مجتمع
المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يوصي بإلغاء حرمان المتعثرين من العلاج
10/04/2026 - 09:32
مراد كراخي
دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى إقرار إصلاحات جوهرية في منظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بما يضمن تحقيق تغطية صحية شاملة ومنصفة، من أبرزها عدم حرمان المؤمنين من الولوج إلى الخدمات الصحية بسبب تعثرهم في الأداء، وذلك ضمن رأي أعده بشأن مشروع قانون مرتبط بهذا الورش الاجتماعي.
وأوضح المجلس أن من بين أبرز التوصيات جعل التسجيل في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض إلزاميا للجميع، مع إلغاء مفهوم "الحقوق المغلقة"، بما يتيح الولوج غير المشروط إلى العلاجات الأساسية، ويضع حدا لوضعيات الحرمان من العلاج بسبب انقطاع مؤقت عن أداء الاشتراكات.
وفي هذا السياق، شدد المجلس على ضرورة التجسيد الفعلي لهدف تعميم التغطية الصحية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، من خلال ضمان استفادة جميع المواطنين من التغطية ضد المخاطر الصحية، بما فيها الحالات الجسيمة.
كما دعا إلى اعتماد نموذج تمويل مندمج يشمل مجموع الدخول، سواء الناتجة عن العمل المأجور أو غير المأجور، إلى جانب إقرار مساهمة اجتماعية معممة تشمل مداخيل بعض الأنشطة والمنتجات ذات التأثيرات الإدمانية.
ورغم أهمية توحيد هيئة تدبير أنظمة التأمين عن المرض، اعتبر المجلس أن هذا الإجراء يظل غير كاف لوحده، مؤكدا أن تحقيق منظومة صحية عادلة ومستدامة يقتضي التعميم الفعلي والشامل للتأمين الإجباري، مع تقليص حالات عدم الانخراط أو "الحقوق المغلقة" إلى أدنى مستوى ممكن.
وفي هذا السياق، اعتبر علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، أن توصية إلغاء "الحقوق المغلقة" تكتسي أهمية بالغة، لكونها تنسجم مع مبدأ الحق في الصحة كحق إنساني أساسي.
وأوضح لطفي، في تصريح لـSNRTnews، أن حرمان الأشخاص من العلاج بسبب تأخرهم في أداء الاشتراكات أمر غير مقبول"، خاصة في الحالات المستعجلة أو المنقذة للحياة.
وأضاف أن التوجه العالمي يقوم على ضمان استمرارية الاستفادة من العلاجات الأساسية، حتى في حال تعذر الأداء المؤقت، مع إمكانية تحويل الاشتراكات غير المؤداة إلى ديون يمكن تسويتها لاحقا.
كما نبه إلى إشكالية عدم تصريح بعض الشركات بمستخدميها لدى أنظمة الحماية الاجتماعية أو عدم أداء واجباتهم، وهو ما يؤدي إلى حرمان العمال من حقوقهم الصحية.
وفي الإطار ذاته، أشار لطفي إلى وجود حالات لمستفيدين من نظام "أمو تضامن" وجدوا أنفسهم خارج التغطية الصحية بسبب تغير وضعيتهم وفق المؤشر الاجتماعي، دون توفرهم على القدرة المالية لإعادة الانخراط، ما يفاقم من هشاشتهم الصحية.
وأكد المتحدث ذاته على ضرورة التمييز بين عدم استرجاع مصاريف العلاج في حالة "الحقوق المغلقة"، وبين الحق في الاستفادة من العلاجات الأساسية، معتبرا أن ضمان هذا الحق دون شروط يظل جوهر إصلاح منظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، في أفق بناء منظومة صحية أكثر عدلا وإنصافا.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد
مجتمع