مجتمع
سماعات بلوتوث .. بين الراحة اليومية والتحذيرات الصحية
04/04/2026 - 11:03
حليمة عامر
مع تزايد انتشار سماعات بلوتوث في المغرب، خاصة بين الشبان الذين بدأوا يستبدلون ساعات الأذن التقليدية بهذه السماعات اللاسلكية، يطرح السؤال حول تأثيرها على الصحة، خصوصا على السمع.
وأصبحت هذه السماعات جزءا أساسيا من حياة العديد من المراهقين، حيث تتيح لهم الاستماع إلى الموسيقى ومتابعة المكالمات الهاتفية وحتى حضور الدروس والمحاضرات عن بعد بسهولة، مما جعلها تحظى بإقبال واسع بين مختلف الفئات العمرية.
رأي الأطباء
غير أن المختصين يشيرون إلى أن هذه السماعات تمنح المستخدمين حرية الاستماع دون قيود الأسلاك التقليدية، مع جودة صوت مرتفعة وقدرة فعالة على عزل الضوضاء المحيطة، إلا أن الإفراط في استخدامها أو استعمالها لفترات طويلة قد ينطوي على مخاطر صحية محتملة.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة فاطمة الزهراء العرابي، أخصائية الأنف والأذن والحنجرة بالدار البيضاء، أن المشكلة الأساسية تكمن في الاستخدام المتواصل لمستوى صوت مرتفع، إذ يمكن أن يؤدي هذا السلوك على المدى الطويل إلى تأثيرات سلبية على السمع.
وأبرزت الدكتورة العرابي، في تصريح لـSNRTnews، أن سماعات بلوتوث توصل الصوت مباشرة إلى قناة الأذن، مما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تدهور القدرة على السمع أو إصابة طبلة الأذن.
وأوضحت أن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم الذين يستخدمون السماعات لأكثر من ساعتين يوميا وبمستوى صوت مرتفع، مشيرة إلى أن الإفراط في الاستماع لا يؤثر على السمع فحسب، بل قد يؤدي أيضا إلى إرهاق الأذن أو التسبب في صداع مزمن لدى بعض المستخدمين.
الإشعاعات اللاسلكية… هل تشكل خطرا؟
وفيما يخص الإشعاعات اللاسلكية، أفاد الدكتور محمد التازي، طبيب جراح مختص في تشخيص وعلاج أمراض الرأس والعنق، أن تقنية البلوتوث التي تعتمد عليها سماعات بلوتوث تصدر إشعاعات منخفضة جدا، مشيرا إلى أنه لا توجد حتى الآن دراسات علمية تثبت تأثيرها المباشر على الصحة.
ومع ذلك، أكد التازي على الحد من استعمال هذه السماعات لمدة أطول، خاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين.
وأوضح أن الاستخدام الأمثل يتطلب ضبط مستوى الصوت على درجة معتدلة، وأخذ فترات راحة قصيرة أثناء الاستماع لتخفيف الضغط على الأذن، مع الحرص على تنظيف السماعات بشكل دوري لتجنب تراكم الجراثيم والبكتيريا التي قد تؤدي إلى التهابات في قناة السمع.
كما شدد المتحدث على أهمية عدم مشاركة السماعات مع الآخرين، خاصة عند وجود التهابات أو مشاكل جلدية، واستخدام سماعات أكبر حجما عند الحاجة للاستماع لساعات طويلة، لأنها تسبب ضغطا أقل على قناة السمع المباشرة.
كما نصح بمراقبة أي أعراض غير معتادة مثل طنين الأذن المستمر أو صعوبة السمع المؤقتة، واللجوء فورا إلى الطبيب عند ظهور أي من هذه العلامات.
مقالات ذات صلة
مجتمع
تكنولوجيا
فن و ثقافة
تكنولوجيا