فن وثقافة
سبيد في إفريقيا… المغرب يعتلي صدارة المشاهدات
29/01/2026 - 11:21
خولة ازنيزني
اختتم صانع المحتوى الأمريكي الشهير على يوتيوب ومنصات البث المباشر، آي شو سبيد (IShowSpeed)، جولة استمرت 28 يوما عبر عدد من الدول الإفريقية، في تجربة رقمية واسعة النطاق هدفت إلى تسليط الضوء على التنوع الثقافي والحضاري للقارة، وتقديم صورة معاصرة عنها لجمهور عالمي يناهز عشرات الملايين. وتربعت زيارة "سبيد" للمغرب على عرش رقم المشاهدات.
وانطلقت الجولة الإفريقية لسبيد يوم 29 دجنبر 2025 من أنغولا، قبل أن تمتد إلى نحو 20 دولة في جنوب وشرق وشمال إفريقيا، لتنتهي في ناميبيا يوم 27 يناير 2026.
خلال هذه الرحلة، رافق صانع المحتوى متابعوه عبر بث مباشر امتد لساعات طويلة، نقل فيها تفاصيل يومية عن تنقله، ولقاءاته، وتفاعله مع السكان المحليين في مختلف المدن التي زارها.
وخلال شهر واحد، تحول سبيد إلى ظاهرة لافتة في عدد من العواصم الإفريقية، حيث استقبل بحشود غفيرة في الشوارع والأسواق والأماكن العامة.
تنوعت مضامين البث المباشر بين أنشطة رياضية وتجارب ثقافية، من بينها سباق مع فهد في جنوب إفريقيا، وزيارة منجم ألماس في بوتسوانا، والرقص مع قبيلة الماساي في كينيا، إضافة إلى تذوق أطباق محلية في عدة بلدان، من ضمنها المغرب.
وحرص المؤثر الأمريكي، واسمه الحقيقي دارين جيسون واتكينز جونيور، على ارتداء قميص المنتخب الوطني لكل بلد يزوره، في خطوة لاقت تفاعلا واسعا من المتابعين، وعكست رغبته في الاندماج الرمزي مع ثقافات الدول التي شملتها الجولة.
كما حضر نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم بين المنتخب الوطني المغربي ومنتخب السنغال يوم 18 يناير 2026، وهو الحدث الذي شكل إحدى أبرز محطات الجولة من حيث نسب المشاهدة، حيث حقق البث المباشر لنهائي الحدث الكروي نحو 15 مليون مشاهدة على منصة يتيوب، ليصنف ضمن أفضل عشرة فيديوهات في مسيرة سبيد الرقمية.
كما سجلت أرقاما مرتفعة في دول أخرى: من بينها إثيوبيا بـ11 مليون مشاهدة، والجزائر وكينيا، بأكثر من 10 ملايين، ونيجيريا بـ8.7 مليون مشاهدة، والسنغال بـ7.9مليون مشاهدة، ومصر 5.5 مليون مشاهدة، وجنوب إفريقيا5.1 مليون مشاهدة، وغانا ب4.8 مليون مشاهدة، ورواندا بـ4.7 مليون مشاهدة
زيارة إلى المغرب: تفاعل ثقافي وحضور رياضي
شكلت زيارة آي شو سبيد إلى المغرب إحدى أبرز محطات جولته الإفريقية، حيث استهل زيارته بمدينة الدار البيضاء، حيث عبر عن شغفه بكرة القدم وتفاعل مع جماهير نادي الوداد الرياضي، قبل أن يلتقي مغني الراب إل غراندي توتو. وخلال هذه المحطة، ظهر سبيد مرتديا قميص المنتخب الوطني، وهو يتجول في شوارع المدينة ويتذوق طبق الكسكس.
وشملت جولته في الدار البيضاء زيارة مسجد الحسن الثاني، حيث عبر عن إعجابه بالهندسة المعمارية والفنون التقليدية التي تميز هذا المعلم الديني، قبل أن يتوجه إلى مطعم “السقالة” المطل على أسوار المدينة القديمة، في تجربة طعام مغربية تقليدية، بعدها، استقل القطار فائق السرعة “البراق” نحو الرباط، لحضور نهائي كأس الأمم الإفريقية.
كما شملت زيارته مدينتي مراكش والرباط، حيث توقف عند محلات بيع منتوجات الصناعة التقليدية، واقتنى عددا من القطع التي تعكس الهوية الثقافية المغربية.
وعبر خلال هذه الزيارة عن إعجابه بإتقان عدد من التجار للغة الإنجليزية، ما سهل تواصله معهم خلال البث المباشر.
وفي ساحة جامع الفنا، تجول رفقة مرشد سياحي، وزار معالم المدينة وأسواقها التقليدية، وظهر مرتديا قفطانا مغربيا أحمر مطرزا، في مشاهد لاقت انتشارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
تأثير رقمي واسع
على المستوى الرقمي، حققت جولة “سبيد في إفريقيا” نجاحا، حيث انضم إلى قناته على يوتيوب نحو 4 ملايين مشترك جديد خلال شهر واحد فقط، ليتجاوز مجموع مشتركيه 50 مليون مشترك. كما سجلت فيديوهاته المباشرة معدلا يناهز 140 ألف مشاهد في المتوسط، إلى جانب ملايين المتابعين على منصتي تيك توك وإنستغرام، حيث يتابعه حوالي 47 مليون شخص على تيك توك و45 مليونا على إنستغرام.
ويد آي شو سبيد من أبرز صناع المحتوى في مجال البث المباشر، إذ توج بلقب “أفضل صاحب بث مباشر” لسنتي 2024 و2025 ضمن جوائز “Streamer Awards”. وتقدر ثروته الشخصية بحوالي 20 مليون دولار، وفق معطيات نشرتها مجلة “فوربس”.
تغيير الصور النمطية عن إفريقيا
وخلال إحدى محطاته في بوتسوانا، عبر سبيد عن تأثير الرحلة عليه، قائلا: “لقد أنجزت الكثير من الأشياء الرائعة في حياتي، لكن هذه الرحلة مختلفة، إفريقيا ليست كما كنت أتخيلها”. وأضاف في ختام الجولة: “شكرا لك إفريقيا. هذه الجولة غيرت حياتي”.
ويرى متابعون أن الجولة ساهمت، من خلال قوة البث المباشر والتفاعل اللحظي، في تقديم صورة مختلفة عن القارة الإفريقية، بعيدة عن الصور النمطية، مبرزة حيوية المجتمعات الإفريقية، وتنوع ثقافاتها، وتطور بنيتها الحضرية والاقتصادية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة