اقتصاد
تمديد قرار فرض رسوم استيراد القمح اللين
28/07/2026 - 11:27
خولة ازنيزني
مددت وزارة الاقتصاد والمالية العمل باستيفاء رسوم الاستيراد المطبقة على القمح اللين ومشتقاته إلى غاية 31 غشت 2026، على أن يتم تعليق تحصيلها مجددا ابتداء من فاتح شتنبر المقبل، في خطوة تروم دعم تسويق الإنتاج الوطني وتعزيز مخزون الحبوب، في ظل التحسن المسجل في الموسم الفلاحي الحالي.
وجاء هذا القرار، في دورية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بموجب المرسوم رقم 2.26.583 الصادر في 23 يوليوز 2026، والمتعلق بتمديد فرض رسوم الاستيراد المطبقة على القمح اللين ومشتقاته مع تعليق تحصيلها خلال فترة محددة، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 7529 بتاريخ 27 يوليوز 2026.
وكان من المرتقب، تعليق تحصيل هذه الرسوم ابتداء من فاتح غشت 2026، بعد إعادة فرضها خلال الفترة الممتدة من 1 يونيو إلى 31 يوليوز 2026، غير أن وزارة الاقتصاد والمالية قررت تمديد العمل بها شهرا إضافيا، إلى غاية نهاية غشت، قبل العودة إلى تعليقها ابتداء من فاتح شتنبر.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تغير ظروف الإنتاج الفلاحي مقارنة بالسنوات الماضية، إذ تقرر تعليق تحصيل رسوم استيراد القمح اللين ومشتقاته منذ فاتح نونبر 2021، بهدف ضمان تموين السوق الوطنية في ظل تراجع المحاصيل الناتج عن توالي سنوات الجفاف.
واستند القرار الجديد إلى تحسن المؤشرات المرتبطة بالإنتاج الوطني للحبوب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، حيث تشير التوقعات الرسمية إلى بلوغ إنتاج إجمالي يناهز 90 مليون قنطار، يتوزع بين 44 مليون قنطار من القمح اللين، و21 مليون قنطار من القمح الصلب، و25 مليون قنطار من الشعير، مدعوما بالتساقطات المطرية التي عرفها الموسم الفلاحي الجاري.
وترى الحكومة أن هذا التحسن يتيح إعادة تفعيل رسوم الاستيراد لحماية المنتوج الوطني من المنافسة الخارجية، وتشجيع تسويق المحصول المحلي، بالتوازي مع العمل على تعزيز المخزون الوطني من الحبوب.
وفي هذا الإطار، كان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، قد أكد، بمجلس المستشارين يوم 16 يونيو 2026، أن الحكومة تعمل على إرساء مقاربة جديدة في تدبير القمح اللين، تقوم على الانتقال من منطق الاستجابة للحاجيات الآنية إلى بناء مخزون استراتيجي مستدام.
وأوضح الوزير أن هذه المقاربة تستهدف تشجيع تكوين مخزون احتياطي من الإنتاج المحلي يبلغ 8 ملايين قنطار، بما يرفع قدرة تغطية الاحتياجات الوطنية إلى ستة أشهر، بدل ثلاثة أشهر حاليا.
كما أشار إلى اعتماد آلية جديدة لدعم التخزين، تتمثل لأول مرة في صرف منحة بقيمة ثلاثة دراهم عن كل قنطار وكل أسبوعين، بالنسبة للكميات التي يتم الاحتفاظ بها من الإنتاج المحلي، بهدف تحفيز الفاعلين على تخزين المحصول الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد