رياضة
آدم ماسينا .. حارس الجبهة اليسرى للأسود في امتحان نيجيريا
12/01/2026 - 17:46
صلاح الكومري
في أمسية كروية يتقاطع فيها الحلم القاري مع الضغط الجماهيري، خلال نصف نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب ونيجيريا، الأربعاء 14 يناير 2026، يبرز اسم آدم ماسينا كأحد أعمدة المنتخب الوطني، المعول عليهم بقوة لتحصين دفاع الأسود أمام القوة الهجومية النيجيرية.
ما يميز ماسينا، لاعب تورينو الإيطالي، ليس فقط حضوره الدفاعي، بل قدرته على قراءة اللعب والانخراط الذكي في البناء من الخلف. وهو ظهير لا يندفع بلا حساب، ويفضل التمركز الجيد، وقطع خطوط التمرير، معتمدا على قوته البدنية التي تساعده في الإلتحامات الثنائية.
أسلوب آدم ماسينا القتالي يجعله من أكثر اللاعبين استعدادا للمواجهات الصعبة، حيث لا يتردد في خوض الصراعات الثنائية، سواء على الأرض أو في الكرات الهوائية.
وفي منظومة الركراكي التكتيكية، يلعب ماسينا دورا مزدوجا: حارس الجهة اليسرى، وأول صمام أمان أمام الأجنحة السريعة. هذا الدور سيضعه أمام اختبار من العيار الثقيل أمام المنتخب النيجيري، المعروف بقوته البدنية وسرعته الهجومية، خاصة على الجهة اليمنى، حيث يتألق المهاجم فيكتور أوسيمن.
ومعلوم أن أجنحة "النسور الخضر" يجيدون اللعب في المساحات، والاختراق واحد ضد واحد، ما سيجبر ماسينا على تركيز ذهني عال والصمود بقوة طوال التسعين دقيقة.
والصعوبة الكبرى التي ستواجه ماسينا، ابن مدينة خريبكة، في هذه المباراة ضد نسور نيجيريا تكمن في التوازن بين واجباته الدفاعية والمساهمة في المساندة الهجومية، وأي اندفاع زائد منه قد يفتح مساحات قاتلة، وأي تحفظ مفرط قد يمنح الخصم حرية التقدم. إضافة إلى ذلك، فإن ماسينا مطالب بتنسيق دائم مع قلب الدفاع نايف أكرد، ولاعب الارتكاز سفيان أمرابط أو نائل العيناوي، من أجل إغلاق العمق ومنع التحولات السريعة.
ولد آدم ماسينا في مدينة خريبكة في 2 يناير 1994، ونشأ اجتماعيا وكرويا في إيطاليا، بعدما تعاقبت عليه مشاكل عائلية من قبيل فقدان والدته وهو في الثالثة من عمره، والانفصال عن والده بعد ذلك، والعيش بالتبني مع عائلة إيطالية، فكان مضطرا للصمود وحيدا في وجه مصاعب الحياة ومواجهة كثير من التحديات ساهمت في تكوين شخصيته.
بدأ ماسينا مساره الكروي مع نادي الهواة "باسكا غالييرا" سنة 1998، ثم لعب في أكاديمية بولنيا، وإيه سي جياكومينسي.
وبدأ ماسينا مسيرته في مركز المهاجم، قبل أن يعيد توجيه مساره نحو مركز الظهير الأيسر، حيث وجد توازنه الحقيقي داخل المستطيل الأخضر.
وبفضل مهاراته التقنية الجيدة وقدرته على التحكم بالكرة، أصبح لاعبا متعدد الاستعمالات، قادرا على شغل مراكز أخرى مثل الجناح الأيسر والدفاع وخط الوسط.
وفي سنة 2014 خاض أولى مبارياته في فئة الكبار مع فريق بولونيا، ولعب للنادي 131 مباراة، ثم خاض تجربة احترافية مع فريق واتفورد الإنجليزي، وعاد للدوري الإيطالي حيث لعب لأودينيزي، ويلعب حاليا لنادي تورينو.
وباعتباره لاعبا أعسر، فقد عرف تطورا لافتا في مستواه، خاصة بعد تحسين جاهزيته البدنية عقب انتقاله إلى إنجلترا، وهو ما انعكس إيجابا على أدائه الدفاعي والبدني.
وتلقى آدم ماسينا أول دعوة له للعب مع المنتخب الوطني المغربي سنة 2015 من طرف الناخب الوطني الأسبق الزاكي بادو، وفي سنة 2021، وبالضبط في 18 مارس، لعب أول مباراة له مع الأسود تحت قيادة الناخب السابق وحيد خاليلوزيش، وكانت ضد موريتانيا، وشارك مع الأسود في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2021 في الكاميرون.
وعلى مستوى التأثر الكروي، لا يُخفي ماسينا إعجابه الكبير بأسطورة الكرة الإيطالية أليساندرو ديل بييرو، إذ صرح في إحدى المقابلات قائلا: "كان بلا شك أحد أفضل اللاعبين الإيطاليين، إن لم يكن الأفضل على مر العصور. ما يجمعني به هو كرة القدم التي تجمع بين المتعة والتواضع".
ويدخل ماسينا المباراة أمام نيجيريا بثقة اللاعب الذي اعتاد على المواجهات القوية، إذ أن خبرته في الدوريات الأوروبية، وروحه القتالية، وقدرته على الصمود في أصعب اللحظات، تجعله مرشحا ليكون أحد مفاتيح عبور "الأسود" إلى النهائي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة