رياضة
انطلاقة قوية لكان المغرب 2025.. تنظيم محكم وغزارة في الأهداف
25/12/2025 - 14:34
مراد كراخي
اختتمت الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025، المقامة بالمغرب، مع إسدال الستار على منافساتها الافتتاحية التي عرفت ندية كبيرة وغزارة في الأهداف، ما أسهم في انطلاقة قوية للبطولة وترسيخ بداية سباق مثير نحو التتويج القاري.
ولم يقتصر التميز على المستطيل الأخضر فحسب، بل شمل كذلك الجوانب التنظيمية واللوجستية، إذ يقدم المغرب نسخة محكمة التنظيم بفضل جاهزية البنية التحتية وتوزيع المباريات على تسعة ملاعب حديثة عبر مدن مختلفة.
تنظيم محكم
يؤكد تنظيم المغرب لنهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 مستوى عاليا من الجاهزية والاحترافية، حيث جرى توزيع المباريات على تسعة ملاعب حديثة موزّعة عبر مدن مغربية مختلفة، تم تجهيزها وفق أحدث المعايير التقنية، سواء على مستوى أرضية العشب أو أنظمة الإنارة وتصريف المياه والتحكم التقني، بما يضمن توفير ظروف مثالية لخوض المباريات.
كما شمل التنظيم جوانب لوجستية دقيقة تسهل تنقل المنتخبات والجماهير والإعلاميين، مع اعتماد ترتيبات مرورية وأمنية محكمة في محيط الملاعب ومراكز الإقامة والتدريب. وأسهم هذا التنسيق بين مختلف المتدخلين في ضمان انسيابية واضحة خلال الأيام الأولى للمنافسة، دون تسجيل اختلالات تنظيمية تذكر.
وإلى جانب ذلك، حظي الجانب الإعلامي والبث التلفزيوني بعناية خاصة، من خلال تجهيز فضاءات مهيكلة للإعلاميين ومنصات تقنية متطورة تضمن نقلا عالي الجودة، إلى جانب منظومة صارمة للأمن والسلامة داخل الملاعب وخارجها.
29 هدفا.. والمنتخبات الكبرى تؤكد حضورها
شهدت الجولة الأولى إقامة 12 مباراة ضمن المجموعات الست، حسمت 11 منها بالفوز، مقابل تعادل وحيد بين مالي وزامبيا بنتيجة 1-1، ليكون التعادل الوحيد في افتتاح البطولة.
وعرفت المباريات غزارة تهديفية واضحة، حيث سُجل 29 هدفا، وكانت مواجهة تونس وأوغندا الأكثر غزارة بعد فوز "نسور قرطاج" بنتيجة 3-1.
وتكررت نتيجة 2-1 في أربع مباريات؛ بعدما فازت مصر على زيمبابوي، وجنوب أفريقيا على أنغولا في المجموعة الثانية، ونيجيريا على تنزانيا في المجموعة الثالثة، وبوركينا فاسو على غينيا الاستوائية في المجموعة الخامسة.
كما انتهت ثلاث مباريات بنتيجة 1-0، بفوز الكونغو الديمقراطية على بنين، وكوت ديفوار على موزمبيق، والكاميرون على الغابون.
وعلى مستوى الهجوم، تقاسمت السنغال وتونس والجزائر صدارة أقوى الخطوط الهجومية في الجولة الأولى بعدما سجل كل منتخب ثلاثة أهداف.
وفي المقابل، عجزت 6 منتخبات عن هز الشباك خلال الجولة الأولى، وهي: جزر القمر، وبنين، وبوتسوانا، والسودان، وموزمبيق، والغابون.
حضور جماهيري لافت
سجلت مباريات الجولة حضورا جماهيريا قويا مقارنة بالدورات السابقة، حيث تجاوز العدد الإجمالي200 ألف متفرج.
وتصدرت مباراة المغرب أمام جزر القمر عدد الحضور الجماهيري بـ 60 ألفا و180 متفرجا، تلتها مباراة الكاميرون والغابون بحوالي 35 ألفا و200 متفرج، ثم مباراة مصر وزيمبابوي بما يقارب30 ألف متفرج.
وتابع أكثر من 18 ألف مشجع مباراة السنغال أمام بوتسوانا مقابل حوالي 16 ألف مشجع حضروا مباراة الجزائر أمام السودان.
جودة الملاعب المغربية تخطف الأنظار
وعلى الرغم من التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها بعض المدن المحتضنة، فقد صمدت الملاعب المغربية بشكل لافت، دون تسجيل تأثير يذكر على أرضيات اللعب أو سير المباريات.
ويعكس ذلك مستوى الجاهزية العالية للمغرب لاستضافة هذا الحدث القاري، بفضل ملاعب مجهزة بعشب حديث مزود بأنظمة فعالة لتصريف المياه، إلى جانب أسقف تغطي أجزاء واسعة من المدرجات، ومنظومات تقنية عالية الأداء.
وسواء تعلق الأمر بملاعب الرباط أو الدار البيضاء أو طنجة أو مراكش، أو أكادير، أو فاس، فقد جرت المباريات بسلاسة ودون توقفات تُذكر، ما يؤكد نجاعة الخيارات التقنية المعتمدة قبل انطلاق المنافسة.
وحتى في اللحظات التي كانت فيها السماء ملبدة بالغيوم، ظل المستوى الفني للمباريات مرتفعا، في دليل واضح على نجاح المقاربة الاستباقية في تجهيز البنى التحتية الرياضية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
رياضة
رياضة
مجتمع