مجتمع
تقرير أممي.. كيف تتطور أعداد الشباب في المغرب في أفق 2050؟
17/04/2026 - 23:08
وئام فراج
كشف تقرير “World Population Highlights 2026: Youth” الصادر عن الأمم المتحدة عن تحولات ديمغرافية متسارعة في بنية الشباب بالمغرب، في سياق دينامية عالمية تعيد تشكيل توزيع الفئات العمرية وتطرح رهانات اقتصادية واجتماعية جديدة.
وحسب المعطيات الإحصائية الواردة في التقرير، يُقدر عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة بالمغرب بحوالي 8,9 ملايين سنة 2025، مقابل نحو 7,7 ملايين سنة 2000، متوقعا تسجيل تراجع في الساكنة الشابة إلى حوالي 6 ملايين في أفق 2050. ويعكس هذا التطور، وفق معطيات التقرير، "بداية مرحلة انكماش نسبي في الفئة الشابة بعد عقود من النمو".
تقلص الوزن النسبي للشباب
بالموازة مع ذلك، سجل التقرير تراجعا في نسبة الشباب ضمن مجموع السكان، إذ انتقلت من حوالي 17 في المائة سنة 2000 إلى 17,8 في المائة سنة 2025، متوقعا أن تنخفض إلى نحو 11 في المائة بحلول 2050.
ويصنف التقرير المغرب ضمن الدول ذات الدخل المتوسط التي تشهد انتقالا ديمغرافيا يتميز باستقرار أو انخفاض عدد الشباب، مقابل تزايد تدريجي في فئات عمرية أكبر سنا.
ولا يكتفي التقرير برصد هذه التحولات، بل يربطها بجملة من التوجهات على المستوى العالمي، حيث يؤكد أن الرهان لم يعد مرتبطا بعدد الشباب بقدر ما يتعلق بكيفية الاستثمار فيهم.
في هذا السياق، دعا التقرير الأممي إلى تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري عبر تحسين جودة التعليم والتكوين وتطوير المهارات، خاصة الرقمية، مشددا على أهمية تسهيل إدماج الشباب في سوق الشغل من خلال خلق فرص عمل لائقة ودعم ريادة الأعمال.
كما أوصى الحكومات بالاستفادة من العائد الديمغرافي في الدول التي لا تزال تعرف نسبة مرتفعة من الشباب، فيما شدد، في حالة الدول التي بدأت تعرف تراجعا في عدد الشباب، على ضرورة رفع الإنتاجية لمواجهة تقلص اليد العاملة، والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، فضلا عن التكيف مع التحولات الديمغرافية على مستوى السياسات الاجتماعية والاقتصادية.
إشراك الشباب وتقليص الفوارق
وأكد التقرير الأممي، ضمن توصياته، على أهمية إشراك الشباب في صنع القرار وتعزيز مشاركتهم المدنية والسياسية، باعتبارهم فاعلا أساسيا في تحقيق التنمية المستدامة.
كما لفت إلى التفاوت الكبير بين دول العالم، حيث تستمر بعض المناطق، خصوصا في إفريقيا، في تسجيل نمو قوي في عدد الشباب، مقابل تراجع في دول أخرى، "ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي في مجالات التعليم والتنمية والهجرة".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
مجتمع
مجتمع