رياضة
وهبي يراقب مواهب جديدة قبل إعلان أول لائحة لـ"الأسود" بعد المونديال
27/07/2026 - 17:01
رضى زروق
يستعد المنتخب الوطني المغربي لبدء مرحلة جديدة بعد إنهاء مشاركته في كأس العالم 2026 ببلوغ ربع النهائي وتثبيت مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، وهي المرحلة التي لن تشهد ثورة على مستوى التركيبة البشرية، بقدر ما ستعرف بعض التعديلات التي تهدف إلى توسيع قاعدة الاختيارات وضخ دماء جديدة داخل المجموعة.
وسيكون المعسكر الإعدادي المقبل، الذي يسبق فترة التوقف الدولي الممتدة ما بين 21 شتنبر و6 أكتوبر، أول ظهور رسمي لـ"أسود الأطلس" بعد المونديال، إذ سيستهل المنتخب الوطني مشواره في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027 بمواجهة منتخب الغابون، قبل التنقل لملاقاة منتخب ليسوتو، إلى جانب خوض مباراة ودية مرتقبة أمام أحد المنتخبات، يبقى المنتخب الكولومبي أبرزها، مع وجود خيارات أخرى قيد الدراسة.
ووفق المعطيات التي حصل عليها SNRTnews، فإن الناخب الوطني محمد وهبي، بمعية مساعده البرتغالي جواو ساكرامنتو، يعتزمان القيام بجولة أوروبية، من أجل عقد لقاءات مباشرة مع عدد من اللاعبين ومتابعة آخر تطوراتهم داخل أنديتهم، قبل الحسم في اللائحة النهائية الخاصة بمعسكر شتنبر.
ولا يتعلق الأمر بإعادة بناء المنتخب أو تغيير ركائزه الأساسية، بقدر ما يندرج ضمن سياسة تقوم على توسيع قاعدة الاختيارات وإعداد بدائل جاهزة في مختلف المراكز، خاصة أن المنتخب الوطني سيكون مقبلا على استحقاقات متتالية، في مقدمتها تصفيات كأس أمم إفريقيا، ثم التحضير لنهائيات "كان 2027"، التي تجرى الصيف المقبل في كينيا وتنزانيا وأوغندا.
ويبرز ضمن الأسماء التي تحظى باهتمام الطاقم التقني، لاعب أياكس أمستردام عبد الله وزان، الذي خطف الأضواء خلال الفترة الأخيرة بعد تصعيده إلى الفريق الأول للنادي الهولندي، في خطوة تؤكد المكانة التي أصبح يحظى بها داخل أحد أبرز مراكز تكوين اللاعبين في أوروبا.
كما يتابع وهبي عن قرب الظهير الأيسر آدم أزنو، الذي سبق له حمل قميص المنتخب الأول في عهد الناخب السابق وليد الركراكي، إلى جانب الظهير الأيمن لنادي أندرلخت البلجيكي علي معمر، الذي يعد من أبرز المواهب الصاعدة في مركزه.
ولا تقتصر المتابعة على الأسماء الجديدة فقط، بل تشمل أيضا لاعبين يعرفهم محمد وهبي جيدا منذ إشرافه على المنتخبات السنية، وفي مقدمتهم عثمان معما، الذي كان أحد العناصر الأساسية في منتخب أقل من 20 سنة، ويواصل تطوره بشكل لافت داخل فريقه.
كما يتابع الناخب الوطني كلا من المدافع عبد الحميد آيت بودلال، وإسماعيل باعوف، فضلا عن ريان بونيدا، والمهاجم يانيس بكراوي، فضلا عن الحارس يانيس بن شاوش، وهي أسماء شابة يراهن عليها الطاقم التقني لتوسيع دائرة المنافسة داخل المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة.
ويتطلع الطاقم التقني لـ"أسود الأطلس" إلى خلق توازن بين الحفاظ على الاستقرار التقني الذي مكن المنتخب من تحقيق نتائج إيجابية في السنوات الأخيرة، وبين منح الفرصة لعناصر شابة بدأت تفرض نفسها داخل بطولات أوروبية مختلفة، استعدادا لتعويض أي غيابات محتملة مستقبلا، وضمان استمرار المنتخب في المنافسة على أعلى مستوى.
ومن المرتقب أن تحمل اللائحة المقبلة بعض المفاجآت، دون أن تمس بالهيكل الأساسي للمجموعة التي بصمت على مشاركة قوية في كأس العالم 2026، إذ يبدو أن محمد وهبي يفضل نهج سياسة الإدماج التدريجي للاعبين الواعدين، بدل اللجوء إلى تغييرات واسعة قد تؤثر على الانسجام الذي ميز المنتخب الوطني خلال الفترة الماضية.
وسيكون معسكر شتنبر أول اختبار حقيقي لهذا التوجه، ليس فقط لأنه يمثل بداية مشوار التصفيات القارية، بل أيضا لأنه سيكشف إلى أي حد نجحت مرحلة ما بعد المونديال في الحفاظ على الاستقرار، مع فتح الباب أمام جيل جديد يطمح إلى حجز مكانه داخل كتيبة "أسود الأطلس".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة