فن وثقافة
فيلم "في قلب الجراح" في القاعات السينمائية المغربية
09/01/2026 - 18:33
SNRTnews
تحتضن القاعات السينمائية بالمغرب، ابتداء من 14 يناير، عرض الفيلم الروائي الطويل "The Wound – في قلب الجراح" للمخرجة سلوى الگوني.
ويعد هذا العمل أول تجربة روائية طويلة للمخرجة، وفيلما متجذرا بعمق في التجربة الإنسانية، يستكشف التوتر القائم بين الرغبة الفردية والإرث الثقافي والضغوط الاجتماعية في المغرب المعاصر.
ومن خلال مصير ليلى، الشابة العالقة بين طموحاتها الشخصية وتوقعات عائلتها، يطرح الفيلم أسئلة جوهرية حول ما يفرضه المجتمع على أجساد النساء ومساراتهن، وحول الجراح غير المرئية التي تخلّفها هذه الفرضيات.
قصة الفيلم
ويروي الفيلم حكاية ليلى، وهي شابة في العشرينات من عمرها، تحلم بالتحرر وبحياة تختار ملامحها بنفسها، غير أن ثقل التقاليد المحيطة بها يحد من اندفاعها. فوالدها إدريس، المتشبث بقيمه وصورته كأب حام، ووالدتها فاطمة، التي تؤدي دور المرافقة والناقلة للإرث الاجتماعي، يتحركان داخل عالم تتداخل فيه مشاعر الحب والواجب ونظرة المجتمع.
ويغوص The Wound في هذه المنطقة الهشة من التوتر، حيث يمكن لاندفاعات الحماية أن تتصدّع تحت ضغط الجماعة والمعايير المتجذرة في الوعي الجمعي. ويقدّم هذا الصراع الداخلي، وهذه القطيعة الصامتة بين الأجيال، عبر سرد متقشّف ومشدود، مدعوم بإخراج حسّاس ودقيق.
ويتميز الفيلم بنظرته الإنسانية العميقة، الرافضة لأي تبسيط أو أحكام جاهزة. إذ تصوّر سلوى الگوني الصمت والإيماءات والنظرات بقدر ما تصوّر الصراعات الظاهرة. فالجرح الذي يحمله العنوان ليس جسديا فحسب، بل اجتماعي وأخلاقي وحميمي؛ أثر تخلفه منظومات وقواعد تشكّل مصائر الأفراد، أحيانا إلى حدّ اللاعودة.
وتقدّم أميمة بريد في دور ليلى أداء مؤثرا، فيما تجسّد أمل عيوش شخصية فاطمة. ويضفي منصور البدري—الحائز على جائزة في Bridges International Film Festival—على شخصية إدريس يتأرجح بين الصرامة والهشاشة.
ويكتمل الطاقم بمشاركة بريس باكستر (آدم)، وسلوى عزابي (صوفيا)، وعبد الحق صالح (رشيد)، وسامي فكاك (خليل).
عمل تقوده كفاءات دولية
ويعود توقيع الصورة السينمائية للفيلم إلى ترافيس تيبس، مدير التصوير الحائز مرتين على جائزة إيمي. أما السيناريو فصاغه بشكل مشترك بريس باكستر الگلاوي وبرايان باكستر الگلاوي وطه بنغالم، ليقدموا قصة من واقع مغربي دقيق.
جذير بالذكر أن الفيلم عرض وتوج في عدة مهرجانات دولية، من أثينا إلى بيروت ومالطا والدار البيضاء، حيث حصد جوائز عدة، بينها أفضل فيلم روائي طويل أول في Athens International Art Film Festival، إلى جانب ترشيحات للإخراج والسيناريو وأفضل أداء نسائي، ما يعكس قوة موضوعه وقدرته على التواصل مع جمهور واسع.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة