فن وثقافة
الروائية لطيفة لبصير تناقش أدب الطفل واليافع في معرض الكويت الدولي للكتاب
08/12/2025 - 18:28
SNRTnews
سجلت الروائية والأكاديمية المغربية الدكتورة لطيفة لبصير حضورها الثقافي الأول في دولة الكويت، من خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الثامنة والأربعين لمعرض الكويت الدولي للكتاب، حيث فتحت نقاشا نقديا جديدا حول موقع الطفل واليافع في الكتابة الحديثة، مقدمة أسئلة إبداعية وفكرية حول تحولات العلاقة بين الكاتب والقارئ.
خلال جلساتها الحوارية بالمعرض، التي أدارها الناشر وكاتب أدب الأطفال محمد شاكر جراغ، طرحت لبصير تساؤلا حول "أسباب شروع الصغار في الكتابة للكبار"، معيدة الاعتبار لصوت الطفل باعتباره فاعلا ثقافيا حيا داخل المشهد الأدبي.
كما استعرضت تجربة روايتها "طيف سبيبة"، وما تنطوي عليه من أبعاد تربوية وإنسانية، خصوصًا في علاقتها بالفئات الهشة، مؤكدة أن الأدب لم يعد مسارا أحادي الاتجاه بين الكبار والصغار، بل أصبح فضاءً مفتوحا لتبادل الرؤى والخبرات.
وامتد حضور لبصير ليشمل الفضاء الأكاديمي، حيث استضافتها جامعة الكويت في لقاء علمي نظمته لجنة برنامج الماجستير والدكتوراه بكلية الآداب، بحضور أساتذة وطلبة، وذلك بمناسبة فوزها بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2025.
وجاء اللقاء بدعوة من أساتذة اللجنة، من بينهم الدكتورة سعاد العنزي، والدكتور حمد العجمي الذي أدار الحوار، إلى جانب مشاركة كل من الدكتور عبد الله السرحان والدكتور محمد الجناعي.
وشهد اللقاء، الذي عقد الاثنين 25 نونبر بقاعة 449، تفاعلا من الطلبة، الذين أغنوا النقاش بأسئلة حول الرواية والتلقي، وأسباب اختيار موضوع يتطلب خلفية علمية دقيقة مثل طيف التوحد، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالأدب الشخصي والنقد الأدبي.
وفي مداخلتها، أكدت لطيفة لبصير أن "أدب اليافعين من أصعب الأجناس الأدبية على الإطلاق"، موضحة أن هذا النوع الأدبي يفرض وعيا خاصا باختيار المفردات وبناء الجمل وتوجيهها التربوي، تفاديا لأي انعكاس سلبي على المتلقي، معتبرة أنه يستحق أن يُدرج كجنس أدبي قائم بذاته داخل نظرية الأدب، نظرا لخصوصية القارئ الضمني الذي يتوجه إليه.
كما شددت على ضرورة انفتاح هذا الأدب على علوم النفس والاجتماع والتربية، والدعوة إلى التشاور مع المختصين في هذه الحقول لإنجاز عمل إبداعي متوازن.
وأكدت لبصير على أهمية ترجمة الأعمال الموجهة للأطفال واليافعين، لما تمنحه من إمكانية تثبيت حضور الطفل في الحوار الإنساني العالمي، معتبرة أن الاستضافة الأكاديمية جاءت امتدادا للدينامية الثقافية التي خلقتها مشاركتها في معرض الكتاب.
مقالات ذات صلة
سياسة
فن و ثقافة
مجتمع
مجتمع