رياضة
بين الخبرة وضغط النتائج .. هل يكون عبد اللطيف نصير الحلقة المفقودة في طاقم كارتيرون ؟
23/04/2026 - 21:57
إيمان الزيات
قررت إدارة نادي الوداد الرياضي لكرة القدم إلحاق اللاعب السابق عبد اللطيف نصير بالطاقم التقني للمدرب الفرنسي باتريس كارتيرون، لشغل مهمة مدرب مساعد، في خطوة تهدف إلى تسريع تأقلم -كارتيرون- مع محيط الفريق وتمكينه من فهم أدق لخصوصيات المجموعة والتعرف بسرعة أكبر على إمكانيات اللاعبين، وذلك في مرحلة حاسمة من سباق البطولة الوطنية، التي تُوج الجيش الملكي بلقب خريفها.
ويأتي هذا القرار في سياق النتائج الإيجابية التي حققها نصير مع فريق الأمل، حيث قاده خلال الموسم الماضي إلى التتويج بلقب بطولة الأمل، وضمان الصعود إلى القسم الوطني الثاني هواة- شطر الشمال الغربي، قبل أن يواصل تألقه خلال الموسم الجاري بالتتويج بلقب الخريف.
كما بصم الظهير الأيمن السابق للفريق الأحمر على أداء تقني مميز مع فئة الأمل، نال استحسان الجماهير مقارنة بالمستويات المتواضعة التي كان يقدمها الفريق في مواسم سابقة.
مسيرة حافلة بالألقاب
انضم عبد اللطيف نصير إلى الوداد الرياضي صيف سنة 2014 قادما من المغرب الفاسي، وخاض تجربة دامت لأكثر من ست سنوات، قدم خلالها مستويات ثابتة وبصم على روح قتالية عالية، ساهمت في تحقيق عدة ألقاب.
وتوج نصير بثلاثة ألقاب للبطولة الوطنية (2015، 2017، 2019)، إضافة إلى لقب دوري أبطال إفريقيا سنة 2017، وبلوغ النهائي سنة 2019، إلى جانب التتويج بكأس السوبر الإفريقي سنة 2018.
كما حظي نصير بثقة مختلف المدربين الذين تعاقبوا على الفريق، مغاربة وأجانب، حيث كان أحد ركائزه الأساسية قبل أن يُمنح شارة العمادة عقب رحيل القائد إبراهيم النقاش.
تعزيز الطاقم التقني في ظرفية صعبة
يعيش الوداد الرياضي موسما معقدا للعام الثاني تواليا، عقب خروجه من منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، إضافة إلى الانفصال عن المدرب السابق محمد أمين بنهاشم، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث وقاد الفريق في كأس العالم للأندية 2025.
ومع التعاقد مع باتريس كارتيرون، لم تتحسن النتائج بالشكل المأمول، حيث تعثر الفريق في مبارياته المؤجلة بين خسارة وتعادل، ما أثر سلبا على موقعه في جدول الترتيب وقلّص من حظوظه في الانفراد بالصدارة والتتويج بلقب الخريف.
في هذا السياق، تراهن إدارة النادي على خبرة عبد اللطيف نصير، سواء كلاعب سابق أو كمدرب لفئة الأمل، من أجل إضافة قيمة تقنية ومعنوية داخل الطاقم، والمساهمة في إعادة الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية خلال ما تبقى من الموسم.
بين إرضاء الجماهير والبحث عن تصحيح المسار هل يكون نصير جوكر إدارة الوداد؟
وفي هذا الصدد أوضح الإطار الوطني إدريس اللوماري، في تصريح لـSNRTnews، أن عبد اللطيف نصير يعتبر من الأسماء التي راكمت تجربة كبيرة داخل الوداد الرياضي خلال السنوات الأخيرة الماضية، سواء خلال مسيرته كلاعب أو من خلال إشرافه على تدريب فريق الأمل وقيادته لتحقيق نتائج جيدة، مشيرا إلى أن اشتغاله داخل أسوار القلعة الحمراء يمنحه أفضلية كبيرة من حيث معرفة الأجواء الداخلية وخصوصيات الفريق.
وأضاف اللاعب السابق لفريق الوداد الرياضي، أن اختيار نصير في هذه الظرفية يندرج من جهة ضمن محاولات المكتب الحالي دعم الطاقم التقني بعناصر مقربة من محيط النادي، قادرة على تسهيل عملية التواصل مع اللاعبين وفهم دينامية المجموعة، خاصة في ظل الظغط الكبير الذي يعيشه الفريق الأحمر بسبب تواضع النتائج.
وفي المقابل، شدد اللوماري على أن العمل داخل فريق بحجم الوداد يتطلب توازنا كبيرا بين الخبرة والكفاءة والانسجام داخل الطاقم التقني، متساءلا عن الأسباب الحقيقية وراء إلحاق نصير بالطاقم التقني للمدرب الفرنسي، والمهمة الأساسية التي سيخوضها تحث إشراف كارترون.
كما أشار المتحدث ذاته إلى أن نجاح أي مشروع رياضي يرتبط أساسا بقدرة جميع مكوناته على التوحد خلف هدف واحد.
وختم اللوماري تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تستوجب الهدوء والعمل الجاد، من أجل استعادة التوازن وتحقيق نتائج إيجابية تعيد الثقة للجماهير وتُخرج الفريق من وضعيته الحالية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة