مجتمع
في يومه العالمي.. كيف تؤثر قلة النوم على نمط الحياة؟
17/03/2026 - 15:02
حليمة عامر
يخلد العالم، في 17 مارس من كل سنة، اليوم العالمي للنوم الصحي، في مناسبة تسلط الضوء على أحد أهم محددات الصحة الجسدية والنفسية، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم اضطرابات النوم، خاصة في ظل أنماط الحياة الحديثة والاستخدام المفرط للتكنولوجيا.
وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن النوم حاجة بيولوجية أساسية تساعد في الحفاظ على صحة الإنسان العقلية والبدنية وتجديدها، مؤكدة أنه يعزز الصحة بطرق متعددة، ويعد عنصرا أساسيا ضمن نمط حياة صحي يضمن أداء الوظائف الحيوية بشكل سليم.
النوم.. ركيزة أساسية للصحة
يرى الطبيب المتخصص في النوم والتغذية سعيد بوكريش أن النوم لم يعد مجرد فترة راحة، بل عملية بيولوجية معقدة تساهم في تجديد خلايا الجسم، وتعزيز وظائف الدماغ، وتقوية جهاز المناعة.
ويوضح الأخصائي، في تصريح لـSNRTnews، أن قلة النوم أو جودته الرديئة قد تؤدي إلى مشاكل صحية مزمنة، من بينها ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكري، فضلا عن تأثيرها على التركيز والذاكرة والحالة المزاجية.
الحاجيات إلى النوم
يشرح المتحدث ذاته أن الحاجيات من النوم تختلف حسب الفئة العمرية، حيث يشير إلى أن الرضع يحتاجون ما بين 14 و17 ساعة يوميا، بينما يحتاج الأطفال من 3 إلى 5 سنوات من 10 إلى 13 ساعة، فيما يحتاج الأطفال في سن الدراسة من 6 إلى 13 سنة من 9 إلى 11 ساعة.
وأفاد على أن المراهقين يحتاجون من 8 إلى 10 ساعات من النوم يوميا، بينما يحتاج البالغون في المتوسط من 7 إلى 9 ساعات يوميا.
ويؤكد الطبيب أن جودة النوم لا تقل أهمية عن مدته، إذ ينبغي أن يكون نوما متواصلا وعميقا، يمر عبر مراحله الطبيعية، بما يضمن الراحة الكافية للجسم والعقل.
التكنولوجيا.. عدو النوم الهادئ
في هذا الصدد، تحذر أخصائية طب النوم وأمراض الحساسية الدكتورة زينب شمعون من أن الاستعمال المفرط للأجهزة الإلكترونية، من هواتف وألعاب إلكترونية، خلال الفترات التي ينبغي فيها الخلود إلى النوم، قد تكون له انعكاسات سلبية، خاصة لدى الأطفال.
وتوضح المتحدثة أن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يؤثر على إفراز هرمون "الميلاتونين"، المسؤول عن تنظيم النوم، مما يؤدي إلى صعوبة في الخلود إلى النوم واضطراب الساعة البيولوجية.
كما تشرح أن المحتوى الرقمي، من ألعاب وفيديوهات، يرفع من مستوى اليقظة الذهنية لدى الأطفال، ما يجعلهم أقل استعدادا للنوم، ويؤثر على نموهم وقدرتهم على التركيز خلال اليوم الدراسي.
ولتفادي هذه التأثيرات، تدعو الدكتور شمعون إلى تبني عادات نوم سليمة، من بينها تحديد أوقات منتظمة للنوم والاستيقاظ، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعتين على الأقل، وتهيئة بيئة مناسبة داخل غرفة النوم، من حيث الإضاءة والهدوء ودرجة الحرارة.
كما تشدد على أهمية التوعية داخل الأسر والمؤسسات التعليمية، من أجل ترسيخ ثقافة النوم الصحي، باعتباره استثمارا حقيقيا في صحة الفرد وجودة حياته.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
عالم
مجتمع