مجتمع
قنينات الماء بلمسة رقمية.. تنبيهات ذكية ومتابعة للترطيب اليومي
27/07/2026 - 19:17
شهرزاد عيوش
مع اتساع حضور الأجهزة المتصلة في تفاصيل الحياة اليومية، لم يعد الابتكار يقتصر على الهواتف والساعات الذكية، بل امتد إلى منتجات بسيطة اعتاد الناس استخدامها يوميا، من بينها قارورات الماء، التي أصبحت في نسخها الحديثة مزودة بوظائف رقمية تجعلها أكثر من مجرد وسيلة لحفظ المشروبات.
ورغم أن انتشارها في المغرب لا يزال محدودا مقارنة ببعض الأسواق العالمية، فإن حضورها بدأ يلفت الانتباه داخل القاعات الرياضية وعلى منصات التجارة الإلكترونية، مدفوعا بإقبال الشباب على الأجهزة المتصلة بالتطبيقات الهاتفية، والرغبة في الاستفادة من حلول رقمية تساعد على تنظيم العادات اليومية، وفي مقدمتها شرب الماء والحفاظ على درجة حرارة المشروبات.
وتختلف القارورات الذكية عن القارورات التقليدية بكونها مزودة بتقنيات إلكترونية تسمح بالاتصال بالهاتف الذكي عبر تطبيقات مخصصة، حيث يمكن لبعض النماذج عرض درجة حرارة السائل عبر شاشة رقمية، فيما توفر نماذج أخرى تنبيهات دورية لتذكير المستخدم بشرب الماء، إضافة إلى إمكانيات مرتبطة بتتبع استهلاك السوائل وفق احتياجات كل شخص.
وفي هذا السياق، أوضح مسير شركة "Indusplast" المتخصصة في تحويل المواد البلاستيكية والحلول المرتبطة بالمنتجات البلاستيكية والتقنيات الاستهلاكية، أمين يوسف، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه القارورات تعتمد أساسا على إضافة وظائف ذكية إلى القارورة التقليدية، من أبرزها قياس درجة حرارة المشروب وربطها بتطبيق هاتفي يعرض هذه البيانات للمستخدم.
وأشار المتحدث إلى أن وظيفة هذه القارورات لا تقتصر على الحفاظ على حرارة المشروبات، وإنما تضيف خصائص رقمية تجعل استعمالها أكثر عملية بالنسبة لبعض الفئات، موضحا أن بعض النماذج صممت لتناسب أولياء الأمور من خلال المحافظة على درجة حرارة الحليب أو المشروبات المخصصة للأطفال، بينما توجه نماذج أخرى للرياضيين أو للأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة خارج المنزل.
وأضاف يوسف أن بعض الإصدارات الحديثة توفر خاصية إرسال تذكيرات تلقائية للمستخدم من أجل شرب الماء، وهي ميزة أصبحت شبيهة بما تقدمه تطبيقات الصحة والهواتف الذكية التي تتابع النشاط البدني، معتبرا أن هذه الوظائف تندرج ضمن الخدمات الرقمية الموجهة لتحسين نمط العيش أكثر من كونها ضرورة يومية.
وفي المقابل، يرى أن انتشار هذه القارورات في المغرب لا يزال محدودا، مرجعا ذلك إلى أن الإقبال على هذا النوع من المنتجات يبقى مرتبطا بمدى اقتناع المستهلك بقيمتها المضافة، فضلا عن أن الأجهزة المتصلة لا تزال في مرحلة توسع تدريجي داخل السوق الوطنية. وأوضح أن المستهلك المغربي لم يصل بعد إلى مستوى الإقبال الواسع على مثل هذه التقنيات، رغم تزايد الاهتمام بها لدى بعض الفئات.
وأكد المتحدث أن التكنولوجيا الاستهلاكية تعرف تطورا متسارعا، إذ تظهر باستمرار منتجات جديدة كل بضعة أشهر، وهو ما يجعل سوق الأجهزة الذكية في تجدد دائم، سواء تعلق الأمر بالقارورات الذكية أو غيرها من المنتجات المتصلة.
وبخصوص أماكن اقتناء هذه القارورات، أوضح يوسف أن المستهلك يمكنه العثور عليها عبر منصات التجارة الإلكترونية، كما بدأت بعض المتاجر الكبرى والمراكز التجارية في عرض نماذج منها إلى جانب القارورات الحرارية التقليدية، في ظل اعتماد عدد متزايد من التجار على البيع الرقمي إلى جانب المحلات التقليدية.
ويعكس الاهتمام المتزايد بالقارورات الذكية توجها أوسع نحو اعتماد الأجهزة المتصلة في تفاصيل الحياة اليومية، حيث أصبحت المنتجات البسيطة بدورها تستفيد من تقنيات الذكاء الرقمي لتقديم خدمات إضافية للمستخدم. وبينما لا تزال هذه القارورات تمثل منتجا متخصصا أكثر من كونها منتجا واسع الانتشار في المغرب، فإن تطور سوق التكنولوجيا الاستهلاكية قد يساهم مستقبلا في توسيع استخدامها، خصوصا لدى الشباب الباحثين عن حلول تجمع بين الراحة، والصحة، والتقنيات الذكية.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
ذكاء اصطناعي
ذكاء اصطناعي
تكنولوجيا