فن وثقافة
"ويسألونك عن محمد الصديقي".. كتاب جماعي يستحضر مسار نضالي وحقوقي
28/12/2025 - 20:04
SNRTnews
صدر حديثا عن دار فاصلة للنشر كتاب جماعي جديد بعنوان "ويسألونك عن محمد الصديقي.. قراءات وشهادات في كتاب (مهنة الحرية)"، من إعداد وتنسيق الجامعي إدريس جبري والفاعل الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي.
يقع الكتاب في 340 صفحة، ويضم ثلاثة أقسام رئيسية هي: "قراءات في أوراق من دفاتر حقوقي"، و"رؤى رفقة أوراق من دفاتر حقوقي وكاتبه"، و"شهادات وحوارات في أوراق من دفاتر حقوقي".
ويوضح جبري والحنوشي، في تقديمهما للعمل، أنه لا يقتصر على توثيق لحظة الاحتفاء بكتاب "أوراق من دفاتر حقوقي" وبمؤلفه النقيب الأستاذ محمد الصديقي، بل يتجاوز ذلك ليشكل تثمينا لمساره الوطني والحقوقي والسياسي والإعلامي، وإسهاما في استجلاء مختلف عطاءات هذا المناضل الوطني في عدد من الواجهات، من خلال رصد أبرز منعرجات مساره وما طبع سيرته من مواقف واختيارات.
وأضافا أن صدور الطبعة الثانية سنة 2024 من كتاب "أوراق من دفاتر حقوقي"، بعد الطبعة الأولى سنة 2020، شكل حدثا ثقافيا وحقوقيا، تجلى في تنظيم عدد من جلسات التقديم والمناقشة بمناسبات متعددة، وفي مدن وجامعات مختلفة عبر ربوع المملكة.
كما حظي الكتاب بتغطية إعلامية واسعة، ومتابعة صحافية مكثفة، جعلته محل اهتمام باحثين أكاديميين من تخصصات متعددة، إلى جانب أقلام وازنة في الصحافة والإعلام.
وتشكل الإسهامات التي يضمها هذا العمل الجماعي متنا غنيا يفتح أفق قراءة كتاب محمد الصديقي أو إعادة قراءته في ضوء ما تقدمه الدراسات والشهادات من وقائع وأحداث ومواقف عاشها المؤلف وكان فاعلا في صناعتها.
وفي هذا السياق، ارتأى معدّا الكتاب إجراء حوار شامل مع النقيب محمد الصديقي، بهدف استحضار الذاكرة وتحيين سياقات عدد من المحطات التاريخية والسياسية التي تؤطر المرحلة التي يتناولها الكتاب.
وفي تصديره للمؤلف، اعتبر نقيب هيئة المحامين بالرباط الأستاذ عزيز الرويبح أن العودة إلى مسار محمد الصديقي والتأمل في تجربته متعددة الأبعاد تشكل مصدر إلهام وتساؤل في الآن ذاته، مشددا على أن الصديقي يمثل مدرسة قائمة بذاتها ونموذجا لكل الأجيال حاضرا ومستقبلا للمحامي الملتزم والسياسي المناضل والحقوقي المثابر، بما يطرحه من أسئلة حول مسؤولية الأجيال اللاحقة في ترجمة قيم الوفاء والتقدير إلى ممارسات ملموسة.
وعلى ظهر الكتاب، كتب الأستاذ محمد الساسي أن المكاسب الحقوقية التي راكمها المغاربة، رغم ما يشوبها من نواقص، تعود في جزء كبير منها إلى نضالات رجال ونساء من طينة محمد الصديقي.
من جهتها، أبرزت الجامعية خديجة مروازي أن الكتاب يتميز بجاذبية متعددة المستويات، تجعله محل اهتمام فئات متنوعة من القراء، من فاعلين سياسيين ونقابيين وحقوقيين، إلى مؤرخين وباحثين في تاريخ الزمن الراهن للمغرب.
أما الشاعر والإعلامي حسن نجمي، فوصف كتاب النقيب الصديقي، بأنه يشبه صاحبه، ويمثل روحه واختياراته وأفكاره أعمق تمثيل، كتاب يندرج أساسا ضمن ركام مضيء ومضاء من الكتب الاستثنائية التي ظهرت في السنوات القليلة الأخيرة، لتعزز الرف الحقوقي في المكتبة المغربية والعربية، ولتوفر مراجع ومصادر للفاعل الحقوقي، للمناضل السياسي، للملاحظ والباحث والمهتم بتاريخ المغرب وقضاياه المعاصرة.
وفي السياق ذاته، أكد الحقوقي الحبيب بلكوش أن محمد الصديقي يعد شاهدا على عطاء جيل حمل مشعل الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان بحكمة ومعرفة وأخلاق، فيما كان الراحل محمد السكتاوي قد كتب، قيد حياته، أن الصديقي راكم مكانة متميزة كمحام بارز في المحاكمات السياسية وقضايا حرية التعبير، مشددا على أن مساره لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج التزام طويل في الدفاع عن المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني والنقابيين، سواء من خلال مرافعاته أو كتاباته الصحافية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
عالم
فن و ثقافة
فن و ثقافة