقه السفير محمد لوليشكي، الباحث بالمركز، كمدخل فكري وعلمي لمؤتمر "الحوارات الأطلسية"، جريا على عادة المركز السنوية.
بناء شراكات عملية
ويقدم التقرير تحليلا معمقا للحركيات التي تشكل الفضاء الأطلسي الموسع، ويبحث في السبل الكفيلة بجعل هذا الفضاء إطارا مهيكلا للتعاون وبناء شراكات عملية، في ظل ظرفية دولية تعيد فيها التجاذبات الجيوسياسية والتحولات التكنولوجية والضغوط المناخية رسم معالم النظام العالمي.
وأشار البلاغ إلى أن مركزية الفضاء الأطلسي لم تعد تقتصر على محوره الشمالي، بل امتدت اليوم لتشمل حوضه الموسع الذي يفرض نفسه كحلبة محورية للتنسيق السياسي، والإدارة الجماعية للأزمات، وتجديد أسس العلاقات بين الشمال والجنوب.
وتسلط النسخة الجديدة من التقرير السنوي الضوء على الدور الاستراتيجي للأطلسي الموسع، ليس فقط كفضاء جغرافي، بل كمنصة للحوار وإعادة تشكيل الشراكات، في بيئة عالمية تجعل من المرونة على الصعيد الوطني، وتضافر الجهود، وأشكال التعاون المبتكرة ضرورة حتمية.
ويضم التقرير بين دفتيه ثلاثة وثلاثين فصلا تتوزع على سبعة أقسام. وقد أغنى هذا التقرير قرابة أربعين خبيرا وباحثا ينتمون إلى القطاعين العام والخاص ومنظمات دولية، ويمثلون عشرين دولة، منها ثماني عشرة دولة أطلسية. "ما يعكس فسيفساء التجارب والرؤى التي تشكل الهوية المتعددة للفضاء الأطلسي".
أبعاد اقتصادية وسيبرانية
من حيث المضمون، يتجاوز هذا العدد مجرد البناء على الإصدارات السابقة، ليوسع العدسة التحليلية بهدف استيعاب أعمق للتحولات الجارية. "فهو يتناول، بمنظور متكامل، إعادة الاصطفافات الجيوسياسية، وتحول طبيعة الصراعات نحو أبعاد اقتصادية وسيبرانية، إلى جانب بروز فاعلين جدد في مجال الوساطة يعيدون رسم خرائط القوة والتأثير والنفوذ".
كما يسلط هذا العدد الضوء على احتدام المنافسة العالمية حول التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والموارد الحيوية وأنشطة أعماق البحار، مما يعيد تشكيل التحالفات ويؤكد على مركزية الابتكار في تحديد موازين القوى الجيوسياسية.
ويشكل التفاعل الجدلي بين المناخ والأمن والتنمية محورا أساسيا آخر في هذا الإصدار، وفق البلاغ، مشيرا إلى أن "التغير المناخي يفاقم الهشاشة، ويغذي موجات النزوح البشري، ويهدد الاستقرار الاقتصادي والسياسي، لا سيما في المناطق التي تواجه صعوبات في الولوج إلى مياه الشرب، والتي تعاني من ضعف الإمدادات الكهربائية أو من هشاشة مؤسساتها".
وفي هذا السياق، يبرز الحوض الأطلسي كفضاء أصبحت فيه العلاقة بين التحول الطاقي والحكامة المستدامة أمرا جوهريا.
أما الرسالة الجوهرية التي يحملها هذا الإصدار، يضيف المركز، فهي "دعوة صريحة إلى تبني رؤية للأطلسي باعتباره فضاءً مشتركا للبشرية جمعاء، وليس مسرحا للمواجهة أو المنافسة العقيمة".
ويولي التقرير اهتماما خاصا بتطور الأطر الإقليمية الأطلسية نحو صيغ مبتكرة وأكثر مرونة للتعاون، تقوم على تحالفات موضوعاتية بدلا من الهياكل المؤسساتية التقليدية، وهو ما يشجع على تبني مقاربات عملية تستجيب للتحديات المتنوعة، وفي مقدمتها تحديات الاستدامة والاقتصاد الأزرق.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
مجتمع